أيام قليلة تفصلنا عن بدء تطبيق قرار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للقوى العاملة، الشيخ فهد اليوسف، رقم (2/2026)، القاضي بالسماح بانتقال الأيدي العاملة المستقدمة على بعض القطاعات المحظورة، وهي: (المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعة، والزراعة، والرعي، والصيد)، وذلك وفق ضوابط محددة ولمدة مؤقتة.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة الهيئة العامة للقوى العاملة، المهندسة رباب العصيمي، أن القرار المقرر بدء العمل به اعتباراً من مطلع مايو حتى نهاية يونيو المقبل، لمدة شهرين، جاء ليؤكد حرص الدولة على تحقيق التوازن بين مصلحة أصحاب الأعمال والعامل، من خلال الإبقاء على شرط موافقة صاحب العمل الأصلي على عملية التحويل.

وأوضحت العصيمي لـ«الجريدة» أن الهيئة لن تستقبل الشكاوى العمالية المتعلقة بتطبيق القرار والخاصة بالتحويل خارج القطاعات المحظورة، لكون القرار مؤقتاً ومقيداً بالحصول على موافقة صاحب العمل الأصلي، مؤكدة الابقاء على الضوابط والاشتراطات والمدد القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما يحفظ الحقوق كافة لجميع الأطراف، ويمنع التجاوزات ويوقف أي تنقلات عشوائية من شأنها التأثير سلباً على استقرار السوق.

Ad

وبينما أكدت العصيمي أن القرار يأتي في إطار الحرص على مواصلة تنظيم سوق العمل، وتبني المعالجات العملية التي تراعي مصالح طرفي الإنتاج من العمالة وأصحاب الأعمال، وتواكب الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، أشارت إلى أنه بمنزلة رسالة طمأنة حكومية، وفي مقدمتها «القوى العاملة»، بالتحرك السريع وقت الحاجة للحفاظ على استمرارية الأنشطة، وعدم السماح بتعطلها جراء الظروف الطارئة.

وبينت العصيمي، أن التقديم للاستفادة من القرار سيتم عبر خدمة «أسهل/ شركات»، بحيث يتقدم صاحب العمل الذي يرغب في تحويل العمالة إليه بطلب من خلال الخدمة المخصصة، على أن تُستكمل الإجراءات في ضوء موافقة صاحب العمل الأصلي المسجلة عليه العمالة في القطاعات المشمولة بالقرار، باعتبار هذه الموافقة شرطاً أساسياً لقبول طلب التحويل والمضي في إجراءاته، مشددة على أن استقرار سوق العمل يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

ويأتي القرار استكمالاً لسلسلة قرارات تحسين بيئة الأعمال وتطوير سوق العمل التي تبناها الوزير اليوسف، ونجح من خلالها في ملامسة هموم ومعاناة طرفي المعادلة العمالية، وتحقيق معالجة جذرية للكثير من مشكلات سوق العمل، وإحداث إصلاحات واسعة خلاله، إذ يسهم القرار في تحقيق الاستفادة القصوى من العمالة الموجودة فعلياً داخل السوق، بدلاً من بقائها معطّلة أو غير مستغلة بالشكل الأمثل، لاسيما في ظل التوقعات باستفادة قطاع عريض منها بالتحويل إلى قطاعات أخرى في مقدمتها «الأهلي»، خصوصاً أن حظر تحويل عمالة القطاعات الخمسة المذكورة آنفاً إلى خارجها معمول به منذ سنوات طويلة.