• حققت «كامكو إنفست» طفرة في أرباح العام الماضي بنسبة 110.6% كيف تقيّمون تلك النتائج، وماذا تعني لكم؟
- تعكس هذه النتائج القوية نجاح استراتيجيتنا القائمة على تنويع مصادر الدخل والتركيز على الإيرادات المستدامة، فقد تضاعفت الأرباح لتصل إلى 9.2 ملايين دينار كويتي، مدعومة بنمو أعمالنا الأساسية والتوسع في مختلف خطوط الأعمال، إلى جانب بعض العوامل غير المتكررة.
الأهم بالنسبة لنا هو جودة الأرباح واستمرارها، حيث نواصل بناء نموذج أعمال قائم على الرسوم يعزز الاستقرار على المدى الطويل.
• كم حجم الأصول تحت إدارة الشركة؟
- بلغ حجم الأصول المدارة نحو 16.5 مليار دولار أميركي بنهاية عام 2025، وحققت الشركة نمواً مستمراً مدعوماً باستقطاب رؤوس أموال جديدة وتوسّع قاعدة المنتجات الاستثمارية والأداء المميز للمنتجات التي نديرها.
ويعكس هذا النمو نجاحنا في تنويع عروضنا عبر طرح منتجات في فئات أصول جديدة، بما في ذلك الائتمان الخاص المرتبط بالمشاريع العقارية، إلى جانب تعزيز حضورنا في الاستثمارات التكنولوجية والخدمات اللوجستية المستدامة.
فقد طرحنا خلال العام الماضي عدداً من المنتجات والصناديق الجديدة، أبرزها صندوق كامكو المرن للأسهم السعودية وصندوق كامكو للمرابحة بالريال السعودي، إلى جانب توسيع استراتيجيات الملكية الخاصة من خلال إطلاق صندوق تقني يركز على شركات ما قبل الطرح في دول مجلس التعاون الخليجي.
شراكات استراتيجية
كما قمنا بتوقيع شراكات استراتيجية منها على سبيل المثال مع PGIM وسانتاندير للاستثمارات البديلة (إحدى شركات Banco Santander) وشركة فليكسام إنفست، التابعة لمجموعة (New York Life Investment Management).
وتعزز هذه الشراكات تنويع عروضنا في مجال الاستثمارات البديلة وتتيح وصول أكبر إلى فئات أصول متخصصة، وقد تم إطلاق أول صندوق للإجارة ضمن الشراكة مع شركة فليكسام إنفست وأنهينا بنجاح الإغلاق الأول خلال العام، مما يمثل خطوة مهمة في تطوير هذه الفئة من الأصول.
• ما هي خريطة توزيع الأموال تحت الإدارة ما بين مستثمرين محللين وأجانب وأفراد ومؤسسات؟
- تتمتع الشركة بقاعدة مستثمرين متنوعة تشمل مؤسسات محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب شريحة متميزة من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، مما يعكس قوة العلامة التجارية للشركة وثقة مختلف شرائح المستثمرين في منتجاتنا وقدراتنا الاستثمارية، ويُعد هذا التنوع أحد أبرز عوامل الاستقرار، حيث يساهم في تحقيق تدفقات متوازنة ومستدامة عبر مختلف الدورات الاقتصادية.
وسوف تعزز هذه القاعدة بشكل أكبر من خلال الشراكة الاستراتيجية مع بنك برقان، والتي تفتح آفاقاً واسعة للوصول إلى شريحة أوسع من العملاء، والاستفادة من التكامل بين الخدمات المصرفية التجارية والحلول الاستثمارية.
وتُمكّننا هذه العلاقة من تقديم عروض متكاملة وتوسيع نطاق التوزيع، بما يدعم نمو الأصول تحت الإدارة ويعزز من قدرتنا على استقطاب رؤوس أموال جديدة من أسواق وشرائح مختلفة.
نموذج متطور
• كيف ترون مستقبل إدارة الأصول في ظل الطفرات التقنية والتكنولوجية وثورات الذكاء الإصطناعي؟
- يتجه مستقبل إدارة الأصول نحو نموذج أكثر تطوراً يرتكز على تنويع الاستراتيجيات، وتعميق القدرات البحثية، وتعزيز إدارة المخاطر، إلى جانب الاستفادة المدروسة من التطورات التقنية. فالعامل الحاسم لن يكون التكنولوجيا بحد ذاتها، بل كيفية توظيفها لدعم قرارات استثمارية أكثر دقة، وتقديم حلول مصممة وفق احتياجات كل شريحة من المستثمرين.
كما نشهد تحولاً متزايداً نحو الاستثمارات البديلة، والاستراتيجيات المتخصصة، والتركيز على تحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر، إضافة إلى دمج عوامل الاستدامة (ESG) في عملية اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، نواصل تطوير قدراتنا الاستثمارية وتوسيع نطاق منتجاتنا، مع الاستفادة من الأدوات الحديثة لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز جودة الخدمة دون أن يكون ذلك على حساب العنصر البشري والخبرة الاستثمارية المتراكمة.
• كيف ترى المنافسة في السوق المحلي؟ وهل ما زال الصراع على إدارة الأصول أم تحول إلى مجالات وقطاعات أخرى؟
- لم تعد المنافسة مقتصرة على إدارة الأصول التقليدية، بل أصبحت تمتد إلى تقديم حلول مالية متكاملة تشمل الاستثمارات البديلة، والاستشارات الاستثمارية، والخدمات المصرفية الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، تتمتع «كامكو إنفست» بمكانة رائدة في مجال الاستثمارات المصرفية، لاسيما في أسواق رأسمال الدين، حيث نجحنا في تنفيذ عدد من الصفقات البارزة على مستوى المنطقة، مما يعكس عمق خبرتنا وثقة العملاء بنا.
كما تلعب الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات مالية دولية رائدة ذات سجل حافل بالإنجازات دوراً محورياً في تعزيز قدرتنا على تقديم فرص استثمارية مميزة لعملائنا، سواء على مستوى الصفقات أو المنتجات الاستثمارية المتخصصة.
هذا التكامل بين الخبرات المحلية والعلاقات العالمية يمكّننا من الاستمرار في الابتكار وتقديم قيمة مضافة حقيقية، والحفاظ على موقع تنافسي متقدم في سوق يشهد تطوراً متسارعاً.
• ما أبرز الأسواق التي تتواجد فيها وتنتشر «كامكو إنفست» حالياً؟
- لدى الشركة حضور راسخ في الكويت، إلى جانب تواجد متنامٍ واستراتيجي في كلٍ من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عملنا خلال الفترة الماضية على تعزيز هذه المراكز بشكل ملموس لنكون أقرب إلى عملائنا في المنطقة، ونواكب احتياجاتهم الاستثمارية المتطورة بشكل مباشر.
وقد شمل ذلك توسيع نطاق الخدمات، وتعزيز فرق العمل المحلية، وإطلاق منتجات واستراتيجيات استثمارية موجهة خصيصاً لهذه الأسواق، مما أسهم في تعميق علاقاتنا مع قاعدة أوسع من العملاء المؤسسيين والأفراد.
ونتيجة لذلك، أصبحت هذه الأسواق تمثل محركاً رئيسياً للنمو، مع تزايد مساهمتها في أعمال الشركة، لاسيما على صعيد الإيرادات القائمة على الرسوم، بما يعكس نجاح استراتيجيتنا في تعزيز تنويع مصادر الدخل.
• ما أبرز مقترحاتكم لتطوير صناعة الأصول؟ وماذا تحتاج شركات الاستثمار من تسهيلات ومرونة؟
- تطوير صناعة إدارة الأصول يتطلب نهجاً متكاملاً يرتكز على تعزيز عمق السوق وزيادة مستويات السيولة، إلى جانب توسيع قاعدة المنتجات لتشمل أدوات واستراتيجيات أكثر تنوعاً، مثل الصناديق المتداولة، والمشتقات، والاستثمارات البديلة، بما يلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين.
كما تبرز أهمية مواكبة الأطر التنظيمية لتطورات السوق من خلال تسهيل الإجراءات وتسريع الموافقات، مع الحفاظ على مستويات عالية من الشفافية وحماية المستثمرين. ويُعد دعم الابتكار المالي عاملاً أساسياً في هذا السياق، سواء من خلال تبني هياكل استثمارية جديدة أو تشجيع إطلاق منتجات نوعية تعزز جاذبية السوق.
إضافةً إلى ذلك، فإن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة النمو، سواء عبر تطوير مشاريع استثمارية مشتركة، أو تحفيز مشاركة المؤسسات الحكومية كشركاء استثماريين، مما يساهم في بناء منظومة استثمارية أكثر نضجاً واستدامة، كما أن الاستثمار في تطوير الكفاءات البشرية ورفع مستوى الوعي الاستثماري سيشكلان ركيزة أساسية لدعم نمو القطاع على المدى الطويل.
• كيف ترى مستقبل السوق المالي في الكويت؟
- نحن متفائلون بمستقبل السوق الكويتي، الذي أظهر أداءً قوياً في 2025 مع تحسن السيولة وزيادة مشاركة المستثمرين الأجانب.
وفي ظل الخطوات التي تتخذها الحكومة الكويتية في السنوات الماضية في إطار تنويع الاقتصاد والابتعاد تدريجياً عن الاعتماد على الإيرادات النفطية وترسية المزيد من المشاريع الحيوية، وسن تشريعات وتعديل قوانين لجذب المزيد من التدفقات الأجنبية، والجدية في مشاركة القطاع الخاص لتحقيق رؤية الكويت 2035، إضافة إلى الجهود المتواصلة للهيئات التنظيمية في الكويت للمزيد من تطوير اللوائح والأنظمة تعزيز الشفافية والحوكمة في بورصة الكويت، نتوقع أن يستمر السوق المالي في الكويت بتسجيل أداء جيد كالذي رأيناه في العام 2025.
إضافةً إلى ذلك، تعمل هيئة أسوق المال في الكويت بنشاط على إضافة منتجات جديدة لتعزيز عمق السوق المالية. ويُعدّ الإعلان الأخير الذي يسمح بتداول السندات والصكوك في بورصة الكويت خطوةً في هذا الاتجاه. وهناك عدد من التغييرات التنظيمية الأخرى قيد الإعداد تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار في الكويت.
• لماذا برأيكم السوق يفتقر للأدوات الاستثمارية المتنوعة في ظل شركات استثمار محترفة عديدة؟
- رغم التطور الملحوظ، لا يزال هناك مجال لتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية، خاصة في مجالات مثل المشتقات وصناديق المؤشرات والاستثمارات البديلة. الأمر يتطلب توازنا بين الابتكار والتنظيم لضمان حماية المستثمرين وتعزيز كفاءة السوق.
• ما الخدمات المالية والاستثمارية التي تتميز بها «كامكو إنفست»؟
- نتميز بتقديم منصة متكاملة وشاملة تغطي مختلف الخدمات المالية والاستثمارية، تشمل إدارة الأصول، والاستثمارات المصرفية، والوساطة المالية، ضمن نموذج متكامل يضع احتياجات العميل في صميم اهتماماته، ويعزز ذلك فريق بحثي رائد يوفر رؤى تحليلية معمقة تدعم اتخاذ القرار الاستثماري، إلى جانب قدرات تنفيذية قوية وشراكات وخبرات تمتد عبر الأسواق الإقليمية والعالمية.
هذا التكامل يتيح لنا تصميم حلول استثمارية مخصصة تلبي الأهداف المختلفة للعملاء، سواء من حيث تنمية رأس المال أو تحقيق الدخل أو إدارة المخاطر، كما يمكننا من الاستفادة من الفرص عبر مختلف فئات الأصول والقطاعات، وتقديم قيمة مضافة مستدامة ترتكز على الأداء المنضبط والابتكار المستمر.
• كيف تتوقعون أداء السوق العام الحالي في حالتي استمرار التوتر وانتهائه؟
- رأينا في بداية العام تأثر البورصة الكويتية سلباً بالتهديدات الأميركية بشن حرب على إيران، وكانت هناك مخاوف من تأثير هذه الحرب على المنطقة الخليجية، ومع بدء الحرب تراجعت مؤشرات السوق وخسرت القيمة السوقية ما يقرب من مليار دينار، وكانت هناك مساع حثيثة من الدول الخليجية لوقف هذه الحرب التي أثرت على النشاط الاقتصادي في الكويت، وأدت الى تراجع الإنتاج النفطي للبلاد بنسبة قاربت 50% في مارس مع إغلاق مضيق هرمز، وفقا لـ«بلومبرغ» وتقرير «أوبك» الأخير.
بالتأكيد، إعلان وقف الحرب كان له تأثير إيجابي على البورصة الكويتية، ولاحظنا تعويض خسائرها والعودة الى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل بدء الحرب. عودة شهية المستثمرين الى السوق بعد إعلان وقف إطلاق النار كان إشارة على الثقة بأن النشاط الاقتصادي سيعود تدريجيا إلى سابق عهده، وسيعود التركيز مرة أخرى على أساسيات الاقتصاد والشركات المدرجة، وكان هناك عدد قليل من الاكتتابات العامة الأولية قيد الإعداد، وإذا تم الإعلان عنها بمجرد استقرار الأسواق فإن ذلك سيزيد من ثقة المستثمرين.
• ما تقييمكم لتماسك السوق من بداية التوترات الجيوسياسية؟
- السوق الكويتي قام بتسعير تداعيات الحرب قبل بدئها، ولهذا رأينا أن السوق المالي في الكويت سجل أقل تراجعات على صعيد أسواق المنطقة.
وعلى الرغم من تأثر الكويت بشكل كبير بالحرب فإن المستثمرين على ثقة بأن الكويت قادرة على التغلب والتكيف مع تداعياتها، وتحتفظ بمصدات مالية قوية وتصنيفات ائتمانية مستقرة وقطاع مصرفي مرن، وكانت قد شهدت عدة أزمات في السابق واستطاعت النهوض مرة أخرى في ظل الدعم الحكومي المستمر، فالمستثمر كان على ثقة بهذه الأساسيات، إضافة إلى ذلك هناك ثقة متنامية بالشركات القيادية وقدرتها على تخطي هذه المرحلة بجدارة والعودة مرة أخرى بشكل أقوى.
• هل مستوى المساهمات الحكومية على صعيد إدارة الأصول في المستوى والنطاق الذي يصل لتطلعات وطموحات قطاع الاستثمار؟
- هناك دور إيجابي وملحوظ للجهات الحكومية والشركات العامة في دعم وتنمية صناعة إدارة الأصول، سواء من خلال المبادرات الاستثمارية أو المساهمة في تعزيز الثقة والعمق في السوق.
ومع ذلك، لا يزال المجال مفتوحاً لمزيد من التعاون مع القطاع الخاص وتوسيع نطاق المبادرات المشتركة بما يدعم تسريع نمو القطاع وتعزيز كفاءته.
وفي هذا الإطار، يمكن أن يشكّل إشراك الشركات الاستثمارية المحلية إلى جانب المستشارين الدوليين في إدارة بعض التفويضات الاستثمارية الدولية خطوة نوعية، حيث يساهم ذلك في نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية، وتمكين الكفاءات الوطنية من اكتساب خبرات عالمية، بما يعزز تنافسية السوق ويرتقي بمستوى القطاع المالي على المدى الطويل.
• ما أهم نصيحة للمستثمرين في هذه الأجواء والظروف؟
- التركيز على الاستثمار الطويل الأجل، وتنويع المحافظ، وعدم اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على ردود فعل قصيرة الأجل، خصوصاً في أوقات التقلبات.
رغم أن الحذر مطلوب خلال عدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية ولاسيما عندما تكون في محيط دول المنطقة، لكن مع كل أزمة تخلق الفرص والتراجعات التي رأيناها في السوق المالي كانت جديرة بالتفكير بمعاودة بناء المراكز طويلة الأجل، لأن وصول أسعار أسهم شركات قيادية الى مستويات متدنية لا تعكس أساسيات هذه الشركات وملاءتها المالية وأرباحها وتوزيعاتها المستدامة.
لذلك دائماً ما ننصح المستثمرين بتقييم هذه الشركات بناء على أساسياتها والابتعاد عن المضاربات والشائعات. لقد رأينا هذا خلال فترة الجائحة، حيث حقق الاستثمار بالقرب من أدنى مستويات السوق عوائد جيدة للمستثمرين.
• هل تتوقع المحافظة على توزيعات نقدية بالنسبة لشركتكم بنفس المستوى؟
- نحرص دائماً على تحقيق توازن بين توزيع الأرباح ودعم النمو المستقبلي، مع الحفاظ على سياسة توزيعات مستقرة تعكس أداء الشركة وقوة مركزها المالي.
• كيف ترى مستقبل الصناديق الاستثمارية في الكويت خصوصاً أن هناك من يرى تراجع دورها التاثيري في السوق؟
- رغم التحديات التي شهدتها الأسواق، لا تزال الصناديق الاستثمارية تؤدي دوراً محورياً في منظومة الاستثمار.
ومع تطور المنتجات المالية وارتفاع مستوى الوعي والثقافة الاستثمارية لدى الأفراد، تتزايد الحاجة إلى تعزيز «المعرفة المالية» وترسيخ مفهوم التخطيط الاستثماري طويل الأجل كنهج أساسي لتحقيق الأهداف المالية المستدامة.
لتستعيد الصناديق الاستثمارية زخمها، لا بد أن نشهد تحولاً في سلوك المستثمرين، من عقلية التركيز على الاستهلاك أو التداول في الأسواق المالية سعياً وراء عوائد مرتفعة وسريعة غالباً ما ترتبط بمستويات أعلى من المخاطر، إلى عقلية تقوم على بناء الثروة بشكل تدريجي ومدروس يتماشى مع الأهداف المالية بعيدة المدى.
• ما أهم توصياتكم لتطوير صانع السوق ليكون أكثر فاعلية؟
- تتمثل أبرز التوصيات لتطوير دور صانع السوق وتعزيز فاعليته في عدة محاور مترابطة. أولاً، وباعتبار أن صانع السوق ملتزم بتوفير السيولة بشكل مستمر خلال جلسات التداول، فمن المهم منحه أولوية في تنفيذ الصفقات، لا سيما خلال جلسات الافتتاح والإقفال، لما لذلك من دور في المساهمة في موازنة الأسعار وتعزيز استقرار السوق خلال الفترات الأكثر حساسية.
كما يُعد تطبيق نظام عمولات Maker وTaker خطوة مهمة لتحفيز مزودي السيولة، حيث يتيح هذا النظام تقديم حوافز وخصومات لصناع السوق مقابل زيادة نشاطهم، مقابل فرض عمولات أعلى على سحّابي السيولة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على عمق السوق وتحسين كفاءة التداول.
ومن جهة أخرى، فإن إنشاء سوق إضافي مخصص لصناع السوق من شأنه أن يفتح المجال لتنفيذ الصفقات الكبيرة مع المستثمرين المحترفين ومديري الأصول، مما يعزز من دورهم في خدمة مختلف شرائح المستثمرين. وأخيراً، فإن تسهيل آلية إقراض واقتراض الأسهم يُعد عاملاً أساسياً في تفعيل البيع على المكشوف، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.