في ظل الظروف الراهنة في المنطقة واستمرار العدوان الإيراني الغاشم الذي يلقي بظلاله على مختلف القطاعات في الدولة، يكتسب اجتماع اللجنة الأولمبية الكويتية مع الاتحادات والأندية الشاملة والمتخصصة أهمية خاصة، كونه يأتي في توقيت دقيق يتطلب وضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار، رغم ما يُؤخذ على تأخر انعقاده، فهذا الاجتماع يمثل خطوة ضرورية لتقييم تداعيات الأوضاع الحالية على النشاط الرياضي، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ووضع حلول واقعية تحفظ استمرارية الرياضة الكويتية وتحد من الخسائر.

ولعل من الأهمية بمكان أن نقدم بعض المقترحات والتي قد تكون مطروحة من البعض على الساحة الرياضية، ويبرز منها خيار إلغاء الموسم للفئات السنية، وهو مقترح يستند إلى اعتبارات منطقية، في مقدمتها ضيق الوقت وتزامن استكمال المنافسات مع مواعيد الاختبارات الدراسية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على اللاعبين من الناحيتين البدنية والذهنية، فالإصرار على استكمال موسم مضغوط زمنياً قد يؤدي إلى نتائج عكسية، سواء من حيث الأداء أو سلامة اللاعبين.

كما تتجلى أهمية هذا المقترح في جانب اقتصادي لا يقل أهمية، إذ إن الاستمرار في موسم قد لا يُستكمل فعلياً يمثل هدراً للمال العام، خاصة فيما يتعلق برواتب الأجهزة الفنية والإدارية التي قد لا تتمكن من أداء مهامها في ظل هذه الظروف، ومن هنا، يصبح ترشيد الإنفاق خياراً عقلانياً يتماشى مع متطلبات المرحلة.

Ad

أما على مستوى فئة العمومي، فتبرز تحديات أكبر تعوق استكمال الموسم، في ظل ارتباط عدد كبير من اللاعبين بوظائفهم، لاسيما العاملين في القطاعات العسكرية بمختلف فروعها، إضافة إلى منتسبي قوة الإطفاء، هذه الارتباطات المهنية تجعل من الصعب ضمان التزام كامل بالبرامج التدريبية والمنافسات، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة واستمرارية النشاط. 

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى السماح بعودة التدريبات للاعبين المتاحين، وفق ضوابط منظمة، بهدف الحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية وعدم فقدان نسق الأداء، خصوصاً في ظل فترات التوقف التي قد تمتد وتؤثر سلباً على مستوى اللاعبين عند عودة المنافسات.

بنلتي

إن المرحلة الحالية تفرض قرارات شجاعة قائمة على الواقعية لا المجاملة، فحماية الرياضة الكويتية تبدأ من حسن إدارة أزماتها، وبين إلغاء موسم أو استكماله، تظل الجاهزية والاستثمار الأمثل للموارد أساساً لضمان عودة أقوى، ومستقبل رياضي أكثر استقراراً وتنظيماً.