في وقت تتهم وزارة الدفاع في الكويت إيران باستهداف محطة تحلية المياه في البلاد، تخطت سفارة الجمهورية الإسلامية في الكويت أمس الخط الأحمر، ونصبت من نفسها متحدثاً عسكرياً، ناشرة على موقعها بيان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الذي ادعى أن الكيان الصهيوني هو الذي شن هذا الاعتداء لاتهام طهران بارتكابه. 

ثم تشدد السفارة، في تتمة البيان، على «أننا سنواصل وبقوة استهداف القواعد والقوات الأميركية ومصالحها في المنطقة، إضافةً إلى البنى التحتية والمنشآت العسكرية والأمنية والاقتصادية التابعة للكيان الصهيوني»، مع دعوة دول منطقة غرب آسيا أن تكون «يقِظة إزاء الفتن التي يثيرها الأعداء لزعزعة الاستقرار وتدمير المنطقة، وأن تعمل على إنهاء تواجد الجيش الأميركي المجرم والصهاينة الأوغاد في المنطقة».

ورأى عدد من المراقبين أن ذلك البيان فوق ما يحمله من تهديد مبطن وتصميم لا حدود له على استهداف الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي مجدداً، فضلاً عن اتهامه تلك الدول بعدم اليقظة، يمثل محاولة خبيثة لبث الشك داخل الكويت ومحاولة للتأثير على الرأي العام بداخلها، من أجل تقويض الثقة بمؤسساتها وتقويض رواية وزارة دفاعها التي اتهمت إيران باستهداف المحطة.

Ad

وأضاف هؤلاء المراقبون أنه إذا سلَّمنا جدلاً مع بيان السفارة بعدم ضلوع القوات الإيرانية في الاستهداف الأخير لمحطة المياه، فماذا عساها تقول السفارة عن المصابين العشرة من قواتنا المسلحة جراء الاعتداء على أحد معسكرات الجيش الوطني؟ وماذا عن سجل بلادها الحافل في ضرب مطار الكويت تكراراً ومراراً منذ بدء الأزمة؟ متسائلين: «هل لها من الوقاحة ما تبرر به إطلاق بلادها أكثر من 300 صاروخ، وما يتجاوز 600 طائرة مسيرة في استهداف للمرافق الحيوية بالكويت وترويع آمنيها، في أرقام توحي بأن الحرب الإيرانية مع الكويت لا مع غيرها؟».