وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، إلى الجزائر في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها لرأس الكنيسة الكاثوليكية إلى بلد يدين الغالبية العظمى من سكانه بالإسلام.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بحرارة كبيرة البابا ليو بمطار الجزائر الدولي لحظة نزوله من طائرة الخطوط الجوية الإيطالية التي أقلته والوفد المرافق له من مطار «فيوميتشينو» بروما، على وقع زخات من المطر.

وجرت مراسم الاستقبال الرسمية داخل مبنى مطار الجزائر الدولية بسبب سوء الأحوال الجوية.

Ad

وتأتي زيارة الحبر الأعظم إلى الجزائر ضمن جولة تقوده إلى ثلاث دول أفريقية أخرى وهي الكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائية، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش الديني. فضلا عن إحياء الارتباط الشخصي للبابا ليو الرابع عشر بإرث القديس أوغسطينيوس الذي اتخذ من الجزائر موطنا له.

ويعتزم البابا، الذي سبق أن وصف نفسه على انه ابن أوغسطينيوس، حسب المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، «مخاطبة العالم الإسلامي، ومواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش»، في ظل التوتر الشديد الذي يسيطر على العالم خاصة في الشرق الأوسط.

وسيزور البابا بعد وصوله الجزائر العاصمة المعلم التاريخي «مقام الشهيد»، ثم يؤدي زيارة مجاملة إلى رئيس البلاد عبد المجيد تبون، قبل أن يلتقي أعضاء من الحكومة والمجتمع المدني وممثلو السلك الدبلوماسي بمركز المحاضرات في جامع الجزائر.

ويجري البابا جولة في جامع الجزائر الكبير، ومنه زيارة خاصة إلى مركز استقبال مركز استقبال وصداقة راهبات الإرسالية الأوغسطينية بحي باب الوادي الشعبي، ثم لقاء مع الجالية الجزائرية المسيحية بكاتدرائية السيدة الإفريقية.

ويشمل برنامج البابا، زيارة إلى مدينة عنابة شرقي الجزائر التي تحتضن إرث القديس أوغسطينيوس، حيث من المنتظر ان يقيم قداسا. قبل أن يغادر الجزائر صباح بعد غد الأربعاء، باتجاه ياوندي، عاصمة الكاميرون.

واستعدت الجزائر بشكل غير مسبوق لزيارة البابا ليو، حيث أشرف الرئيس تبون، شخصيا، على اجتماعين تحضيريين، شارك فيهما كبار المسؤولين. وأولت وسائل الإعلام المحلية خاصة الحكومية اهتماما كبيرا بالزيارة. بينما بدت مدينة الجزائر العاصمة منذ أيام وكأنها تستعد لاستقبال ضيف ليس ككل الضيوف، حيث تعرف الأماكن التي من المفترض ان يزورها البابا، إجراءات أمنية مشددة، وتعديل في حركة السير، مما ولد حركة مرورية خانقة في بعض النقاط.