أكد د. خالد القلاف أن كتاب «صوت السهارى... أصوات من ذاكرة البحر... سيرة الفنان عوض الدوخي والدكتور يوسف الدوخي»، يتناول تطور الأغنية الكويتية وعلاقتها بالبيئة البحرية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل ملامحها الفنية.
الكتاب الجديد صادر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي التقديم له قالت الأمانة العامة للمجلس: «يأتي اهتمام المجلس بنشر هذا العمل إيماناً منه بأهمية التوثيق العلمي الرصين للتجارب الفنية الرائدة، ويدور البحث الأكاديمي في تثبيت الحقائق، وحفظ منجز الرواد من الضياع أو النسيان، فالذاكرة الفنية ليست مجرد حكايات تُروى، بل هي سجل حضاري يعكس تطور المجتمع، ويجسّد قيمه، ويؤرخ لتحولاته الجمالية والفكرية.
لقد أسهمت الشخصيات التي يتناولها هذا الكتاب في تثبيت دعائم الأغنية الكويتية، وفي تطويرها ضمن إطار يحافظ على أصالتها، ويواكب في الوقت ذاته مستجدات العصر، ومن هنا، فإن إبراز هذه التجارب وتحليلها في سياقها التاريخي والثقافي، يُعدّ إسهاما حقيقيا في خدمة التراث والوطني، وفي تعزيز الوعي الفني لدى الأجيال الجديدة».
وأكد المجلس الوطني، من خلال هذا الإصدار، حرصه الدائم على دعم المؤلفين والباحثين، وتشجيع المبادرات العلمية التي تُعنى بتاريخ الكويت الثقافي والفني، انسجاما مع رسالته في ترسيخ مكانة الثقافة كأحد أعمدة التنمية الوطنية، وركيزة من ركائز الهوية الجامعة.
قيمة التراث الموسيقي
أما د. القلاف فقال: «الكتاب هو عمل يوثق سيرة الفنان عوض الدوخي ود. يوسف الدوخي، ويتناول تطور الأغنية الكويتية وعلاقتها بالبيئة البحرية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل ملامحها الفنية. ويهدف الكتاب إلى حفظ جانب من الذاكرة الفنية الكويتية وتعزيز الوعي بقيمة التراث الموسيقي الأصيل».
وأعرب القلاف عن شكره للمجلس الوطني للثقافة على دعمه لهذا الإصدار، وحرصه على رعاية الثقافة والفنون، موجهاً شكره للأمينة العامة المساعدة لقطاع الثقافة، عائشة المحمود، تقديراً لمتابعتها الحثيثة في دعم نشر المطبوعات، كما ثمّن جهود رئيسة مكتبة عبدالعزيز حسين، فوزية العلي، بشأن إشرافها المتميز على العمل، وجهودها المقدّرة. وتقدم بالشكر والامتنان أيضا لرئيس جمعية الفنانين عبدالعزيز المفرج وجميع أعضاء الجمعية على دعمهم الكريم، إضافة إلى شكره د. حمد المانع، والفنان فهمي عوض دوخي.
تجدر الإشارة إلى أن د. القلاف أصدر سابقاً كتاب «أساطين الفن الخليجي»، الذي يقع في 240 صفحة يضيء على روّاد الأغنية في دول الخليج كافة، إلى جانب «النهّامة»، كما استعرض سيرة مجموعة من الأساطين الذين أثروا الساحة الفنية في الكويت والخليج بعطاءاتهم في ذاكرة الأغنية الخليج، وكتاب «الأدب الشعبي الكويتي... الفنون البحرية نموذجًا»، الذي يستعرض فيه ملامح الأدب الشعبي الكويتي وارتباطه بالبيئة البحرية، متناولًا تاريخ الكويت قبل النفط، الحكايات الشعبية، الأمثال، الأساطير، الشعر والأغنية الشعبية، وصورة المرأة في القصة الشعبية. كما يخصص فصولًا لتوثيق الفنون البحرية وأنواعها وقوالبها.