الأزمات والمحن والمصائب تظهر من هو العدو والصديق، وتكشف عن المواقف وتتضح الحقائق، فتعرف من يساندك ويؤيدك ومن يظهر لك العداء، وهذا ما كشفته الاعتداءات الإيرانية الآثمة على وطننا الحبيب ومن يدعم المعتدي ويتعاطف معه رغم انتهاكه للمواثيق والأعراف والقرارات الدولية، فهذا العدوان الغادر والسافر يشكل جريمة بحق الإنسانية، ويكشف عن الأحقاد الدفينة والدنيئة من قبل الذين يدعمون هذا الغادر الذي منذ بداية عدوانه على بلدنا الحبيب والأشقاء في مجلس التعاون استمر في هجماته باستهداف المدنيين والمنشآت النفطية والمطار والبنى التحتية والمباني وغيرها من المنشآت الحيوية، فهذا الكيان الإيراني والميليشيات الإرهابية ما هم إلا حفنة من الشراذم الإجرامية التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين، ولكن وطننا وبفضل قيادته السياسية وحكومته الرشيدة وشعبه الأبي ورجاله البواسل في الصفوف الأمامية تصدوا لهذا العدوان والتفوا صفاً واحداً بسواعد قوية كعادتهم في الأزمات التي أثبتوا ويثبتون صمودهم بوجه المعتدين والأعداء ويوجهون لهم رسالة هي: كلنا فداء لتراب الكويت، وبرهن المجتمع الكويتي على درجة عالية من الوعي والمسؤولية، عبر التزام المواطنين والمقيمين بتعليمات الجهات الرسمية، وتجلت روح التضامن والتكاتف في مواجهة الخطر، كما أثبتت الكويت أنها دولة مؤسسات قادرة على احتواء الأزمات.

إن ما تعرضت له البلاد لا يُظهر فقط حجم التهديدات في المنطقة بل يعكس أيضاً صلابة الدولة وحكمة قيادتها وتماسك شعبها في مواجهة الأخطار.

إنها الكويت التي أثبتت للعالم قدرتها على مواجهة كل الأزمات والتصدي للأعداء، فهذا الوطن الصغير بمساحته كبير دائماً في أفعاله ودوره المحوري وثبات موقفه ومواجهة أعدائه.

Ad

إن الدور الشعبي وتماسك وحدة الصف والتصدي لكل هجمات الأعداء، هو جزء من واقع المجتمع الكويتي المعروف ببسالة أبنائه وبطولاتهم التي يسجلها التاريخ دائماً بحروف سطرت ملحمة من الوفاء.

إنها الكويت التي عبر التاريخ سجلها ناصع ومواقفها لا تنسى في إرساء دعائم السلام ونصرة المظلومين ومساعدة المحتاجين، ومواقفها سباقة في دعم من يطلب منها العون، فأعمالها الإنسانية حاضرة في مختلف أنحاء العالم، ومواقفها ثابتة في المحافل الدولية لتعزيز السلام ورفض الأزمات والحروب.

إنها الكويت التي يرفرف علمها خفاقاً في العالم، ليرسم الآمال في قلوب المظلومين، تمد يدها دائماً لانتشالهم من جور الظالمين، وتمهد الطرق لإعادة الاستقرار للمنكوبين.

آخر السطر:

الكويت عصية على المعتدين وكل من يريد بها السوء.