في خبرٍ مؤلم خيّم على الوسط الفني الكويتي الخليجي والعربي أُعلن صباح اليوم الثلاثاء عن وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 83 عاماً، تاركة خلفها مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة.

وجاء إعلان الوفاة عبر الحساب الرسمي لمؤسسة الفهد للإنتاج الفني، التي نعت الراحلة بكلمات مؤثرة، مؤكدة أنها كانت واحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية، وأن إرثها الفني سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال القادمة. وأشار البيان إلى أن الفهد قدّمت خلال مشوارها أعمالاً خالدة جمعت بين القيمة الفنية والإنسانية، وأسهمت في تشكيل ملامح الدراما في المنطقة.

ولم يكن خبر الرحيل مفاجئاً بشكل كامل للمقرّبين منها، إذ عانت في الفترة الأخيرة من تدهور في حالتها الصحية، ما اضطرها للابتعاد عن الساحة الفنية. ووفقاً لمصادر مقربة، فقد شهدت أيامها الأخيرة تراجعاً ملحوظاً استدعى دخولها العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة.

Ad

وعلى مدار أكثر من نصف قرن، لم تكن حياة الفهد مجرد ممثلة، بل شكّلت حالة فنية متكاملة، إذ برعت في التمثيل والكتابة والإنتاج، وقدّمت أعمالاً ناقشت قضايا المجتمع الخليجي بجرأة وعمق. ومن أبرز أعمالها التي رسخت في ذاكرة الجمهور مسلسلات مثل «خالتي قماشة» و«رقية وسبيكة» و«الفرية»، إضافة إلى أعمال درامية مؤثرة مثل «أم البنات» و«جرح الزمن».

ورغم تقدمها في العمر، حافظت الراحلة على حضورها الفني، واستمرت في المشاركة بالأعمال الدرامية، خاصة في المواسم الرمضانية، مقدّمة أداءً يعكس خبرتها الطويلة وشغفها المستمر بالفن.

برحيل حياة الفهد، يفقد الفن الكويتي والعربي أحد أعمدته الأساسية، وتُطوى صفحة مضيئة من تاريخه، إلا أن أعمالها ستظل شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء، وستبقى حاضرة في وجدان الجمهور العربي لسنوات طويلة قادمة.

وسيتم تشييع جثمان الراحلة بعد صلاة العصر اليوم الثلاثاء بمقبرة الصليبيخات، على أن يكون استقبال عزاء الرجال بالمقبرة فقط.

وتتقدم جريدة «الجريدة» بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الراحلة وذويها ومحبيها، وإلى الوسط الفني، سائلين الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.