قال الجيش الأميركي، إنه سيفرض سيطرة على حركة الملاحة البحرية، في مضيق هرمز، ومن وإلى الموانئ الإيرانية، بدءا من الساعة (1400 بتوقيت غرينتش)، اليوم الإثنين، وذلك بعد فشل محادثات السلام «الأميركية -الإيرانية»،

Ad

التي جرت قبل يومين في إسلام اباد.

ومن شأنها هذه الخطوة منع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يوميا إلى الأسواق العالمية، ما سيفاقم شح الإمدادات العالمية.

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد فشل محادثات السلام التي جرت مطلع الأسبوع في إسلام اباد في التوصل إلى اتفاق، ‌أن البحرية الأميركية «ستبدأ في فرض السيطرة على جميع السفن ​التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية لاحقا أن ذلك سيقتصر على السفن المتجهة من وإلى إيران، بما في ذلك جميع ‌الموانئ الإيرانية على الخليج ​وخليج عمان. وأضافت أنها لن تقوم بعرقلة حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز في ‌طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية.

ورد الحرس الثوري الإيراني ‌بالتحذير من أن السفن العسكرية التي تقترب من المضيق ستعتبر منتهكة لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها بصرامة وحسم.

وحذر ترامب اليوم الاثنين من أن أي سفينة إيرانية من سفن «الهجوم السريع» ⁠تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على ⁠الموانئ الإيرانية سيتم «تدميرها فورا».

وأطلق ترامب هذا التهديد بعد وقت قصير من دخول ‌قراره بسط السيطرة على ​السفن التي تدخل إيران وتغادرها حيز التنفيذ ‌في الساعة 1400 ​بتوقيت جرينتش اليوم.

وسبق أن ‌ذكر ترامب أنه القوات ‌البحرية الإيرانية جرى «تدميرها بالكامل» خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكتب ترامب في منشور على ​موقع تروث سوشال "ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها 'سفن الهجوم السريع'، لأننا لم ​نعتبرها تهديدا كبيرا.

وأضاف «تحذير: إذا اقتربت ‌أي من هذه السفن من (نطاق) حصارنا، فسيتم تدميرها فورا باستخدام نفس نظام التصفية الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن قواربهم في عرض البحر. إنها عملية سريعة ولا رحمة بها».

وكان ترامب يشير ⁠إلى عشرات الضربات الأمريكية التي استهدفت زوارق يُشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادي ⁠منذ ‌سبتمبر أيلول، في حملة أسفرت عن مقتل ​ما لا يقل ‌عن 110 أشخاص.

وقال ​توم ⁠شارب، ​القائد المتقاعد في البحرية ‌الملكية البريطانية، إن البحرية الإيرانية التقليدية دُمرت إلى حد كبير لكن الحرس الثوري لا يزال يمتلك كثيرا من الأسلحة في ترسانته منها زوارق هجومية سريعة وغواصات ​صغيرة وألغام.

 

سيؤدي توقف ​الشحنات الإيرانية إلى انقطاع مصدر مهم للنفط عن الأسواق العالمية. وأظهرت بيانات كبلر أن إيران صدرت 1.84 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مارس، و1.71 مليون برميل يوميا حتى الآن في أبريل، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 1.68 مليون برميل يوميا في ​عام 2025.

مع ذلك، أدى الارتفاع المفاجئ في إنتاج إيران قبل بدء الحرب في 28 فبراير إلى ‌وجود كميات غير مسبوقة تقريبا من النفط الإيراني المحمل على السفن، إذ أوضحت بيانات كبلر أن هناك أكثر من 180 مليون برميل على السفن في البحر حتى أوائل هذا الشهر.

لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، التي تقلصت بشدة بسبب إغلاق إيران الفعلي للممر الحيوي منذ بدء الحرب، متوقفة تقريبا رغم اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران.

وتجنبت ناقلات النفط المضيق اليوم الاثنين.

ودخلت ناقلتان ترفعان علم باكستان، هما شالامار ⁠وخيربور، الخليج أمس الأحد لتحميل شحنات من الإمارات والكويت، وعبرت سفينة ثالثة هي ناقلة النفط العملاقة مومباسا.بي التي ترفع علم ليبيريا، المضيق في وقت مبكر من أمس الأحد وكانت تتحرك داخل الخليج من دون حمولة.

أما ناقلة النفط العملاقة (أجيوس فانوريوس 1) التي ترفع علم مالطا، والتي ⁠حاولت ‌عبور المضيق أمس الأحد لتحميل نفط خام عراقي متجه إلى فيتنام، فقد عادت أدراجها ورست بالقرب من خليج عمان.

ويوم السبت، عبرت ثلاث ناقلات عملاقة محملة ​بالكامل مضيق هرمز في أول سفن تغادر ‌الخليج على ما يبدو منذ ​اتفاق وقف ⁠إطلاق النار بين الولايات المتحدة ​وإيران.

وتقول كبلر إنه حتى يوم الثلاثاء الماضي، كان ‌هناك نحو 187 ناقلة تحمل 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الخليج.

 

 

 

 

قبل الحرب، كانت معظم صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وفي الشهر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن إعفاء من العقوبات سمح لمشترين آخرين، منهم الهند، باستيراد النفط الإيراني.

وأوضحت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن وكبلر يوم الأربعاء أن الهند ستستلم أول شحنات النفط الإيراني منذ سبع سنوات هذا الأسبوع.

وقبل الحرب، كانت ​قرابة 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وكانت غالبية الشحنات متجهة إلى آسيا، أكبر منطقة مستوردة في العالم.

واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها، فيما تراجعت مؤشرات الأسواق الآسيوية، اليوم الاثنين، مع استعداد الجيش الأميركي لفرض حصار على السفن التي تدخل أو تغادر مضيق هرمز، حيث توقفت معظم حركة الشحن بسبب إيران منذ بداية الحرب.

وتراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.7% ليصل إلى 56502.77 نقطة.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.4% ليصل إلى 8926 نقطة.

وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.9% ليصل إلى 5808.62 نقطة.

وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 1.1 % ليصل إلى 25163.85 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة أقل من 0.1% ليصل إلى 3988.56 نقطة.

وأغلقت مؤشرات بورصة «وول ستريت»، الجمعة الماضي، على تباين، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 7.77 نقاط أي بنسبة 0.1% ليصل إلى 6816.89 نقطة، كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 269.23 نقطة أي بنسبة 0.6% ليصل إلى 47916.57نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بواقع 80.48 نقطة أي بنسبة 0.4% ليغلق عند 22902.89 نقطة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي القياسي، اليوم الاثنين، بواقع 6.71 دولارات، أي بنحو 7 % ليصل إلى 103.28 دولارات للبرميل، كما ارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بواقع 6.20 دولارات، أي بنسبة 6.5 % ليصل إلى 101.40 دولار للبرميل.

وفي أسواق العملة، ارتفع سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، ليصل إلى 159.69 ين ياباني من 159.25 ين، فيما تراجع سعر اليورو ليصل إلى 1.1689 دولار من 1.1729 دولار.

 

 

المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية مياد ملكي، يقول إن فرض حصار على مضيق هرمز قد يؤدي إلى:

• خسائر يومية تُقدّر بنحو 276 مليون دولار من الصادرات

• تعطيل واردات بقيمة 159 مليون دولار يومياً، ما يرفع الخسائر الإجمالية إلى نحو 435 مليون دولار يومياً، أي قرابة 13 مليار دولار شهرياً

• قد يُجبر الحصار إيران على تقليص إنتاجها النفطي، مع تداعيات طويلة الأمد تشمل تراجع العملة، في ظل الضغوط التي يشهدها التومان وارتفاع معدلات التضخم

• ويهدد الحصار بوقف هذه الإيرادات بشكل شبه فوري، خصوصاً أن جزيرة خرج، التي تمر عبرها غالبية صادرات النفط، تقع داخل الخليج ولا تتوافر لها بدائل فعالة

• وفي قطاع البتروكيماويات، صدّرت إيران نحو 19.7 مليار دولار خلال تسعة أشهر (أي ما يقارب 54 مليون دولار يومياً)، ومعظم هذه الصادرات تمر عبر موانئ داخل نطاق الحصار، ما يعني خسارتها مع غياب بدائل برية كافية

• أما الصادرات غير النفطية، التي بلغت 51.7 مليار دولار، فيمر نحو 88 مليون دولار يومياً منها عبر موانئ الخليج (باستثناء البتروكيماويات)، ومن المتوقع تعطّل نحو 90% منها، ما يضيف خسائر كبيرة