● سند الشمريشهدت بورصة الكويت، خلال الأسبوع الماضي، المنتهي 18 مارس تراجعاً في مختلف المتغيرات الرئيسية للسوق، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على أوساط المستثمرين والمتداولين. وانخفضت السيولة المتداولة بنسبة 17 في المئة لتبلغ نحو 221.9 مليون دينار، مقارنة بتداولات بلغت 267.7 مليون دينار، خلال الأسبوع المنتهي في 12 مارس، مما يعكس تراجع شهية المستثمرين للدخول في مراكز جديدة في ظل الضبابية الحالية.كما تراجعت الاحجام المتداولة، لتنخفض من نحو 847.5 مليون سهم إلى 676.8 مليون سهم، أي بتراجع نسبته 20.1 في المئة، كما انخفضت عدد الصفقات التي تم تنفيذها لتبلغ نحو 49.370 ألف صفقة مقارنة مع 68.053 الف صفقة، بتراجع نسبخ 27.4 في المئة.وعلى صعيد القيمة السوقية للبورصة فقد تكبدت خسائر بقيمة 777.5 مليون دينار من قيمتها لتبلغ مستوى 50.64 مليار دينار، مقارنة مع 51.41 ملياراً، في ظل الضغوط البيعية التي طالت العديد من الأسهم القيادية والتشغيلية.وشهدت البورصة خلال آخر يوم عمل من الأسبوع الماضي تنفيذ مراجعتي مؤشري فوتسي راسل وستاندرد آند بورز، ونتج عن ذلك عمليات إعادة التوازن من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية المرتبطة بهذه المؤشرات، الأمر الذي انعكس على مستويات السيولة وحركة بعض الأسهم.ويأتي هذا الأداء في وقت تتأثر فيه الأسواق المالية بشكل كبير بالأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث ألقى الصراع العسكري القائم بظلاله على مختلف الأسواق، بما في ذلك بورصة الكويت.وأصبحت تحركات السوق مرتبطة بشكل وثيق بتطورات هذا الصراع، سواء من حيث التصعيد أو التهدئة، ما جعل الأخبار السياسية والعسكرية هي المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق خلال الفترة الحالية.كما انعكست هذه الأوضاع على سلوك المستثمرين، حيث يسود الحذر والترقب في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع توجه العديد من المتعاملين إلى تقليص مراكزهم أو التريث قبل الدخول في استثمارات جديدة، ويأتي ذلك في ظل المخاوف من اتساع نطاق الصراع أو استمرار لفترة اطول، وهو ما قد ينعكس سلبا على الاداء الاقتصادي بشكل عام.ومن المتوقع أن يظل أداء البورصة خلال الفترة المقبلة رهينة تطورات الصراع العسكري، وما ستؤول اليه الأوضاع في المنطقة، حيث إن أي بوادر للتهدئة ستدعم مؤشرات الأسواق وتعيد السيولة، في حين ان استمرار التوترات قد يبقي حالة الحذر مسيطرة على التداولات.وعلى الرغم من هذه التحديات فإن بورصة الكويت أظهرت قدراً من التماسك خلال الفترة الماضية، حيث جاءت التراجعات ضمن نطاق أفضل من التوقعات مقارنة بحجم التوترات القائمة، وهو ما يعكس وجود قاعدة استثمارية لا تزال تحافظ على توازن السوق وتحد من حدة التراجعات، الأمر الذي قد يشكل نقطة انطلاق لتعافي السوق في حال تحسن الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.
Ad