في خطوة ترمي إلى تشديد الخناق على إيران بعد تعثر محادثات السلام التي استضافتها باكستان، شرعت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) في محاصرة جميع الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان.

وقبل قليل من سريان الحصار، وجهت «سنتكوم» إشعاراً للبحارة أكدت فيه أنها ستمنع جميع السفن بغض النظر عن العَلم الذي ترفعه من المرور من الموانئ الإيرانية أو إليها، محذرة من أن «أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستكون ‌معرضة للاعتراض ​أو تحويل ‌المسار ​أو الاحتجاز».

وأوضحت أن الإجراءات «لن ​تعوق حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير ​إيرانية»، في حين ذكر الجيش الأميركي أنه سيسمح بمرور الشحنات الإنسانية بعد خضوعها للتفتيش.

Ad

من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض الحصار لمنع إيران من بيع النفط، مؤكداً أن طهران في وضع سيئ جداً.

ومع عودة منسوب التوتر إلى الارتفاع، أفادت مصادر بأن ترامب​ يدرس استئناف الضربات، في وقت عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ عن دعمه لـ«قرار ترامب الحازم بفرض الحصار»، مؤكداً أن «وقف إطلاق النار مع طهران قد ينقلب وينتهي في لحظات».

في المقابل، لجأت إيران إلى التهديد بشل موانئ دول مجلس التعاون الخليجي. وقال المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» إبراهيم ذو الفقاري، إن القوات المسلحة تعلن بوضوح وحزم أن أمن موانئ الخليج وبحر عمان «إما للجميع أو ليس لأحد»، معتبراً أن فرض الولايات المتحدة قيوداً على حركة السفن في المياه الدولية «عمل غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة».

وحذّر من أن أي ميناء في الخليج وبحر عمان «لن يكون آمناً» إذا تعرض أمن موانئ إيران للخطر. 

وأكد أن «السفن التابعة للعدو ليس لها ولن يكون لها الحق في المرور عبر هرمز»، مضيفاً أنه «سيستمر السماح للسفن الأخرى بالمرور عبر المضيق، وفقاً لأنظمة القوات الإيرانية».

وأشار إلى أن إيران ستنفذ بحزم آلية دائمة للسيطرة على المضيق، الذي تطل عليه إيران وسلطنة عمان، حتى بعد انتهاء الحرب، «نظراً للتهديدات المستمرة من العدو ضد الأمن القومي الإيراني».

في موازاة ذلك، اعتبر المتحدث باسم القوات الإيرانية رضا طلائي، أن موانئ الخليج يجب أن تكون متاحة ‌للجميع أو لا تكون متاحة ‌لأحد، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك ‌أي ميناء بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر.

وفي تفاصيل الخبر:

في خطوة ترمي إلى تشديد الخناق على إيران بعد تعثّر محادثات السلام التي استضافتها باكستان في تحقيق اختراق باتجاه إبرام اتفاق لتسوية الخلافات المتشعبة بين طهران وواشنطن وتحويل الهدنة المؤقتة بينهما إلى نهاية للحرب التي لا تقتصر تداعياتها على طرفي النزاع، بل تمتد لتطول أمن المنطقة وامدادات الطاقة العالمية، شرعت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) في محاصرة جميع الموانئ الإيرانية بالخليج وخليج عمان أمس.

ووجهت «سنتكوم» إشعاراً للبحَّارة أكدت فيه أنها ستمنع جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه من المرور من أو إلى الموانئ الإيرانية، محذرة من أن «أي سفينة ⁠تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ‌معرضة للاعتراض ​أو تحويل ‌المسار ​أو ⁠الاحتجاز».

وأوضحت أن الإجراءات «لن ​تعوق حركة الملاحة المحايدة عبر هرمز من وإلى وجهات غير ​إيرانية». وذكر الجيش الأميركي أنه سيسمح بمرور الشحنات الإنسانية بعد خضوعها للتفتيش.

من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض الحصار لمنع إيران من بيع النفط، وقال إن حظر عبور السفن لهرمز دخل حيز التنفيذ، مؤكداً أن إيران في وضع سيئ جداً، ولن تستطيع الحصول على سلاح نووي.

استئناف الضربات

ومع عودة منسوب التوتر إلى الارتفاع، أفادت مصادر لـ«أكسيوس» بأن ترامب​ يدرس استئناف الضربات إذا لم يجبر الحصار البحري ​إيران​ على تغيير مسارها، لافتة إلى أن الأهداف الإيرانية التي قد تهاجمها الولايات المتحدة قد تشمل بنى تحتية هددت باستهدافها سابقاً.

جاء ذلك غداة إصدار ترامب تعليمات لقوات بلده بفرض حصار على هرمز، بمشاركة دول أخرى، ونزع الألغام التي قد تكون إيران زرعتها في المضيق، وتأكيده أن بلده «لن تخضع للابتزاز الإيراني، ومحاولة فرض رسوم عبور على السفن بهرمز».

تحفز وتكلفة

من جهة ثانية، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ عن دعمه لـ«قرار ترامب الحازم بفرض الحصار»، مؤكداً أن «وقف إطلاق النار مع طهران قد ينقلب وينتهي في لحظات».

 

كما حذر وزير الخارجية جدعون ساعر من أن السماح لإيران بتحديد موعد وقف النار في لبنان خطأ يؤدي إلى تعزيز قبضة طهران عليه، زاعماً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تضعف «حزب الله»، وبالتالي تضعف قبضة طهران على بيروت.

تهديد ووعيد

في المقابل، لجأت طهران إلى التهديد بشل موانئ دول مجلس التعاون وعرقلة المرور من هرمز الرابط بين بحر العرب والخليج. 

وقال المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» إبراهيم ذو الفقاري إن القوات المسلحة تعلن بوضوح وحزم أن أمن موانئ الخليج وبحر عمان «إما للجميع أو ليس لأحد»، معتبراً أن فرض الولايات المتحدة قيوداً على حركة السفن في المياه الدولية «عمل غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة».

وحذر من أن أي ميناء في الخليج وبحر عمان «لن يكون آمناً» إذا تعرض أمن موانئ إيران للخطر، وأكد أن «السفن التابعة للعدو ليس لها ولن يكون لها الحق في المرور عبر هرمز»، مضيفاً أنه «سيستمر السماح للسفن الأخرى بالمرور عبر المضيق، وفقاً لأنظمة القوات الإيرانية».

وأشار إلى أن إيران ستنفذ بحزم آلية دائمة للسيطرة على المضيق، الذي تطل عليه إيران وسلطنة عمان، حتى بعد انتهاء الحرب، «نظراً للتهديدات المستمرة من العدو ضد الأمن القومي الإيراني».

 

في موازاة ذلك، اعتبر المتحدث باسم القوات الإيرانية رضا طلائي أن موانئ الخليج يجب أن تكون متاحة ‌للجميع أو لا تكون متاحة ‌لأحد، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك ‌أي ميناء بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر.

من جهته، كتب رئيس الوفد الإيراني المفاوض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على منصات التواصل مخاطباً الأميركيين بالقول: «مع ما يسمى بالحصار ستشعرون قريباً بالحنين إلى أسعار البنزين التي تتراوح بين 4 و5 دولارات»، وهي أصلاً مرتفعة عن المتوسط السائد قبل اندلاع الحرب.

نافذة الدبلوماسية

وفي ظل تخوف عدة قوى إقليمية ودولية من التأثيرات الجانبية للحصار، الذي قد يتسبب في تفاقم أزمة الطاقة العالمية الحادة وخنقه لإمدادات وصادرات دول خليجية بشكل كامل، أوضح مصدر أميركي لـ«أكسيوس» أن تشديد الخناق على إيران يعد جزءاً من أساليب المفاوضات معها، شأنه شأن قرار نائب الرئيس دي جي فانس الانسحاب من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد السبت الماضي، عقب تقديمه عرضاً نهائياً لطهران بهدف قبول شروط واشنطن.

وادعى المسؤول أن ترامب يريد منع إيران من استخدام هرمز كورقة ضغط في المحادثات التي تشمل الملف النووي والتسلح البالستي والنفوذ الإقليمي وإعادة فتح المضيق والأرصدة المجمدة ومطالبة طهران بالحصول على تعويضات عن الحرب.

وذكر أن «فانس يأمل في الأيام المقبلة أن تعيد إيران النظر في العرض الذي تلقته، وأن تدرك أن التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الطرفين»، واصفاً المحادثات المطولة بمشاركة لجان فنية من الجانبين بأنها كانت صعبة لكنها تحولت إلى «تبادل ودي ومثمر للمقترحات».

وأشارت مصادر إلى أن الوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك يواصلون المحادثات في الأيام المقبلة، في محاولة لسد الفجوات المتبقية، على أمل أن يسهم ذلك في التمكن من عقد جولة أخرى من المفاوضات قبل انتهاء وقف النار الساري في 21 أبريل الجاري، والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

اتصالات إقليمية

وذكر وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلده والولايات المتحدة كانتا على وشك التوصل إلى «مذكرة تفاهم» خلال مفاوضاتهما.

 

وأجرى عراقجي، أمس، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية ومفاوضات باكستان، كما أطلع الوزير الإيراني نظيره القطري محمد بن عبدالرحمن على تطورات المباحثات بين بلده وواشنطن، في اتصال منفصل.

تحركات خليجية

من جهة أخرى، بحث رئيس الإمارات محمد بن زايد، خلال زيارة للمنامة أمس، مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، العدوان الإيراني والتداعيات على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.

وذكر كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، أمس، أن حصار مضيق هرمز لا يصب في المصالح المشتركة للمجتمع الدولي، وأن تحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم من خلال السبل السياسية والدبلوماسية هو الطريق الأساسي لحل القضية، وذلك على هامش زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، للصين.

جاء ذلك في وقت أفادت تقارير باكستانية بأنه من المرتقب أن يتوجه رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، إلى السعودية خلال الأيام المقبلة، بدعوة من ولي العهد محمد بن سلمان، بعد الإعلان عن نشر إسلام آباد 13 ألف جندي ومقاتلات ومعدات عسكرية بالمملكة في إطار اتفاق الدفاع المشترك.

ردود دولية

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن فرنسا وبريطانيا ستعملان على جمع الدول لعقد اجتماع قمة خلال الأيام المقبلة، بهدف توحيد الجهود وإنشاء بعثة مشتركة ذات طابع سلمي ونشرها لاستعادة حرية الملاحة بهرمز بشكل منفصل عن الأطراف المنخرطة في الصراع الحالي.

من جهته، أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلده جمعت أكثر من 40 دولة تشترك في هدف استعادة حرية الملاحة، وأن القمة ستبحث سبل حماية السفن «عندما ينتهي النزاع»، مشدداً على أن لندن لن تشارك في الحصار البحري، ولن تنجر للحرب، كما أنها لن تدعم السيطرة على هرمز.

وفي موسكو، أشار الكرملين إلى أن مسعى ترامب​ لفرض حصار على الموانئ الإيرانية ستكون له تأثيرات سلبية على الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن المقترح الروسي لاستقبال اليورانيوم عالي التخصيب من إيران لا يزال قائماً لكن لم يتم طلبه.