كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) أن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير 2026، أدى الى ارتفاع مستويات المخاطر في الدول العربية خلال مارس 2026، استنادا إلى التقرير الشهري لمجموعة خدمات المخاطر السياسية PRS، مع توقعات بعودتها إلى مستوياتها السابقة بعد دخول هدنة الأسبوعين حيز التنفيذ ومع إعادة فتح مضيق هرمز وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
وأشارت المؤسسة، في نشرتها الفصلية الأولى «ضمان الاستثمار» لعام 2026، إلى أن التصنيفات السيادية للدول العربية، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر كثيرا، لأنها تتمتع بهامش كافٍ لتحمل التوترات السياسية وصراع إقليمي وفق معطيات أبرزها قصر أمد الصراع، وعدم امتداده للإضرار بالبنية التحتية للصناعة النفطية أو استمرار تعطيل الامدادات عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا التطور بعدما شهدت الدول العربية خلال عام 2025 تحسنا نسبيا في التصنيفات السيادية وتقييمات المخاطر السياسية والتجارية، رغم هيمنة التوترات الجيوسياسية جراء استمرار العدوان الإسرائيلي والتوترات في فلسطين المحتلة ولبنان وسورية والعراق واليمن والسودان والصومال.
وأكدت المؤسسة أنه انطلاقا من إدراكها للأهمية الكبيرة لمؤشرات التقييم السيادي ومؤشرات المخاطر في تحديد نصيب الدول العربية من اهتمام الشركات متعددة الجنسيات ومؤسسات التمويل والاستثمار والتجارة في المنطقة والعالم، واصلت رصدها لتلك المؤشرات خلال عام 2025، والتي أبرزت ما يلي:
● 8 دول عربية فقط هي: الإمارات وقطر والكويت والسعودية وعمان والأردن والبحرين ومصر حظيت بتصنيف من قبل وكالات التصنيف الائتماني الأربع الرئيسية في العالم، وتتضمن ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش وكابيتال انتليجينس، بينما صنفت المغرب والعراق ولبنان من قبل 3 وكالات، وتونس من قبل وكالتين فقط، فيما لم يتم تصنيف باقي الدول حتى نهاية عام 2025.
● تحسن تصنيف السعودية وعمان ومصر والمغرب وتونس، واستقرار التصنيف السيادي لـ6 دول عربية في مقابل تراجع تصنيف البحرين.
● استمرار استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي ثم المغرب فالأردن ومصر على مقدمة الترتيب عربياً في أغلب التصنيفات السيادية والمؤشرات المتعلقة بالمخاطر بكل أنواعها.
● تحسن متوسط الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر فيتش لمخاطر الدول مدعوما بتحسن ترتيب 14 دولة عربية بنهاية عام 2025، تصدرتها قطر والأردن ولبنان.
● تحسن متوسط الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر PRS المركب لمخاطر الدول كمحصلة لتحسن ترتيب 9 دول تصدرتها مصر والمغرب والعراق.
● شهد وضع الدول العربية تحسنا في مؤشرات مخاطر الدولة الصادرة عن وكالات أليانز تريد في المديين القصير والمتوسط، واتراديوس، ودان آند براد ستريت، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وشركة نيكسي اليابانية.
● تحسن وضع الدول العربية في مؤشر كريديندو لمخاطر بيئة الأعمال والمتعلق بمعاملات التصدير للدولة الصادر بنهاية عام 2025، مدعوماً بتحسن تصنيف المغرب وتونس ومصر واستقرار تصنيف 17 دولة أخرى مدرجة في المؤشر.
● شهد وضع الدول العربية تحسنا في مؤشر كوفاس لمخاطر الدولة مدعوماً بتحسن تصنيف الإمارات والسعودية وعمان، واستقرار تصنيف باقي الدول المدرجة بالمؤشر، بينما تراجع وضع الدول العربية بشكل طفيف في تصنيف كوفاس لتقييم مناخ الأعمال.
● استقرار في شروط الدفع المفضلة في التعامل مع الدول العربية في الصفقات التجارية، مع تصدر قطر والامارات والكويت والسعودية بأفضل شروط دفع لإتمام الصفقات من خلال تفضيل المصدرين الدوليين التعامل معهم عبر الحساب المفتوح.
وأوصت المؤسسة بأن تقوم الحكومات العربية بتشكيل لجان عليا بمشاركة جميع الجهات المعنية في كل دولة عربية لتنفيذ خطط عاجلة وشاملة لمتابعة وتحسين ترتيب الدولة في مؤشرات التصنيفات السيادية ومؤشرات المخاطر بهدف تحسين مناخها الاستثماري.
وأكدت المؤسسة استعدادها للقيام بدورها في إعداد تقارير متخصصة وشاملة عن وضع كل دولة عربية، مع التأكيد على أهمية التواصل مع فرق البحث القائمة على إصدار تلك المؤشرات لتسهيل تنفيذ إجراءات الإصلاح وتحسين وضع دول المنطقة.