قالت وزارة الدفاع، اليوم، إن القوات المسلحة رصدت خلال الـ 24 ساعة الماضية 7 طائرات مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمكنت من اعتراض وتدمير 4 منها، في حين سقطت 3 خارج منطقة التهديد دون أن تشكل أي خطر.
جاء ذلك في كلمة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات والأحداث العملياتية في ضوء العدوان الإيراني على الكويت.
وأضاف العطوان أن «سماع دوي الانفجارات في بعض المناطق المختلفة بالبلاد هو نتيجة لعمليات التصدي والتعامل مع الطائرات المسيرة المعادية إضافة إلى الإجراءات التي تنفذها فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات ضمن مهامها الميدانية».
وأكد استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بأعلى درجات الجاهزية والكفاءة بالتعاون والتنسيق الكامل مع مختلف الجهات العسكرية والأمنية في الدولة بما يكفل حماية أمن الوطن واستقراره في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد.
طائرات «درون»
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية ضبط 6 أشخاص لقيامهم باستخدام طائرات التصوير الجوي (درون) «دون تصريح» في مخالفة للتحذيرات المتكررة والتعليمات والضوابط المعلنة مسبقاً خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقال المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب إنه تمت إحالتهم إلى جهة الاختصاص لاتخاذ كل الإجراءات القانونية بحقهم، مجدداً التنبيه على منع استخدام طائرات التصوير الجوي (درون) دون تصريح نهائياً خلال الفترة الحالية.
وأفاد بأن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ 24 ساعة الماضية مع 12 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي ليرتفع مجموع البلاغات التي باشرت الفرق التعامل معها منذ بداية العدوان إلى 484 بلاغاً.
وشدد على ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بالتعليمات الأمنية وعدم تصوير أو تداول أي صور أو مقاطع فيديو تخص الأحداث الجارية وذلك دعماً لجهود الدولة وتعزيزا للأمن والاستقرار، داعياً الله تعالى أن يديم نعمة الأمن والأمان وأن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها وكل من يقيم على أرضها من كل مكروه.
حركة السلع والبضائع
بدوره، قالت المتحدث الرسمي للإدارة العامة للجمارك رائد المذكور إن الجمارك قامت منذ اليوم الأول للعدوان الإيراني على الكويت بتفعيل خطة الطوارئ وتحديث بنودها بما يتناسب مع استحداث مسارات جمركية تخدم سلاسل الإمداد بما لا يعطل حركة السلع والبضائع التجارية بكل المنافذ الجمركية نظراً لتوقف حركة الملاحة الجوية منذ اليوم الأول للعدوان.
وأوضح المذكور أن الخطة شملت تغيير مسارات الشحنات التجارية الواردة للبلاد عبر الرحلات الجوية بتغيير خطوط ملاحتها عبر نقلها بشاحنات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المجاورة عبر المنافذ البرية وإتمام إجراءاتها الجمركية والإفراجات الحكومية المطلوبة بمنفذ إدارة جمارك الشحن الجوي للاستفادة القصوى من العناصر البشرية المتواجدة بجميع القطاعات والجهات الحكومية.
ولفت إلى استمرار ورود البضائع بالمنافذ البرية والتخليص عليها أصولياً بنفس المنافذ وكذلك استمرار إنهاء الاجراءات الخاصة بحاويات البضائع الواردة للبلاد بكل المنافذ البحرية قبل حدوث العدوان لضمان تغذية الأسواق المحلية واستمرار الحفاظ على المخزون الاستراتيجي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع كل القطاعات العاملة لجهات الدولة على مدار الساعة يومياً.
وأكد حرص الإدارة العامة للجمارك على المتابعة المستمرة للتطورات اليومية للجهوزية الجمركية واليقظة الأمنية ومتابعة تغيرات حركة السلع الدولية والإقليمية لضمان تدفق البضائع وحركة المسافرين سواء القادمين والمغادرين والعابرين بشكل انسيابي عبر منافذ البلاد.
وذكر أن توجيه جميع القطاعات الجمركية يتم بشكل مباشر من غرفة التحكم والسيطرة لتذليل الصعاب على جميع الأطراف من جهات حكومية وشركاء العمل بما يضمن العيش الكريم للمواطن والمقيم على أرض الوطن العزيز براحة وطمأنينة كما جبل أهل الكويت عليه تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
حالات الإخلاء
وبين أنه رغم الصعاب والمخاطر التي تتلقاها المنافذ البحرية لاسيما الموانئ الجنوبية كذلك الأخطار التي تحدق بالمطارات والجهود التي تبذلها المنافذ البرية إلا أن الأعمال بتلك المواقع الجمركية مستمرة على مدار الساعة يوميا فيما عدا حالات الإخلاء الصادرة من الجهات الأمنية أثناء الأخطار المحدقة.
وأكد أن الإدارة العامة للجمارك ستظل العين الساهرة على حدود الوطن العزيز، سائلاً المولى عز وجل مزيداً من الرفعة والأمان لمنتسبيها في جميع القطاعات تحقيقاً لما يصبو إليه الوطن.
وقال ان الإدارة العامة للجمارك تنعى شهداء الوطن من قوى الواجب، سائلاً المولى أن يسكنهم فسيح جناته مع الشهداء الأبرار وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يتم شفاء المصابين ويردهم لذويهم سالمين غانمين.