أفاد مصدر في الخارجية الإيرانية لـ«الجريدة» بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زار إسلام آباد لبحث مقترح «اتفاق إطاري» تقدّمت به باكستان. واضاف، أنه لم يُدرج أي لقاء بين عراقجي وكلٍّ من المبعوثين الاميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير على جدول الأعمال، إلا في حال تسجيل تقدّم ملموس في مسار التفاوض. ووفق المصدر، في حال قبول واشنطن وطهران بالمقترح الباكستاني، يُصار إلى الانتقال إلى مرحلة المفاوضات التفصيلية.

وكشف المصدر أن المقترح الباكستاني يقوم على مقاربة «تجزئة المسارات التفاوضية»، عبر تقسيم القضايا الخلافية إلى مراحل متتابعة، تُخصّص لكلٍّ منها جولة تفاوض مستقلة، بما يتيح إدارة أكثر مرونة وتعقّلًا للملفات المعقّدة.

المرحلة الأولى 

Ad

وقف الحرب واحتواء التداعيات، إرساء وقف شامل لإطلاق النار على مستوى المنطقة، رفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية،  إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.

المرحلة الثانية

تكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع إطار تقني يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، إخضاع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (فوق الـ 60 %) لنظام رقابة صارم من قبل مفتشي الوكالة، بما يشمل مشاركة خبراء أميركيين، خفض مستويات اليوراينوم عالي التخصيب واستخدامه في إنتاج الكهرباء والأبحاث الطبية، إحياء مقترح إنشاء «كونسورتيوم» دولي–إقليمي لتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فتح السوق الإيرانية أمام الشركات الأميركية ضمن إطار اتفاقيات تعاون اقتصادي وتجاري.

المرحلة الثالثة

يقترح الجانب الباكستاني ترحيل بحث ملفي الصواريخ وشبكة الحلفاء الإقليميين إلى مرحلة لاحقة، تلي تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية، على أساس أن الدينامية التفاوضية الجديدة وبناء الثقة التدريجي بين طهران وواشنطن سيوفّران بيئة أكثر ملاءمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة بهدوء وواقعية.