بكلمات صريحة تعكس حجم المسؤولية، وتترجم حجم التحديات التي تواجهه البلاد في هذه المرحلة الفارقة، وبحس وطني نابع من الالتزام بالتوجيهات السامية، بهدف جمع الكويتيين على قلب رجل واحد، وفي تبيان لنجاعة الدواء المر الذي أقدمت البلاد على تناوله في بعض الملفات، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن التلاعب بملف الجنسية أثر حتى على الحياة السياسية، حتى وصلت إلى مرحلة «افتقدنا فيها لغة الحوار والاحترام المتبادل في الخطاب السياسي، وأصبحنا نعيش في مرحلة قائمة على الابتزاز السياسي وتبادل المصالح الشخصية والفئوية بعيداً عن مصلحة الوطن والمواطنين».
وأكد اليوسف، في تصريح لـ «الجريدة»، أن من واجب الجميع اليوم الالتزام بالتوجيهات السامية الهادفة إلى تحصين المجتمع من الشائعات ومنع استغلال الظروف الراهنة لإثارة الفتن وزعزعة الثقة، مذكراً بتأكيد سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على أن «وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات».
وأضاف أن الكويت قامت منذ نشأتها على التعايش والتلاحم بين أبنائها بجميع طوائفهم في نسيج واحد «ووحدة وطنية راسخة، لا مكان فيها للطائفية أو الفئوية أو أي انقسامات»، لافتاً إلى أنه «ليس لدينا أحزاب وفق ما نص عليه الدستور، وإنما يجمعنا مبدأ المواطنة المتساوية، والقانون يطبق بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء».
وشدد على أن أمن البلاد أمانة لن نتهاون في الحفاظ عليها تحت أي ظرف «ولن نسمح لكائن من كان بالعبث بوحدتنا الوطنية، أو المساس بنسيجنا الاجتماعي بكل مكوناته، ولن نتهاون مع أي ممارسات تقوض تماسك المجتمع وتهدد أمنه واستقراره»، متوعداً كل من يتجاوز هذه الثوابت بإجراءات قانونية حازمة ورادعة «دون استثناء أو تهاون، إيماناً بأن صون الوحدة الوطنية مسؤولية لا تقبل المساومة، وأن الحفاظ على استقرار الوطن واجب فوق كل اعتبار».
وأشار إلى أن الخلايا الإرهابية التي ضبطت مؤخراً في الكويت أساءت إلى صورتها، وكشفت عن تورط عدد من المواطنين للأسف بانتماءات فكرية وتنظيمية مرتبطة بأحزاب وجماعات خــارجيـة، معقباً: «نحن في دولة نص دستورها على عدم وجود أحزاب، فكيف يُقبل الانتماء إلى تنظيمات خارجية تحمل أجندات تهدد أمن الوطن»، لاسيما بعدما «أثبتت التجارب من حولنا أن التحزب لا يأتي بخير بل يقود إلى الانقسام والاضطراب، وهو ما لن نسمح به»، بل «سنتعامل بكل حزم مع أي فكر أو تنظيم يهدد أمن البلاد».
وأكد اليوسف أن الكويت دولة قانون ومؤسسات راسخة تقوم على العدل وسيادة القانون، لافتاً إلى حرص صاحب السمو على تطبيق القانون بما يضمن عدم ظلم أي إنسان، مبيناً أن الدولة لا تقبل الظلم ولا تسمح بالمساس بحقوق الأفراد في ظل قيادة تؤمن بأن العدالة أساس الاستقرار، وأحد أهم مرتكزات الأمن الوطني.
وعن آخر تطورات الأحداث في المنطقة، أوضح أن الكويت بفضل من الله لم تشهد أي اعتداءات إيرانية خلال الأيام الماضية، وأن الأجواء آمنة، والأوضاع الأمنية الداخلية بأفضل حالاتها اليوم تحت قيادة وتوجيهات صاحب السمو وولي عهده الأمين، مع متابعة مباشرة يومية من رئيس مجلس الوزراء امتثالاً لتوجيهات القيادة السياسية بضمان الجاهزية التامة والتعامل الفوري مع أي مستجد.
وأكد أنه تمت السيطرة على جميع الأضرار التي تعرضت لها بلادنا جراء الاعتداءات الآثمة، لافتاً إلى أن هناك مراقبة للأوضاع على مدار الساعة، بمستوى عالٍ من اليقظة والجاهزية والاستعداد من جهات الدولة.
الاعتداءات الإيرانية
وتعليقاً على التطورات الأمنية وتداعيات الاعتداءات الإيرانية، قال اليوسف: «بفضل من الله لم تشهد البلاد أي اعتداءات إيرانية خلال الأيام الماضية، فالأجواء آمنة، ونحن نراقب على مدار الساعة الأوضاع الأمنية. وجهات الدولة على مستوى عال من اليقظة والجاهزية والاستعداد».
وأشاد بأداء رجال القوات المسلحة الباسلة من الجيش الكويتي ومنتسبي وزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام على الأداء المشرف في التصدي للهجمات الإيرانية الآثـمة والفصائل التابعة لها، موضحاً أن «الجميع أثبت كفاءة دفاعية عالية في مواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، وحماية الأراضي الكويتية من تلك الاعتداءات الإرهابية، والسيطرة على كل الأضرار التي تعرضت لها بلادنا جراء تلك الاعتداءات».
وأكد أن «الأوضاع الأمنية الداخلية بأفضل حالاتها اليوم تحت قيادة وتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد»، مضيفاً أن «هناك متابعة مباشرة يومية من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، امتثالاً لتوجيهات القيادة السياسية لضمان الأمن والأمان للبلاد وكل من يعيش على أرض الكويت، فضلاً عن توفير كل الاحتياجات للمجتمع، واستمرار العمل على مدار الساعة لضمان الجاهزية التامة والتعامل الفوري مع أي مستجد».
التحصين من الشائعات
وشدد على أن «واجبنا اليوم الالتزام بالتوجيهات السامية التي تقضي بتحصين المجتمع من الشائعات، ومنع استغلال الظروف لإثارة الفتن وزعزعة الثقة»، موضحاً أن «صاحب السمو أكد أن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات».
وذكر «ونحن بدورنا لن نسمح لكائن من كان بالعبث بوحدتنا الوطنية أو المساس بنسيجنا الاجتماعي بكافة مكوناته، ولن نتهاون مع أي ممارسات تقوض من تماسك المجتمع وتهدد أمن الوطن واستقراره. وسيواجه كل من يتجاوز هذه الثوابت بإجراءات قانونية حازمة ورادعة دون استثناء أو تهاون إيماناً بأن صون الوحدة الوطنية مسؤولية لا تقبل المساومة، وأن الحفاظ على استقرار الوطن واجب يعلو فوق كل اعتبار».
الخلايا الإرهابية
وأشار إلى أن ما شهدته البلاد من ضبط خلايا إرهابية أساء إلى صورة الكويت، وكشف تورط عدد من المواطنين، للأسف، بانتماءات فكرية وتنظيمية مرتبطة بأحزاب وجماعات خارجية.
وأوضح «أننا في دولة نص دستورها على عدم وجود أحزاب، فكيف يُقبل الانتماء إلى تنظيمات خارجية تحمل أجندات تهدد أمن الوطن واستقراره؟ علماً بأن التجارب من حولنا أثبتت أن التحزب لا يأتي بخير، بل يقود إلى الانقسام والاضطراب، وهو ما لن نسمح به في الكويت».
وذكر أن «الأجهزة الأمنية ستتعامل بكل حزم مع أي فكر أو تنظيم يهدد أمن البلاد، ونحمد الله على ما حققه رجال الأمن من نـجـاحات في إحباط المحاولات الإرهابية وحماية الوطن»، مؤكداً أن «أمن الكويت أمانة لن نتهاون في الحفاظ عليها تحت أي ظرف».
وقال إن «دولة الكويت قامت منذ نشأتها على وحدة وطنية راسخة لا مكان فيها للطائفية أو الفئوية أو أي انقسامات، وليس لدينا أحزاب وفق ما نص عليه الدستور الكويتي، وإنما يجمعنا مبدأ المواطنة المتساوية، والقانون يطبّق بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء»، لافتاً إلى أن «الكويت منذ نشأتها قامت على التعايش والتلاحم بين أبنائها بجميع طوائفهم في نسيج وطني واحد يشكّل أساس أمنها واستقرارها».
وأكد اليوسف أن الكويت دولة قانون ومؤسسات راسخة تقوم على العدل وسيادة القانون، وصاحب السمو حريص كل الحرص على تطبيق القانون بما يضمن عدم ظلم أي إنسان على أرض الكويت، موضحاً أن الدولة لا تقبل بالظلم ولا تسمح بالمساس بحقوق الأفراد في ظل قيادة تؤمن بأن العدالة هي أساس الاستقرار وأحد أهم مرتكزات الأمن الوطني.
قانون الجنسية ضرورة لصون الهوية الوطنية وسنطبقه بحزم
اعتبر النائب الأول أن قانون الجنسية الجديد ضرورة لا بد منها لصون الهوية الوطنية وحمايتها، وسيُطبّق بحزم وشفافية حفاظاً على التركيبة السكانية وضمان الحقوق وفق الأطر القانونية.
وأضاف أن «التلاعب والتزوير في ملف الجنسية أثّر حتى على الحياة السياسية والخطاب السياسي في الكويت.
وتابع «أقول بكل وضوح إن استخدام التكنولوجيا الحديثة كشفت عن العديد من حالات الغش والتزوير».
نائب مزور وآخر متستر!
في سياق إشاراته إلى بعض النتائج التي تمخضت عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في ضبط حالات الغش والتزوير بملف الجنسية، تساءل النائب الأول: «هل يقبل الشعب الكويتي أن يكون هناك عضو في مجلس الأمة مزوراً للجنسية» بحيث «يوجّه الانتقادات للحكومة والشعب، ويعمل على توجيه الرأي العام بشكل سلبي»، وهل يقبل كذلك أن «يتستر عضو مجلس أمة على حالات تزوير للجنسية داخل أسرته دون مراعاته لقسمه».
خانات تنتظر من يشغلها
لدى حديثه عن ملف الجنسية، ذكر اليوسف أن استخدام التكنولوجيا ساهم في الوصول إلى أسماء مدرجة في ملف الجنسية لا وجود لها على أرض الواقع بل كانت مجرد خانات تنتظر من يشغلها، وهو ما يعكس إلى أي مدى وصلت حالات التزوير، فضلاً عن رصد شقيقين من أسرة واحدة، أحدهما كويتي، والآخر من جنسية عربية، ويعيشان بمنزل واحد داخل البلاد.
قاضٍ مُزور للجنسية... ومتوفى ينجب!
ضمن استشهاده على ما وصل إليه ملف الجنسية من ترد وعبث، قال اليوسف إن من ضمن الحالات المتكشفة حالة لقاضٍ مزور للجنسية «يصدر الأحكام باسم سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد»، بل وصل الأمر إلى إضافة مواليد جديدة إلى ملف جنسية أحد الأشخاص المتوفين دون توثيق وفاته.
تجفيف منابع الاتجار بالبشر
اعتبر النائب الأول أن جرائم الاتجار بالبشر تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانونية، كما تسيء إلى صورة الكويت في الخارج، مشدداً على أن الدولة ماضية بكل حزم في مكافحتها وتجفيف منابعها وملاحقة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية، مع تعزيز الإجراءات الرادعة التي تكفل حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون.
وفي هذا السياق، عرض اليوسف 4 أمثلة للاتجار بالبشر، تمكنت الجهات الأمنية من ضبطها خلال الفترة الماضية، تخص نحو 137 شركة لحوالي 8 أشخاص، بلغ عدد حالات الاتجار فيها 1678 حالة. وفيما يلي نماذج لبعض جرائم الاتجار بالبشر: