بحس أمني عالي المستوى وعين لا تنام وجهود حثيثة تواكب الأحداث المشتعلة التي تمر بها الكويت والمنطقة، وضعت وزارة الداخلية الكويتية للمرة الرابعة منذ بدء الحرب الإيرانية الأميركية في 28 فبراير الماضي، يدها على شبكة خيانة جديدة قوامها 32 مواطناً، منهم 8 هاربين خارج البلاد، واثنان من المسحوبة جناسيهم، ضمن مخطط يستهدف المساس بأمن الوطن وتمويل جهات وكيانات إرهابية.
وأعلنت الوزارة، في بيان أمس أن جهاز أمن الدولة تمكَّن من ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سُحِبت جنسيته، بينما لا يزال 8 هاربين خارج البلاد، بينهم أحد المسحوب جناسيهم كذلك، كاشفة أن رجالها ضبطوا بحوزة المتهمين مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.
وأضافت أن المتهمين انتهجوا نشاطاً منظماً يهدف إلى جمع الأموال تحت مسميات دينية، والاحتفاظ بها تمهيداً لنقلها وفق تعليمات تأتيهم من خارج البلاد، مشيرة إلى أن تلك الأموال جُمعت في إطار من الثقة التي أحاطت بالقائمين على جمعها، وعلى أساس توجيهها إلى مصارفها المعلنة، الأمر الذي حمل مقدّميها على تقديمها بحسن نية خالصة، مدفوعين بدوافع مشروعة وقصد سليم.
وذكرت أن التحقيقات كشفت أن المسار الفعلي للأموال انحرف عما أُعلن عند جمعها، إذ اتجهت إلى جهات غير مشروعة، نتيجة استغلال القائمين عليها للثقة التي أولاها لهم مقدّمو الأموال، على نحو يخالف المقصد الذي دُفعت من أجله، بما يُمثل انحرافاً صريحاً عن الغايات التي خُصصت لها، لافتة إلى أن المتهمين استخدموا كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال، واتبعوا أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً لتفادي الاشتباه بهم.
وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين المضبوطين وإحالتهم إلى الجهات المختصة، مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين، مشددة على أنها ماضية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، ولن تتهاون في ملاحقة المتورطين بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.