بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي جراء الأزمة الدائرة في المنطقة، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ المهندس حمود المبارك إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي اعتباراً من أمس.
وقال المبارك لـ «كونا» إن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل، وفق أعلى معايير السلامة والأمن، مبيناً أنها «ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».
وأوضح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مشيراً إلى أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة وإصلاح الأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية لضمان الجاهزية الكاملة.
وأفاد بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تشغيلية تضمن سلامة العمليات مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مشيداً بجهود جميع العاملين في «الطيران المدني»، والجهات الحكومية العاملة في المطار الذين أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية.
وأعرب المبارك عن خالص شكره وتقديره للسعودية الشقيقة على التعاون والدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، مؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.
كما ثمن دعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، مشيداً بدعم القيادة السياسية الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».
وفي بيان لها أعلنت «الطيران المدني» أن البداية ستكون مقتصرة على فتح مبنيَي T4
وT5 بعد غدٍ الأحد إلى وجهات محددة.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة عبدالله الراجحي إنه سيكون هناك بعض الوجهات المهمة في المرحلة الأولى، منها تأمين رحلات الشحن، والمخزون الاستراتيجي للدولة، فضلاً عن تغطية رحلات الطلبة في الخارج، إلى جانب رحلات العلاج والعمالة المنزلية، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية وغيرها من المتطلبات.
وبموازاة ذلك، وفي مؤشر آخر إلى بدء عودة الحياة إلى طبيعتها، أعلنت وزارة الداخلية إعادة السماح بإقامة الأعراس والحفلات والمسرحيات، اعتباراً من اليوم الجمعة، في ضوء ما تشهده الأوضاع من استقرار، وبما يحقق التوازن بين عودة الأنشطة الاجتماعية والحفاظ على متطلبات السلامة العامة.
وأكدت «الداخلية»، في بيان، استمرارها في متابعة المستجدات على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بما يعزز الأمن والاستقرار، داعية الجميع إلى التعاون والالتزام بما يساهم في تحقيق أعلى درجات السلامة.
وكانت «الداخلية» اتخذت في 12 مارس الماضي قراراً بمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد الفطر وحتى إشعار آخر، في إجراء احترازي للحد من التجمعات الكبيرة وتعزيز متطلبات الأمن والسلامة في ظل الأوضاع الحرجة التي واجهتها الكويت بفعل تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.
وبالتزامن مع قرار «الداخلية»، علمت «الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية، بصدد وضع آليات لاستئناف عمل صالات الأفراح الموزعة على مختلف مناطق البلاد، من خلال السماح بحجزها آلياً عبر التطبيق الإلكتروني «دار المناسبات».
ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن الإدارة المعنية في الوزارة، ستباشر تنظيم إجراءات الحجز، متوقعةً منح أولوية للمواطنين الذين أُلغيت حجوزاتهم خلال الفترة الماضية.