قال مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية لـ«الجريدة» إن الوساطة الباكستانية كثّفت جهودها في الساعات الاخيرة الماضية لترتيب جولة تفاوض جديدة في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، غير أن هذه المساعي ما زالت تصطدم بعقدة أساسية تتمثل في إصرار طهران على رفع الحصار الأميركي المفروضة على موانئها قبل العودة إلى طاولة المحادثات وهو ما يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن العقوبات تُخيف النظام الإيراني أكثر من القصف.

وبحسب المصدر، أبدى الجانب الأميركي استعداداً لبحث ترتيبات مرحلية أو تفاهمات محددة تسمح ببيع النفط الإيراني دون إعلان رسمي عن رفع العقوبات، لا سيما أن واشنطن كانت قد علّقت، لمدة شهر، العقوبات على النفط الإيراني المخزّن في عرض البحر. إلا أن طهران ترفض هذا الطرح، متمسكة بضرورة إعلان رفع العقوبات بشكل رسمي، في ظل تخوف عدد من الدول من الانخراط في أي ترتيبات غير معلنة تتعلق بالنفط الإيراني، فضلاً عن حاجة الأسواق إلى وقت لاستعادة الثقة بمثل هذه التفاهمات.

وأضاف المصدر أن باكستان طلبت دعماً من كل من السعودية ومصر وتركيا للمساهمة في تذليل العقبات، مشيراً إلى أن القاهرة قدّمت مقترحاً إلى واشنطن يقوم على مبدأ رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز كاساس للعودة الى المسار المفاوضات.

Ad

وتابع أن الطرح المصري لا يحظى بحماسة في طهران، التي تفضّل عدم ربط رفع العقوبات بفتح مضيق هرمز، بل إدراجه ضمن مسار التفاوض الشامل، مع تمسكها بفرض رسوم مالية ضمن أي ترتيبات جديدة تتعلق بالمضيقالذي يلعب دورأ محورياً في أمن الطاقة العالمي.