كشف المؤلف والمنتج مشاري العميري عن وجود جزء ثانٍ من مسلسل «أم رجا»، موضحاً أنه تعمَّد في المشهد الختامي من الجزء الأول إدراج لقطة تحمل دلالة واضحة على استمرار الأحداث، في إشارةٍ مقصودة لتمهيد الطريق أمام تقديم جزءٍ جديد من العمل.
وفي حديثه لـ «الجريدة»، أكد العميري أن المسلسل حقق نجاحاً واسعاً عند عرضه، وأنه كان في الأصل مكوَّناً من ثلاثين حلقة، مستنداً إلى قصةٍ حقيقية تعود أحداثها إلى أواخر خمسينيات وبدايات ستينيات القرن الماضي في إحدى قرى الكويت.
وأوضح أنه عمد إلى إضافة خطوط درامية مساندة، بهدف تعزيز البناء الفني للعمل، مع الحفاظ على جوهر الحكاية، التي تتناول «الوصية الواجبة» التي لم تكن مطبقة آنذاك، مقدماً لها معالجة مختلفة.
وبيَّن العميري أنه منح العمل بُعداً لغوياً خاصاً، من خلال استخدام لهجة «عريب دار»، وهي إحدى لهجات البادية المرتبطة بقبائل كانت سائدة في قرى الكويت قديماً، مما أضفى على العمل طابعاً تراثياً أصيلاً.
وأشار إلى أنه تم لاحقاً اختصار المسلسل، ليُعرض في عشر حلقات فقط، حيث بُث عبر منصة 51 Kuwait وكذلك تلفزيون دبي.
وذكر أن توجهه نحو تقديم المسلسلات التراثية يأتي انطلاقاً من إيمانه بأهمية هذا النوع من الأعمال، مشيراً إلى أن هذا الخط الدرامي يكاد يكون مفقوداً رغم الحاجة المُلحَّة إليه. وأضاف أن الهدف يتمثل في ترسيخ هذه المفاهيم لدى الأجيال الحالية، التي لم تعاصر تلك الفترات، ولم تسمع بتفاصيلها.
طريقة سلسة
وأكد العميري أنه يسعى، من خلال عمله كمنتجٍ ومؤلف، إلى تجسيد ملامح الحياة في الكويت قديماً عبر أعمالٍ درامية مشوقة، تُتيح للجمهور التعرُّف على تلك الأحداث بطريقةٍ سلسة، بدلاً من الاعتماد على البحث في الكُتب، أو طرح الأسئلة لفهم ذلك التاريخ.
وأضاف أن أول عمل درامي له بعنوان «رحى الأيام»، الذي قام بإنتاجه، حقق أصداءً واسعة ونجاحاً لافتاً، الأمر الذي شكَّل دافعاً قوياً للاستمرار في هذا المسار، لافتاً إلى أن هذا النجاح شجَّعه على التوجه نحو تقديم سلسلةٍ من الأعمال الدرامية المتكاملة التي توثق أحداث الكويت التاريخية.
تكلفة مرتفعة
من جانب آخر، لفت العميري إلى أن تكلفة إنتاج المسلسلات التراثية تُعد مرتفعة مقارنة بغيرها من الأعمال، لما تتطلبه من تجهيزات خاصة، وبيئات تصوير تعكس الحقبة الزمنية بدقة. وأشار إلى أن مسلسل «أم رجا» تم تصويره في أحد مواقع التصوير بمنطقة الصليبية.
وأضاف أنه سبق أن قام ببناء قرية تراثية متكاملة، صوَّر فيها ثلاثة أعمال درامية، هي: «رحى الأيام»، و«الوصية الغائبة»، و«دحباش»، في إطار حرصه على تقديم صورةٍ واقعية ومتكاملة عن الحياة القديمة في الكويت.
وفي ختام حديثه، كشف العميري عن تحضيره لعملٍ درامي جديد إلى جانب «أم رجا»، مشيراً إلى أنه سيكون عملاً تراثياً تاريخياً، ولا يزال حالياً في مرحلة الكتابة والتطوير.