أصدر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، بعد اجتماع له برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني أمس، سلسلة قرارات حازمة لمواجهة الميليشيات الموالية لإيران، أبرزها اتخاذ إجراءات لمنع أي اعتداء على دول الجوار، واعتبار أي استهداف لها انطلاقاً من أرض العراق عملاً إرهابياً.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان، إن المجلس قرر «اتخاذ الإجراءات الأمنية والعسكرية والقانونية اللازمة لمنع أي اعتداء على دول الجوار من الأراضي العراقية، أو أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، والتصدي لأي جهة تعمل خارج إطار الدولة، مع ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال دون استثناء، بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته».
وأكد المجلس «اعتبار استهداف الدول المجاورة انطلاقاً من الأراضي العراقية عملاً ارهابياً»، مبيناً أن ذلك الوصف «ينطبق على أي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق».
واعتبر المجلس «أي مساس بأمن وسلامة البعثات والمنشآت الدبلوماسية أمراً مرفوضاً وضد القانون»، مشدداً على أن الحكومة «ستتخذ إجراءات حازمة عسكرية وأمنية وقانونية وإدارية بحق مرتكبي هذه الأفعال، وبما يصون سيادة الدولة وهيبة مؤسساتها».
وقرر المجلس «تكثيف التواصل والتنسيق الدبلوماسي مع دول الجوار ودول المنطقة، بما يعزز خفض التوترات وترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويكرّس نهج الحوار والتفاهم كخيار أساسي، وبما يضمن حماية مصالح العراق العليا ويعزز موقعه الإقليمي».
وشدد على «تعزيز آليات تبادل المعلومات والتقديرات الأمنية، بما يسهم في دعم الجهود المشتركة لمكافحة التهديدات العابرة للحدود، وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة في مواجهة التحديات الأمنية، مع تعزيز التعاون القائم على احترام السيادة والمصالح المشتركة».
وبحسب الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة فإن «المجلس بحث مجمل الأوضاع الأمنية، والنظر في الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، واتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها، ومن بينها التقرير الخاص بمتابعة مصادر تمويل الإرهاب، واستيراد أنظمة مضادة للطائرات، وتحييد العراق عن مسار الصراع الإقليمي».
وأوضح أن «المجتمعين ناقشوا التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، والتزام الحكومة بحماية سيادة العراق وترسيخ الأمن والاستقرار، من خلال إجراءات متكاملة على المستويات الأمنية والإدارية والدبلوماسية».
وأكد المجلس، بحسب النعمان، «حق العراق في الدفاع عن نفسه، ومنع أي محاولة لاستهداف أو استخدام أراضيه، وعلى أثر هذه النقاشات تم التأكيد على جملة من التوصيات المهمة من بينها الإجراءات الأمنية والعسكرية، وحصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات الخارجة على القانون».
وقرر المجلس الوزاري «فصل ومحاسبة الجهات والعناصر المسيئة أو المتورّطة بأعمال غير قانونية وإحالتها إلى القضاء».
وفي ختام الاجتماع أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني أن «حماية الدولة تتطلب قرارات حازمة وإجراءات استباقية، وأن التكامل بين العمل الأمني والإداري والدبلوماسي يمثل ضرورة وطنية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الاقتصاد، وصون مكانة العراق الإقليمية والدولية».