ينتقد أتباع إيران دول الخليج فيقولون إنها دول تتبع الولايات المتحدة الأميركية، وإنه لا يجوز أن نقف مع دولة كافرة ضد دولة مسلمة في إشارة إلى إيران.
أولاً: لإيران المسلمة مواقف كثيرة تدل على عدم احترامها للجيرة ولا للمقدسات ولا للدين مثل أحداث الشغب التي وقعت في موسم الحج عام 1987، والتي تحولت إلى فوضى وسقط فيها مئات الحجاج بين قتيل وجريح، في مشهدٍ أليم يناقض حرمة المكان وقدسيته.
كما أن سجل تدخلاتها في عدد من الدول العربية الإسلامية كالعراق وسورية واليمن يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذا الدور وأهدافه، خصوصاً مع ما ترتب عليه من صراعات أضرت بالشعوب الإسلامية وجعلتها ما بين قتيل ومشرد، فهل يمكن مع هذا العمل الذي تقوم به ادعاء أنها إسلامية؟ وضد من؟ ضد مسلمين!
أما عن صداقة الخليج مع أميركا، فمن سبقتنا إلى صداقة أميركا هي إيران، ففي الحرب الإيرانية - العراقية، بعثت أميركا شحنة أسلحة إلى إيران، مساعدة لها ضد العراق، ومن كان الوسيط؟ إسرائيل! وقد سميت تلك الصفقة بفضيحة «إيران غيت». كما أن الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، أعلنها صراحةً في تصريح رسمي وقال: «نحن من ساعد أميركا، براً وبحراً وجواً في دخول العراق عام 2003، ولولا إيران ما استطاعت أميركا أن تدخله»، وبالتالي أميركا سلمت العراق لإيران، مقابل وجود قواعد أميركية، وصدرت فتوى وقتها من أصحاب العمائم بتحريم قتال الأميركيين.
وكذلك في أزمة سورية دخلت ميليشيات إيرانية بقيادة المقبور قاسم سليماني براً إلى الأراضي السورية، وكان غطاءها الجوي الطيران الروسي، وقتلوا السوريين بدم بارد، فلماذا لم نسمع منكم اليوم يا أذناب إيران تساؤلاتكم... كيف تقف إيران مع دولة كافرة وهي روسيا ضد الشعب المسلم في سورية؟ ولماذا لا نسمع منكم انتقادا لطهران؟ وتساؤلات... كيف لإيران المسلمة أن تساعد الدولة الكافرة أميركا في دخول دولة العراق المسلمة؟!! هذا إن كان لديكم مبدأ، ولكن أستبعد ذلك، لأنه لا يمكن للذنب أن يكون صاحب مبدأ.