شهد صافي ربح الشركات الخليجية تراجعاً حاداً على أساس ربع سنوي خلال الربع الرابع من عام 2025، إذ انخفض بنسبة 24.7 في المئة، بما يعادل 16.2 مليار دولار، ليصل إلى 49.4 ملياراً.
ووفق تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست، يعكس هذا الأداء تراجعاً واسع النطاق في أرباح معظم الأسواق، والذي فاق تأثير النمو المسجل بأرباح الشركات المدرجة في كل من أبوظبي والبحرين. أما على أساس سنوي، فقد تراجعت الأرباح الإجمالية بنسبة 13.2 في المئة، أو ما يعادل 7.5 مليارات دولار. ورغم تحقيق معظم الأسواق نمواً في الأرباح، فإن هذا النمو قابله انخفاض ملحوظ في أرباح الشركات المدرجة في السوقين السعودي والكويتي.
وذكر التقرير أنه على مستوى كل دولة على حدة، سجلت أبوظبي ودبي أعلى معدلات نمو سنوي في الأرباح، بارتفاع نسبته 36.0 في المئة و17.9 في المئة على التوالي خلال الربع الرابع من عام 2025. في المقابل، شهدت الشركات المدرجة في السوق السعودية تراجع أرباحها بنسبة 34.6 في المئة، أو ما يعادل 12.1 مليار دولار، لتبلغ 22.8 ملياراً، فيما انخفضت أرباح الشركات المدرجة في بورصة الكويت 25.1 في المئة، أو ما يعادل 0.5 مليار دولار، لتصل إلى 1.5 مليار خلال الفترة ذاتها.
ولفت إلى أنه على صعيد أداء القطاعات، سجل قطاع المواد الأساسية أكبر تراجع سنوي، إذ تحوَّلت الشركات إلى تسجيل خسائر إجمالية بلغت 4.8 مليارات دولار خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بأرباح قدرها 478.2 مليوناً في الربع الرابع من عام 2024، و1.9 مليار في الربع الثالث من عام 2025. تبعه قطاع الطاقة، الذي شهد انخفاضاً بالأرباح بنسبة 17.3 في المئة على أساس سنوي، بما يعادل 4.5 مليارات دولار، لتصل أرباحه إلى 21.3 ملياراً. كما سجل قطاعا الاتصالات وإنتاج الأغذية تراجعاً سنوياً في الأرباح خلال الفترة ذاتها، ويُعزى ذلك بصفة رئيسة إلى المكاسب الاستثنائية التي تم تسجيلها في العام السابق، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ على أساس سنوي. في المقابل، أظهر قطاع المرافق العامة تحسناً ملحوظاً، إذ سجل أرباحاً بقيمة 0.7 مليار دولار، مقارنة بخسارة صافية بلغت 1.3 مليار في الربع الرابع من عام 2024. ويعكس هذا التحسُّن انخفاض صافي خسائر الشركة السعودية للكهرباء إلى 238.4 مليون دولار خلال الربع الرابع من عام 2025، مقابل خسارة صافية بلغت 2.0 مليار في الربع الرابع من عام 2024. كما حقق قطاعا البنوك والعقار نمواً قوياً في الأرباح خلال الربع الرابع من عام 2025، مما ساهم في التخفيف جزئياً من حدة التراجع العام، إذ سجلت البنوك الخليجية نمواً سنوياً في الأرباح بنسبة 9.6 في المئة، لتصل إلى 15.9 مليار دولار، في حين ارتفعت أرباح قطاع العقار بنحو الثلث، لتبلغ 4.7 مليارات.
وأوضح التقرير أن إيرادات الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية سجلت مستوى قياسياً جديداً خلال الربع الرابع من عام 2025، رغم أن وتيرة النمو السنوي جاءت محدودة عند نسبة 3.6 في المئة، لتصل إلى 344.8 مليار دولار. وجاء هذا النمو مدفوعاً بالأداء الإيجابي الذي شهدته معظم القطاعات، في حين حد تراجع إيرادات قطاعي المواد الأساسية والطاقة بنسبة 25.4 في المئة و1.9 في المئة على التوالي، من الزخم العام. كما ساهم انخفاض إيرادات شركة أرامكو السعودية بنسبة 2.7 في المئة بالتأثير على الاتجاه العام. وباستثناء «أرامكو»، ارتفعت إيرادات الشركات المدرجة بالسوق السعودية بنسبة 1.2 في المئة، فيما بلغ النمو على مستوى الأسواق الخليجية 6.9 في المئة.