أكد رئيس نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين، د. نبيل الفيلكاوي، أن الفن يظل أحد أهم الأدوات التعبيرية، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة. 

وبيَّن أن النقابة أطلقت دعوة للمشاركة في معرضٍ تفاعلي بعنوان «الوحدة الخليجية»، يضم كل الفنون التشكيلية والتطبيقية، وسيكون مفتوحاً لكل المواطنين والمقيمين بدول مجلس التعاون.

وأوضح الفيلكاوي أن المعرض سيُقام بعد زوال المحنة، بإذن الله، في إحدى القاعات بدول مجلس التعاون، ليحمل بذلك رسالة تفاؤل وأمل، ويعكس قدرة الفن على تجاوز الأزمات، وتوثيق تلك اللحظات بروحٍ إبداعية.

Ad

وأشار إلى أن التنسيق مستمر عبر نقابة الفنانين، داعياً جميع الفنانين والمهتمين إلى المشاركة في المبادرة، والمساهمة بأعمالهم الفنية.

وذكر أن مثل هذه المبادرات تمثل جسراً للتواصل بين الشعوب، وتؤكد أن الثقافة والفن عنصران أساسيان في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها.

إقبال واسع

وقال الفيلكاوي إن الأعمال المشاركة سيتم عرضها بشكلٍ تفاعلي عبر الإنترنت مبدئياً خلال أسبوعين من الآن، على أن يتم إعلان الموعد الرسمي فور إغلاق باب المشاركة، والذي شهد إقبالاً واسعاً منذ الإعلان عن المعرض أمس الأول.

وأكد أن الفن مرآة المجتمع، وأن كبار الفنانين العالميين، مثل بيكاسو ودالي، عبَّروا في أعمالهم عن الأزمات والحروب، وتركوا أدواراً خالدة في توثيق تلك الأحداث عبر الفن.

تحولات كبرى

وأشار إلى أن الفنان التشكيلي كان ولا يزال شاهداً بصرياً على التحولات الكبرى، مبيناً أن الفنانين التشكيليين في الكويت برز دورهم بشكلٍ واضح منذ أكثر من 30 عاماً في توثيق الغزو العراقي الغاشم على الكويت، والتعبير عن تلك المرحلة من خلال أعمالهم الفنية، التي شكَّلت ذاكرة بصرية وطنية تحفظ تفاصيل الألم والصمود والانتماء.

ولفت إلى أن هذه الدعوة تأتي انطلاقاً من إيمان النقابة العميق بأن الفنان ليس مجرَّد صانعٍ للجمال، لكنه يحمل رسالة وطنية وإنسانية قادرة على التعبير عن نبض الشارع الخليجي، وترسيخ قِيم الأخوة والتكاتف والتلاحم بين أبناء دول مجلس التعاون.

وأوضح أن المعرض سيضم مختلف مجالات الفنون التشكيلية والتطبيقية، بما في ذلك: الرسم، والنحت، والتصميم، والخزف، والتصوير، والأعمال الفنية المعاصرة، ليشكِّل مساحة إبداعية مفتوحة تعبِّر عن روح الخليج الواحد، وتترجم مشاعر الانتماء والوفاء والتضامن من خلال الفن.

الطاقات الفنية

وبيَّن أن باب المشاركة مفتوح أمام المواطنين والمقيمين بجميع دول مجلس التعاون، في خطوة تهدف إلى إشراك مختلف الطاقات الفنية والإبداعية في هذا الحدث، بما يعكس البُعد الثقافي والإنساني المشترك بين شعوب المنطقة.

إقبال وإشادة

وحظت المبادرة بإقبال وإشادة من الفنانين بدول الخليج من جميع الجنسيات والجمهور، معربين عن حماسهم للفكرة وأهمية المشاركة، للتعبير بالفنون التشكيلية المختلفة والمتنوعة عن لحظات الأزمة الراهنة.