•  في لحظات الأزمات، هل تعتقد أن الموسيقى قادرة على التأثير الحقيقي في وعي الناس أم أن دورها يظل رمزياً؟

- نعم وبشدة، فنحن لا نملك في مثل الظروف الحالية العصيبة ومع هذا العدوان الغاشم السافر، سوى سلاح الصوت والكلمة واللحن، هذا هو سلاحنا، وهذه هي رسالتنا التي نواجه بها ونعبر من خلالها عن حبنا ووفائنا للوطن. وأنا شخصياً أؤمن بأن عاطفتي اللحنية وقريحتي خلال هذه الأيام هي للوطن، فنحن اليوم في حالة تجنيد دائم، ومرابطة صادقة لأجل الكويت، مشاعرنا، أغانينا، قصائدنا، أوقاتنا، واستوديوهاتنا، وإيقاعاتنا، وحتى سهرنا... كلها مسخرة لخدمة الوطن، وللقوة الجوية، وللصفوف الأمامية، نسخّر الفن ليكون صوتاً للوطن، ونحمله رسالة عزيمة وثبات، نُعبّر من خلالها عن وحدتنا وتكاتفنا، حتى تزول هذه الغمة، وينقشع هذا العدوان، وتبقى الكويت شامخة، آمنة.

•  ما هي آخر أعمالك الفنية؟

Ad

- قدمت خصيصاً في هذه الظروف 14 عملاً وطنياً من إنتاجي الموسيقي، تنفيذاً وصوتاً وصورة، إهداء للكويت الحبيبة، وبمشاركة وفزعة نخبة من الشعراء النجوم الأفاضل، إلى جانب مجموعة من الأصوات الكويتية الجميلة، فداءً للوطن، طرح منها أغنية «وطناً على العز» غناء إسراء الحسيني، وكلمات نايف الرشيدي، و«درع الوطن» كلمات طلال السعيد، وغناء أبناء الوطن، و«يا دارنا الحبيبة» كلمات حسين مذكر وغناء أبناء الوطن، إضافة إلى «يا دولنا الخليجية» كلمات نايف الرشيدي، وغناء المجموعة، و«الله يحفظج يا كويت» غناء عمر، و«أحبك يا وطن عمري» غناء مطرف المطرف، و«جئناك يا وطني» غناء أبناء الوطن، و«سلاماً أيها الوطن» غناء لورا.

أما الأعمال المتبقية فسأقوم بطرحها قريباً، استكمالاً لهذا المشوار الفني الذي أضعه في خدمة الوطن، ولدي أغنية أخرى من إنتاج وزارة الإعلام طرحت أمس بعنوان «عندي شعر»، كلمات عبداللطيف البناي وغناء الفنان الكبير نبيل شعيل.

•  عندما تقرأ نصاً جديداً، ما أول ما تبحث عنه: الإيقاع الداخلي أم الصورة الشعرية؟

- أغلب القصائد عندما نتلقاها نستقبلها بلغة ذهنية وقراءة إيقاعية داخلية ندندنها بتفعيلة تصاحبها دندنة، وأغلبنا يحاول قلب وزن القالب الشعري للقصيدة المقدمة وبصورة عكسية مبتكرة، كي نتفادى تشابه الألحان، وكما تعلمين أن الأوزان الشعرية في الأغلب تدور حول تفاعيل مطروقة وموحدة نوعاً ما.

•  إلى أي مدى تكيّف اللحن مع صوت الفنان مقابل الحفاظ على رؤيتك؟

- نتخيل البعد الصوتي ونبدأ بتصميم «مذهب» وهو بداية الأغنية ومن ثم نعزفه على الكيبورد ونعيد ونزيد فيها تارة على العود وبدون آلات تارة أخرى، ونحاول استخدام أكثر من شكل إيقاعي، فالعزف الحي اللايف إلى أن تجتمع كل الآراء والأذواق بما يخدم رؤيتي اللحنية وذوق المغني وبالأخص شخصيته الأدائية وأبعاده الصوتية من حيث الطبقة مع مراعاة طعم المَغْنى ومخارج الحروف.

•  برأيك، هل النجم يصنع اللحن أم اللحن يصنع النجم؟

- أولاً، التوفيق من الله مع التأكيد بأننا جميعاً يكمل بعضنا بعضاً، ولا يوجد بطل أوحد في العمل، فالصوت والكلمة واللحن والتوزيع والعازفون بكل تفاصيلهم والهندسة الصوتية يكملون بعضهم، بالإضافة إلى ذلك موعد نزول العمل، كل ذلك أسباب إن اجتمعت بإذن الله فسنجد استحسان الجمهور في تلقي العمل.

•  كيف توازن بين خبرتك الطويلة والحفاظ على روح التجديد في أعمالك؟

- بطبيعتي الشخصية، أعشق الحداثة في اللبس والأزياء والديكور، وأشعر دائماً بأن هذا ينعكس على شخصيتي اللحنية، حيث أحرص على التجديد المستمر في فكري وطرحي، وأبحث دائماً عن بصمة موسيقية متجددة. ما أدندنه يومياً هو انعكاس لهذا الحس، حالة من التحديث اللحظي التي لا تتوقف، ذهنياً وإبداعياً، في محاولة دائمة لتقديم شيء مختلف يحمل روحي ويعبّر عن تطوري المستمر استعداداً لمواكبة ما هو قادم.

•  كيف تقيم التحولات في الأغنية الخليجية خلال السنوات الأخيرة؟

- التحولات جميلة وعالية وراقية المستوى، فهي عبارة عن تقدم وارتقاء مثير للفخر، لأنه ينم عن نهضة صوتية فخمة بكل قطاعاتها، فالعناصر الإبداعية الخليجية من كلمة وصوت ولحن وتوزيع وهندسة صوتية وعازفين تواكب لحظة بلحظة كل ما يطرأ في العالم من استحداث وتقدم آلي للتطورات الميكانيكية والنغمية والصوتية في عالم الموسيقى الحديثة والألحان والهندسة الصوتية والتوزيع، والذي انعكس علينا بالإيجاب، ورغم كثرة التحديث لكننا ولله الحمد مازلنا ملتزمين بشعبية الجُملة، سواء الكلمة أو اللحن في الخليج، ونحاول جاهدين دائماً ان نقدمها بشكل مرموق يليق بتاريخ الأغنية الخليجية الفخم.