في خطوةٍ فنية تحمل أبعاداً إنسانية ووطنية لافتة، شارك المطرب عبدالعزيز لويس في العمل الغنائي العربي الجماعي الجديد «أكتر من أي وقت»، الذي أطلقته منصة أنغامي، أمس الأول، بمشاركة 7 فنانين عرب، في رسالة فنية تدعو إلى التقارب، والتكاتف، والتشبث بروح الانتماء في لحظةٍ عربية حساسة.
العمل لا يقدِّم مجرَّد أغنية جماعية عابرة، بل يأتي كرسالةٍ وجدانية تعبِّر عن حاجة الشعوب العربية اليوم إلى مزيدٍ من التلاحم والوحدة، وهو ما انعكس بوضوح في الفكرة العامة للأغنية، وفي تنوُّع الأصوات المشاركة فيها، التي اجتمعت من أكثر من دولة عربية لتغني بلغة القلب والهوية المشتركة.
ورافقت «أنغامي» إطلاق الأغنية برسالة نشرتها عبر حسابها بـ «إنستغرام»، جاء فيها:
«(أكتر من أي وقت)، أغنية جديدة من (أنغامي) تجمع الأصوات والقلوب على حُب الوطن، لأننا اليوم نحتاج إلى أن نكون أقرب لبعض أكثر من أي وقت».
وتحمل الأغنية في كلماتها مشاعر عميقة من الانتماء والوفاء للأرض والهوية، إذ تقول في أحد مقاطعها:
«يا بلادي كرمالك جينا
مثل الهوا إنتِ عايشة فينا
في صوت عم بنادينا
وعينا إلا نحنا ما إلها بلادي
وحياه جدودي وكل الشجرة
وتراب وبحر لنكون
إيد وحدة أكتر من كل العمر
أكثر من أي وقت نحن بحاجة لبعض».
وقد كتب كلمات الأغنية ولحَّنها الفنان سليم عساف، الذي نجح في تقديم نص يحمل حساً وجدانياً عربياً جامعاً، يلامس مشاعر الجمهور، خصوصاً مع المزج بين اللهجتين الشامية والخليجية، في محاولةٍ فنية واضحة لتقريب المسافات بين البيئات والثقافات العربية المختلفة.
ويضم العمل 7 فنانين من عدة دول عربية، هم: عبدالعزيز لويس (الكويت)وسليم عساف (لبنان)، وأصيل هميم (العراق)، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة (السعودية)، ، وجابر التركي (البحرين)، وغالية (سورية).
كما شارك الشاعر فيصل العبيد في كتابة «المقطع الخليجي»، فيما تولَّى محمد الشطي مهمة الإشراف الخليجي على العمل، وجاء التوزيع والمكس والماسترينغ بتوقيع Emdee Jabr.
ويرافق الأغنية فيديو مصوَّر يوثق لحظات أداء الفنانين أثناء التسجيل، إلى جانب مشاهد حيَّة من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، بما يعكس روابط الأُلفة الإنسانية، وقِيم الصمود، والمحبة، والتواصل بين الناس.
يُذكر أن العمل تم تطويره خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أنه خرج بصورة متكاملة حملت رسالة واضحة ومؤثرة، تؤكد أن الفن لا يزال قادراً على اختصار المسافات، وصناعة مساحة مشتركة تقول للعالم: «أكتر من أي وقت... نحن بحاجة لبعض»، وان الموسيقى في هذه المرحلة يجب ألا تُفهم باعتبارها مجرَّد ألحان أو ترف فني، بل بوصفها مساحة جامعة للذاكرة والأمل، وقوة ناعمة قادرة على جمع الشعوب العربية أكثر من أي وقت مضى.