أعلنت الرئاسة في الأرجنتين في بيان أن الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحلفاء للقيام بذلك.
وأرجعت الأرجنتين، في بيان لمكتب الرئيس خافيير ميلي، هذا الإجراء إلى دعم الحرس الثوري جماعة حزب الله اللبنانية لتنفيذ اثنين من أخطر الهجمات الإرهابية في تاريخها خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأشارت الرئاسة إلى أنه في يوم 17 مارس 1992، دمر انفجار سيارة مفخخة سفارة إسرائيل في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 29 شخصاً وإصابة أكثر من 200.
وأضافت «بعد عامين، في يوم 18 يوليو 1994، دمر هجوم ثانٍ مقر الجمعية الأرجنتينية الإسرائيلية المشتركة، مما أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة أكثر من 300»، واصفة ذلك بأنه «أسوأ هجوم إرهابي» على الأراضي الأرجنتينية.
وبيَّنت أن التحقيقات القضائية والاستخبارية أظهرت أن الهجومين تم التخطيط لهما وتمويلهما وتنفيذهما بمشاركة مباشرة من مسؤولين رفيعي المستوى في النظام الإيراني وأفراد من الحرس الثوري.
فرض عقوبات
وأكد بيان الرئاسة أنه نتيجة لذلك، أمرت الحكومة الأرجنتينية بإدراج الحرس الثوري الإيراني في السجل العام للأشخاص والكيانات المرتبطة بأعمال الإرهاب وتمويله.
ولفتت إلى أن هذا القرار، الذي اتُّخذ بالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة الأمن القومي ووزارة العدل وأمانة المخابرات الحكومية، استند إلى تقارير رسمية تُثبت أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، بما في ذلك أعمال إرهابية على الأراضي الأرجنتينية.
ووفقا للرئاسة، يتيح إدراج الحرس في هذا السجل فرض عقوبات مالية وقيود تشغيلية تهدف إلى الحد من قدرته على العمل داخل البلاد، إضافة إلى حماية النظام المالي الأرجنتيني من الاستغلال لأغراض غير مشروعة.
وعبَّر الرئيس الأرجنتيني عن أمله في أن يسهم هذا القرار في تسوية دين تاريخي يعود إلى أكثر من 30 عاما لعائلات الضحايا، مؤكدا التزامه بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
وقال إن حكومة بلاده عازمة على إعادة اصطفاف الأرجنتين مع الحضارة الغربية، مع إدانة ومواجهة كل من يسعى إلى تدميرها بشكل مباشر، وفق تعبيره.