ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 8.25 دولارات ليبلغ 116.80 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الخميس مقابل 108.55 دولارات للبرميل في تداولات يوم الأربعاء وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، كشفت بيانات رسمية أن حصيلة ضرائب النفط الروسية تراجعت في مارس الماضي بنحو النصف مقارنة بالعام الماضي، ما يكشف عمق الضائقة المالية التي يعاني منها الكرملين، قبيل أن يأتي اندلاع الحرب في الشرق الأوسط ليمنح عائدات موسكو دفعة غير متوقعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء يوم الجمعة.
ووفقاً لحسابات أجرتها «بلومبرغ» استناداً إلى أرقام وزارة المالية الروسية الصادرة الجمعة، سدد المنتجون المحليون الروس 494.9 مليار روبل (6.18 مليارات دولار) ضرائب على النفط الشهر الماضي، مسجلين بذلك تراجعاً نسبته 48% على أساس سنوي.
كما هبط إجمالي إيرادات النفط والغاز ضمن الموازنة الاتحادية بنحو 43% إلى 617 مليار روبل.
ويعود هذا الهبوط إلى آلية احتساب ضرائب مارس الماضي، بناء على أسعار شهر فبراير الماضي، لخام «الأورال»، وهو المزيج التصديري الروسي الرئيسي.
ووفقاً لبيانات حكومية، كان سعر الخام آنذاك يقل عن 45 دولاراً للبرميل في المتوسط، أي أقل بكثير من السعر المفترض في موازنة 2026 الذي يبلغ 59 دولاراً للبرميل.
وتزامنت هذه الضغوط مع إصرار المشترين المتبقين للنفط الروسي على الحصول على خصومات كبيرة في ظل استمرار عقوبات الطاقة المفروضة عليها، إضافة إلى تأثير ارتفاع سعر صرف الروبل.
وعبرت ثلاث ناقلات نفط إحداها مملوكة جزئياً لشركة يابانية، مضيق هرمز الخميس، بمرورها بالقرب من شواطئ عُمان، في ظل إغلاق إيران عملياً للمضيق منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير.
وقبل اندلاع الحرب، كان حوالي خمس إنتاج النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق. وسبق لإيران التأكيد أنها لن تسمح بعبور السفن المرتبطة بالدول التي تعتبرها ضالعة في الهجوم عليها، وقد تتيح عبور سفن من دول «صديقة» بموجب تنسيق مسبق.
وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى نقص في الوقود وارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وأبحرت السفن الثلاث الخميس قرب شبه جزيرة مسندم العمانية جنوب الممر المائي، وفقاً لبيانات حركة الملاحة البحرية التي صدرت الجمعة.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، مرّت سفن قليلة عبر مضيق هرمز، في طريق معتمد من إيران بالقرب من جزيرة لارك، التي أُطلقت عليها مجلة الشحن الرائدة «لويدز ليست» اسم «كشك تحصيل الرسوم التابع لطهران».
وصباح الخميس، عبرت ناقلتان كبيرتان محملتان بالخام، هما هابروت ودالكوت، وناقلة غاز طبيعي مسال فارغة المضيق، بحسب شركة «كبلر» لتحليلات البيانات البحرية، بينما أشارت جميعها إلى أنها «سفن عمانية» في الرسالة التي بثها جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها أثناء عبورها المضيق.
وتعد «سوهار» (Sohar) أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق منذ الأول من مارس، عندما أدت الهجمات الإيرانية على السفن بالقرب من مضيق هرمز، رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، إلى توقف عمليات العبور بشكل شبه كامل.
وسفينة «سوهار» للغاز الطبيعي المسال مملوكة بشكل مشترك لشركة الشحن اليابانية «ميتسوي أو إس كيه»، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية يابانية عن بيان الشركة الجمعة.
وأشارت التقارير إلى أنّ هذا يجعلها أول سفينة يابانية تغادر الخليج منذ بداية الحرب.
وكانت الناقلة فارغة عندما مرّت في مضيق هرمز الخميس، وكانت موجودة في الخليج منذ 25 فبراير.
ويبدو أن السفن الثلاث اتبعت مساراً قبالة الساحل العماني مباشرة، وهي متوقفة حالياً غرب مسقط، وفقاً لإشاراتها.
وبحسب كبلر، فقد قامت ناقلات البضائع بـ 240 عملية عبور منذ الأول من مارس حتى صباح الجمعة، في انخفاض بنسبة 94 في المئة مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
ومن بين هذه السفن، كانت هناك 151 ناقلة نفط وناقلة غاز، وكان معظمها يسير شرقاً خارج المضيق.
والخميس، عبرت سفينة حاويات تابعة لمجموعة «سي أم ايه سي جي أم» (CMA CGM) الفرنسية المضيق لمغادرة الخليج، بحسب ما أظهرت بيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية الجمعة.
وهذا العبور هو الأول المعلن لسفينة تعود ملكيتها الى مجموعة أوروبية كبيرة للشحن البحري، منذ إغلاق المضيق، سالكة مساراً يُرجّح أنه متفق عليه مع الحرس الثوري الإيراني.