تتجه وزارة التربية إلى فتح باب النقل بين المدارس للإداريين اعتباراً من الأحد المقبل، لمنح فرصة للعاملين في المدارس من الإداريين الراغبين في الانتقال من مدارسهم الحالية إلى مدارس أخرى لتقديم طلباتهم لدراستها وتحديد مدى إمكانية قبولها.

وفي السياق، أكدت مصادر تربوية لـ«الجريدة» أن الجهات المختصة انتهت من التجهيزات اللازمة لفتح باب استقبال طلبات النقل الخاصة بالإداريين العاملين في المدارس، موضحة أن استقبال الطلبات سيبدأ من الأحد ويستمر مدة 5 أسابيع، وذلك عبر النظام الإلكتروني المعد لاستقبال طلبات النقل، منوهة إلى أن الجهات المختصة بالوزارة انتهت من تجهيز البرنامج الخاص بالنقل، حيث يمكن استقبال جميع الطلبات ومعالجتها إلكترونياً، بحسب ما صرحت به الوزارة سابقاً.

Ad

وأشارت المصادر إلى أن عملية معالجة طلبات النقل ستتم وفق الحاجة ووجود شواغر في المدارس، لافتة إلى أن الجهات المختصة في الوزارة حددت العدد المطلوب من الإداريين في كل مدرسة بحسب المسمى الوظيفي، لتجنّب وجود تكدس في بعض المسميات الوظيفية على حساب وجود نقص في مدارس أخرى.

وأوضحت أن القطاعات المعنية عملت، خلال الفترة الماضية، على حصر الأعداد وتجهيز إحصائيات تفصيلية بشأن العاملين في المدارس، منوهة إلى أن هذه البيانات ستتم الاستفادة منها في تقرير مصير طلبات النقل التي سيتم تقديمها خلال فترة التقديم المسموح بها.

وذكرت أن عملية إصدار القرارات ستكون على الأرجح خلال العطلة الصيفية، لافتة إلى أن الوزارة تهدف من هذه الإجراءات إلى ترتيب عمليات النقل وتوزيع الكوادر، بما يخدم مصلحة العمل.

تدريب 40 ألفاً معلم

ومن جهة أخرى، أكدت الوزارة أهمية مشروع تدريب 40 ألفاً معلم في مختلف التخصصات على الاستخدام الفعّال والمسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، وتفعيلها داخل الصفوف الدراسية بما يخدم أهداف العملية التعليمية، وذلك عبر برامج تدريبية تطبيقية.

وقالت التربية إن المشروع يأتي ضمن اتفاقية تعاون استراتيجية مع شركة غوغل، ويهدف إلى الارتقاء بالممارسات التربوية ورفع كفاءة الكوادر التعليمية، من خلال إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية بشكل منهجي ومدروس، لافتة إلى أن المشروع يُنفذ خلال العامين الدراسيين 2026/2025 و2027/2026.

وأكدت «التربية» أن المشروع يهدف إلى تمكين الكوادر التعليمية من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال ومسؤول، ودعم التحول نحو بيئات تعلم رقمية حديثة، وتعزيز ثقافة الابتكار والوعي الرقمي، بما يساهم في إعداد كوادر تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوكيل المساعد للشؤون التعليمية م. حمد الحمد مع الإدارة العامة للتواجيه الفنية والبحوث والمناهج، لمتابعة مستجدات مشروع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم.

وتناول الاجتماع آليات تنفيذ المشروع وفق خطة مرحلية متكاملة، حيث تم استعراض مراحل التطبيق، إذ شملت المرحلة الأولى إعداد 54 موجهًا فنيًا ورئيس قسم كمدربين للمدربين، فيما استهدفت المرحلة الثانية 3488 من الكوادر التعليمية، على أن تستكمل المرحلة الثالثة لتشمل جميع معلمي ورؤساء الأقسام في المرحلة الثانوية ضمن خطة التوسع التدريجي للمشروع.

كما تطرق الاجتماع إلى برامج التدريب وآليات تنفيذها، حيث تم استعراض انطلاق ورش العمل المتخصصة في استخدام أدوات التعليم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، إلى جانب مناقشة خطة التوسع في التدريب عن بُعد في بعض المراحل، بما يضمن مرونة التنفيذ واتساع نطاق المشاركة.

وبحث الاجتماع كذلك تنظيم البرامج التدريبية وفق آلية واضحة وجدول زمني يراعي العدالة في فرص التدريب، مع التأكيد على أهمية المتابعة المستمرة لضمان جودة التنفيذ وتحقيق أثر تعليمي مستدام في الميدان التربوي.

واختتمت «التربية» بالتأكيد على أن هذا المشروع يُعد خطوة نوعية تعكس التوجه نحو شراكات تقنية عالمية داعمة للتعليم، وتسهم في تطوير منظومة تعليمية حديثة ترتكز على جودة التعليم ومخرجاته، وبناء جيل واعٍ بتقنيات الذكاء الاصطناعي وقادر على توظيفها إيجابيًا في مسيرته التعليمية.

في مجال آخر، بحث مسؤولو «التربية» في اجتماع موسع مع ممثلي عدد من المدارس الخاصة الأجنبية، مستجدات المرحلة الراهنة والتحديات المرتبطة بها. 

وشهد الاجتماع استعراضا شاملا لأبرز التطورات التي يشهدها الميدان التربوي في ظل الظروف الحالية، حيث تم التركيز على آليات التعامل مع التحول إلى نظام التعلم عن بُعد، ومدى جاهزية المدارس لتطبيقه بكفاءة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية.

وناقش الاجتماع آليات التعامل مع الاختبارات الدولية الخاصة بالطلبة، حيث تم طرح عدد من المقترحات والحلول التي تراعي مصلحة المتعلمين وسلامتهم، مع الحفاظ على مبدأ العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص، إلى جانب ضمان استمرارية التحصيل العلمي وفق المعايير المعتمدة دوليا.

وشدد المجتمعون على أن أي قرارات أو حلول يتم اتخاذها يجب أن تنطلق أولاً من مراعاة مصلحة الطلبة بشكل أساسي، وضمان استمرارية تحصيلهم العلمي في بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، مع تحقيق التوازن بين جودة التعليم والظروف الراهنة.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى مناقشة الأوضاع الأمنية وانعكاساتها على سير العملية التعليمية، حيث تم التأكيد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل سلامة الطلبة والعاملين في المدارس، مع الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة بما يعزز من جاهزية القطاع التعليمي.

تسجيل المتعلمين المستجدين إلكترونياً حتى 30 سبتمبر

أعلنت «التربية» فتح باب التسجيل الإلكتروني للمتعلمين المستجدين في المرحلة الابتدائية، ممن لم يسبق لهم التسجيل في مدارس التعليم العام، وذلك للعام الدراسي 2027/2026، وذلك خلال الفترة من الأول من أبريل وحتى 30 سبتمبر 2026.

وأوضحت أن عملية التسجيل تتم عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، من خلال الدخول إلى قائمة خدمات الوزارة، ثم اختيار خدمة (طالب/ ولي أمر)، والدخول إلى خدمة تسجيل الطالب المستجد، مع اتباع التعليمات لإتمام عملية التقديم إلكترونياً بكل يسر وسهولة.