عندما التقى باريس سان جرمان الفرنسي وليفربول الإنكليزي للمرة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قبل عام، كان الـ»ريدز» يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري الإنكليزي، ووُصف حينها بأنه «فريق شبه مثالي» من قبل الإسباني لويس إنريكي مدرب نادي العاصمة الفرنسية.

في هذا الموسم، يبدو سان جرمان المرشح الأوفر حظاً بوضوح مع تجدد المواجهة بين الفريقين في ربع نهائي دوري الأبطال، حيث تقام مباراة الذهاب في باريس اليوم.

وكان فوز سان جرمان بركلات الترجيح على ليفربول في ثمن النهائي الموسم الماضي محطة مفصلية في طريقه نحو إحراز أول لقب له في دوري أبطال أوروبا.

Ad

واضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0-1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل، قبل أن يحافظ على هدوئه في أنفيلد، لتسلك بعدها مسيرة الفريقين مسارين مختلفين.

فريق الهولندي أرني سلوت فقد زخمه إلى حد ما بعد ذلك، رغم أنه كان قد أنجز ما يكفي للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي.

بيد أن هذا الموسم شكّل خيبة أمل كبيرة، إذ يعود ليفربول إلى باريس وهو في حالة معنوية متدنية بشكل خاص عقب خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي 0-4 في ربع نهائي كأس إنكلترا.

ولم يحقق ليفربول سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة، وتلقى 15 خسارة هذا الموسم.

وبات ضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم الموسم المقبل، الهدف الرئيسي لفريق يحتل حالياً المركز الخامس في الدوري.

موسم صعب لباريس

في المقابل، مرّ سان جرمان بموسم صعب أحياناً بسبب الإصابات، لكنه يبدو في طريقه لاستعادة أفضل مستوياته في التوقيت المثالي.

وساعد الفوز على تولوز (3-1) الجمعة الماضي، الذي تضمن هدفاً رائعاً للمتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيليه، الفريق على توسيع الفارق في صدارة الدوري الفرنسي إلى أربع نقاط عن أقرب مطارديه لنس، مع مباراة مؤجلة.

لكن دوري أبطال أوروبا هو الأهم للنادي الباريسي، إذ وافقت رابطة الدوري حتى على طلب النادي تأجيل رحلته المهمة إلى لنس هذا السبت ليتسنى له التركيز بالكامل على مواجهة ليفربول.

برشلونة يستقبل أتلتيكو

وفي مباراة أخرى، يستضيف فريق برشلونة نظيره أتلتيكو مدريد في مواجهة مرتقبة تحمل الكثير من الحسابات الفنية والتاريخية بين فريقين يعرف كل منهما الآخر جيداً.

ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، حيث سجل روبرت ليفاندوفسكي هدفاً متأخراً منح الفريق الكتالوني انتصاراً ثميناً، وساعده على توسيع الفارق في صدارة الدوري الإسباني مع غريمه التقليدي ريال مدريد إلى سبع نقاط.

ورغم التفوق المحلي مؤخراً، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لمصلحة أتلتيكو مدريد، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي.

لكن الواقع الحالي يختلف كثيراً، حيث يعيش برشلونة فترة مميزة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة في جميع المسابقات منذ نحو شهرين.

ويبدو الفريق الكتالوني في أفضل حالاته الهجومية، خصوصاً بعد العروض القوية التي قدمها في دور الـ 16 من البطولة الأوروبية، حين اكتسح نيوكاسل بنتيجة إجمالية 8-3، تضمنت فوزاً كبيراً 7-2 في مباراة الإياب على أرضه.

في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مختلف تماماً، إذ تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها أمام برشلونة في الدوري الإسباني.

باركولا يعود إلى التدريبات

عاد المهاجم برادلي باركولا إلى تمارين فريقه باريس سان جرمان، الثلاثاء، بعدما تعرَّض لالتواء في الكاحل، عشية مواجهة ليفربول الإنكليزي في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وغاب لاعب ليون السابق عن الملاعب مدة 3 أسابيع، في حين كان يقدِّم أفضل مستويات له مع حامل لقب المسابقة القارية الأم، بعدما وقع ضحية «التواء شديد في أربطة الكاحل الأيمن» في الفوز على تشلسي الإنكليزي 3-0 بإياب الدور ثُمن النهائي في 17 مارس.

وشارك باركولا قبل الموقعة المنتظرة أمام ليفربول، في بداية الحصة التمرينية خلال الدقائق الـ 15 المفتوحة للصحافة.

كما عاد سيني مايولو (إصابة في ربلة الساق اليمنى)، في حين استمر غياب لاعب الوسط الإسباني فابيان رويس الذي تعرَّض لإصابة في ركبته.