أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، وصول طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية إلى القطاع الشرقي بالمملكة، بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين العام الماضي.

وأوضحت الوزارة، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنّ «القوة الباكستانية تتكون من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

Ad

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان هدنة مدتها أسبوعان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وعدوانها الآثم على دول الخليج ومنها السعودية.

وقال المحلل عمر كريم، الخبير في السياسة السعودية في جامعة برمنغهام الإنكليزية لوكالة فرانس برس إنّ «نشر هذه القوة يُغير الوضع الاستراتيجي الإقليمي، وستُشكل هذه القوة الباكستانية رادعاً لإيران، خصوصاً في حال انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وتجدد الأعمال العدائية».

ووجهت طهران ضربات انتقامية على دول الخليج ومن بينها السعودية منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير والذي أشعل حرباً في الشرق الأوسط، أوقفتها هدنة لمدة أسبوعين بدأ سريانها الأربعاء.

واستهدفت إيران قاعدة الأمير سلطان قرب الرياض التي تضم عسكريين أميركيين، والسفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية، ومنشآت للطاقة وحقول نفط رئيسية في شرق المملكة على ساحل الخليج.

ورغم سريان وقف إطلاق النار الهش، أعلنت قوة الدفاع في البحرين، اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الآثمة، إذ تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 194 صاروخاً و516 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين.

من ناحيته، قال الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، إنه بحث في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التطورات في المنطقة، وإنه جدّد دعمه لوقف إطلاق النار، الذي يجب الالتزام به بالكامل وتوسيعه فوراً ليشمل لبنان. كما بحث الطرفان ضرورة استعادة حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن.

وفي الإمارات، أكد الرئيس الشيخ محمد بن زايد ونائبه رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، اليوم، أن الدولة نجحت في مواجهة الأزمة بقوة وصلابة وعزم.

وأشاد الرجلان بكفاءة القوات المسلحة الإماراتية وجهود جميع المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في الدفاع عن أمن الوطن وسلامة أراضيه ومواطنيه والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

وشددا على قدرة الإمارات على مواجهة مختلف التحديات من خلال كفاءة مؤسساتها وتماسك شعبها وقوة مجتمعها وترابطه.

وتطرق بن زايد وبن راشد إلى الجهود الوطنية التي تواصل بذلها مختلف مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والفرق المعنية.

إلى ذلك، استقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية في قطر، محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، في الدوحة اليوم، المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم براك، وبحث معه  تطورات الأوضاع في سورية ولبنان، وجهود خفض التصعيد في المنطقة.

جاء ذلك في وقت عرضت قناة الجزيرة مشاهد لاستهداف إيران مدنيين في الدوحة، بما يناقض الادعاءات الإيرانية الكاذبة حول اعتداءاتها الغاشمة على دول الخليج. 

في سياق منفصل، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي،   بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء اللبناني، الذي يطلب فيه من الجيش والقوى الأمنية تعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت فوراً، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها.

وأكد البديوي، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للمجلس، أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ سيادة الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها الشرعية، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار، وصون سلامة المواطنين والمقيمين.

وجدد تأكيده على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لسيادة لبنان، وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في الأمن والاستقرار والتنمية.