طالَبَ رئيس الجمعية الكويتية للثروة الحيوانية والأمن الغذائي، جمال الوسيدي، بزيادة مخصصات دعم الأعلاف ضمن ميزانية الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمربين، للحد من ارتفاع أسعار الأغنام، والأبقار، والحليب ومشتقاته.
أنا أؤيد هذه التوصية وأضيف: دعم الأعلاف المخصصة لصناعة الدواجن في الكويت، والتي تُعد من المصادر الأساسية للبروتين للمستهلك الكويتي، حيث يبلغ الإنتاج نحو مليار بيضة سنوياً، إضافة إلى ما يقارب 40 ألف طن من الدجاج الطازج والمجمَّد والحي.
وقد فُوجئ العاملون في قطاع الدواجن بارتفاع أسعار الذرة من 85 ديناراً للطن إلى 105 دنانير، كما سبق التنبيه في مقالات سابقة إلى أهمية استيراد فول الصويا بشكلٍ سائب، والذي يشكِّل نحو 30 في المئة من مكونات أعلاف الدواجن، بدلاً من استيراده في أكياس معرَّضة للتلف. ومن شأن استمرار الوضع الحالي أن يُعرِّض منتجي الدواجن لخسائر فادحة خلال هذا الموسم، ما لم يتم تعديل أسعار البيض والدجاج بما يتناسب مع الزيادة في تكاليف الأعلاف، خصوصاً الذرة والصويا والمركزات.
وكان سعر طن فول الصويا يتراوح بين 430 و450 دولاراً، إلا أن آخر شُحنة وصلت إلى الكويت الأسبوع الماضي من الإمارات بلغت 765 دولاراً للطن، بزيادة تقارب 70 في المئة. أما الذرة المدعومة، فقد ارتفع سعرها من 85 إلى 105 دنانير للطن من قِبل شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية.
ويُلاحظ أن الشركة توفر مركزات الأعلاف للأغنام والأبقار، في حين لا يتم توفير هذه المركزات لمنتجي الدواجن.
وبناءً على الأوضاع الراهنة، وحرصاً على تعزيز الأمن الغذائي، يُنصح باتخاذ الخطوات التالية:
إنشاء مصنعين للأعلاف في الموانئ الشمالية والجنوبية (ميناء الشعيبة، وميناء مبارك)، بطاقةٍ إنتاجية لا تقل عن 100 طن في الساعة، مع توفير سعةٍ تخزينية للمواد الأولية لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، وتصنيع أعلاف متكاملة ومحببة وفقاً للأنظمة العالمية، على أن يتم توريدها مباشرةً إلى المنتجين عبر صهاريج متخصصة.
من شأن هذا النظام أن يحقق وفراً يتراوح بين 10 و15 في المئة من استهلاك الأعلاف، نتيجة تحسين الجودة وتقليل الاعتماد على العمالة والخلط اليدوي، إلى جانب رفع كفاءة التحويل الغذائي إلى اللحم والبيض والحليب (FCR).
اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.
* عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية