الأخ العزيز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. محمد الوسمي، ماذا حدث في مساجدنا؟!
وين كانت... وأين أصبحت؟
في السابق، كانت المساجد في دولة الكويت مثالاً يُحتذى به في العالم الإسلامي، ليس فقط من حيث جمال تصميمها وهيبتها، بل لما عُرفت به من عناية فائقة بالنظافة والتنظيم. كانت توفر كل ما يحتاجه المصلون لأداء عباداتهم براحة وطمأنينة من مناديل، ومواد تنظيف وتعقيم، وعطور، وصيانة مستمرة للمرافق ودورات المياه.
وهذا الاهتمام لم يكن أمراً شكلياً، بل كان انعكاساً لثقافة مجتمعية وحكومية تُعلي من شأن بيوت الله، وتؤمن بأن النظافة جزء لا يتجزأ من الإيمان. لذلك، أصبحت مساجد الكويت حديث المجالس في الدول المجاورة، ومحل إشادة واسعة لما تقدمه من نموذج يُحتذى به في الاهتمام بدور العبادة.
أما اليوم، ومع الأسف الشديد، فقد اختلف الحال. دخلت أكثر من مسجد، ولاحظت غياب أبسط المستلزمات: لا مناديل، ولا منظفات، ولا عطور، وأحياناً حتى المياه غير متوافرة!
في البداية ظننت أن هناك تقصيراً من عمال المسجد، وأن هذه المواد موجودة في المخازن، لكن بعد سؤالهم، كانت الإجابة صادمة: «المخزن فاضي»، والنقص من الوزارة!
بل إن بعض العاملين أشاروا إلى تقليص عدد عمال النظافة في بعض المساجد الكبيرة، من ثلاثة إلى عاملين فقط، مما يؤثر بلا شك على مستوى النظافة، خصوصاً في دورات المياه.
معالي الوزير:
ماذا لو تعرض أحد المصلين لنزيف في الأنف – وهو أمر يحدث أحياناً، خصوصاً لكبار السن بسبب الضغط أو المبالغة في الاستنشاق – ولا توجد مناديل؟ كيف سيكون حال فرش المسجد؟ وأنت تعلم أن الدم نجاسة، ويصعب التعامل معه دون تجهيزات مناسبة.
لذلك، نأمل منكم إعادة النظر في أوضاع المساجد، والاهتمام مجدداً بتوفير المستلزمات الأساسية: مناديل، ومنظفات، ومياه، وعمالة كافية، حتى تعود مساجدنا كما عهدناها: رمزاً للعبادة، والنظافة، ومصدر فخر واعتزاز.
وإلا بتقول النقص بسبب مضيق هرمز؟!
وسامحونا