بعد أن هدأت الأوضاع ووضعت الحرب أوزارها ولو بشكل مؤقت، وعادت مظاهر الحياة الطبيعية إلى دول الجوار، بات من الضروري أن تستعيد الرياضة الكويتية نبضها، وأن يعود النشاط الرياضي المحلي إلى الواجهة بوصفه جزءاً أصيلاً من دورة الحياة اليومية في البلاد، فالرياضة ليست ترفاً يمكن تأجيله طويلاً، بل هي قطاع حيوي يمس الشباب والأندية والمنتخبات، ويرتبط مباشرة بالصحة العامة والاستقرار المجتمعي.

لقد فرضت الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة توقفاً مفهوماً للأنشطة الرياضية، احتراماً للظرف العام وحرصاً على سلامة الجميع، غير أن استمرار هذا التوقف بعد زوال أسبابه لم يعد مبرراً، خصوصاً مع استئناف مختلف القطاعات أعمالها وعودة المنافسات الرياضية في الدول المحيطة بوتيرة طبيعية. إن التأخر في إعادة إطلاق المسابقات المحلية يضاعف خسائر الأندية فنياً ومالياً، ويؤثر سلباً على جاهزية اللاعبين الذين يحتاجون إلى الاحتكاك المستمر للحفاظ على مستواهم البدني والفني.

عودة النشاط الرياضي لا تعني فقط استكمال مسابقات متوقفة، بل تمثل رسالة ثقة بأن الكويت قادرة على تجاوز المرحلة، واستعادة إيقاعها الطبيعي في كل المجالات، كما أن عودة البطولات ستمنح الجماهير متنفساً مهماً، وستعيد الحركة إلى الملاعب والصالات، وتنعكس إيجاباً على المنظومة الرياضية كلها، من إداريين ومدربين ولاعبين وحكام.

Ad

المرحلة الحالية تتطلب قراراً شجاعاً وسريعاً من الجهات المعنية، يوازن بين المسؤولية والتنظيم، ويضع جدولاً واضحاً لعودة المنافسات، بما يضمن سلامة الجميع ويحفظ حقوق الأندية والرياضيين. فالتأخير لم يعد في صالح أحد، بينما العودة المدروسة ستعيد الثقة وتؤكد أن الرياضة الكويتية قادرة دائماً على النهوض.

بنلتي

حين تعود الحياة إلى طبيعتها، لا يجوز أن تبقى الملاعب صامتة، فالرياضة ليست مجرد منافسات مؤجلة، بل نبض وطن وحيوية مجتمع، وعودة صافرة البداية هي إعلان واضح أن الكويت ماضية إلى الأمام، تستعيد نشاطها وثقتها وروحها في كل الميادين.