العِيدُ بَعْدَ الصَّوْمِ فِي شَوَّالِ
شَهْرٌ أَتَى بِجَوَائِزِ الأَعْمَالِ
شَهْرٌ بِهِ فَرَحٌ وَفِيهِ زِيَادَةٌ
فِي الصَّوْمِ حَيْثُ السِّتُّ نَيْلُ كَمَالِ
هُوَ أَوَّلٌ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ الَّتِي
حُرُمٌ فَكَانَ الشَّهْرُ دُونَ قِتَالِ
هُوَ عَاشِرٌ فِي عِدَّةٍ مِنْ هِجْرَةٍ
وَيَلِيهِ شَهْرٌ قَبْلَ حَجٍّ تَالِي
(أحُدٌ) به كانتْ فطوبى للذي
شَهِدَ الجِهَادَ بِقُوَّةٍ وَنِضَالِ
فَاسْتُشْهِدَ الأَصْحَابُ مِنْهُمْ حَمْزَةٌ
عَمُّ النَّبِيِّ وَمُصْعَبٌ بِجَلَالِ
دَارَتْ رَحَى (الأَحْزَابِ) فِيه فأُهلِكوا
في الخَنْدَقِ المَحفورِ بِاسْتِبْسَالِ
فِي شَهْرِ صَوْمٍ جَاهَدُوا وَتَعَاوَنُوا
كَيْ يَتْرُكُوا الأَعْدَاءَ دُونَ نَوَالِ
مَكَرَ اليَهُودُ يُحَرِّضُونَ لِحَرْبِهِمْ
بِمَعُونَةِ الكُفَّارِ بِاسْتِغْلَالِ
حُشِدَتْ جُيُوشُ الكُفْرِ تَبْغِي ضَرْبَةً
لِلْمُسْلِمِينَ بِنِيَّةِ اسْتِئْصَالِ
كَانَ الحِصَارُ مُزَلْزِلاً لِقُلُوبِهِمْ
فَالمُسْلِمُونَ تَصَبَّرُوا بِنِضَالِ
وَ(حُنَيْنُ) كَانَتْ غَزْوَةً بِتَحَالُفٍ
لِـ(هَوَازِنٍ) وَ(ثَقِيفَ) لِلْإِذْلَالِ
حَشَدُوا الجُيُوشَ لِنَيْلِ نَصْرٍ غَانِمٍ
كَمَنُوا بِوَادِي حُنَيْنِ عِنْدَ نِزَالِ
وَانْهَالَ سَيْلٌ مِنْ سِهَامٍ عَارِمٌ
فَوْقَ الرُّؤُوسِ كَمِثْلِ سَيْلِ وَبَالِ
وَتَفَرَّقَتْ أَرْكَانُ جَيْشِ المُسْلِمِيــنَ
هناك وَلَمْ يَثْبُتْ سِوَى الأَبْطَالِ
ظَلَّ النَّبِيُّ مَعَ الصَّحَابَةِ بَيْنَمَا
نَادَى يَحُثُّ القَوْمَ نَحْوَ قِتَالِ
فَرَّتْ جُمُوعُ الكُفْرِ بَعْدَ هَزِيمَةٍ
وَالمُسْلِمُونَ جنَوا عظيمَ غِلَالِ
غَزَوَاتُ (حَمْرَاءِ الأسَدْ) وَ(القَيْنُقَا
عِ) وَغَيْرُهَا حَدَثَتْ بِعَزْمٍ عَالِي
في شهرِ شوَّالٍ تزوجَ مصطفا
نا بابنة الصديقِ خيرِ وصالِ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى
الحَامِدِ المَحْمُودِ ذِي الأَفْضَالِ
وَمَعَ الصَّلَاةِ سَلَامُ رَبِّي دَائِماً
يَغْشَى النَّبِيَّ المُجْتَبَى وَالآلِ