وقّعت ماليزيا وأستراليا، اليوم الخميس، بيانًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة توترات الشرق الأوسط وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء.
وجاء ذلك خلال الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إلى كوالالمبور، حيث التقى نظيره الماليزي أنور إبراهيم، وبحثا سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتجارة والأمن الغذائي.
وأكد إبراهيم، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن البيان يعكس التزام البلدين بالاتفاقيات القائمة في مجالي الوقود والغاز الطبيعي المسال، ويعزز ضمان إمدادات مستقرة وقادرة على مواجهة الأزمات.
ضغوط متزايدة
وأشار إبراهيم إلى أن العالم يمر بظروف “غير مألوفة” نتيجة تطورات دولية متسارعة، لافتًا إلى أن اضطرابات الإنتاج وسلاسل الإمداد، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز منذ أسابيع، وضعت أسواق الطاقة تحت ضغط كبير.
وأضاف أن المباحثات مع الجانب الأسترالي اتسمت بالصراحة والثقة، مؤكدًا استمرار بلاده كشريك موثوق لأستراليا، إلى جانب الاتفاق على تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات لضمان استدامة الإمدادات الغذائية.
تعاون زراعي
وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في القطاع الزراعي، بما يشمل الإنتاج والري، إلى جانب شراكة في تصنيع وتجارة اللحوم الحمراء، بما يدعم تجارة اللحوم الحلال ويعزز الأمن الغذائي في ماليزيا.
خفض التصعيد
من جهته، أعرب ألبانيزي عن قلق بلاده إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في خفض التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار واستمرار المفاوضات للوصول إلى حل سريع للنزاع.
وأوضح أن أستراليا تعمل مع شركائها، ومنهم ماليزيا، لمواجهة التحديات الحالية، مشيرًا إلى دور بلاده في دعم إمدادات الطاقة والأمن الغذائي في المنطقة.
الغذاء والطاقة
وبيّن أن أستراليا توفر نحو 60% من واردات ماليزيا من القمح و75% من اللحوم، فيما تسهم الموارد الماليزية، مثل اليوريا، في دعم الإنتاج الزراعي الأسترالي، ما يعكس ترابطًا اقتصاديًا بين البلدين في مجالي الغذاء والطاقة.
وأكد البيان المشترك التزام الجانبين بضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، وتعزيز التنسيق لمواجهة الأزمات العالمية، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي ضمن استراتيجية أستراليا تجاه جنوب شرق آسيا حتى عام 2040