أذناب إيران، وعلى رأسهم بعض الإخوان والمنتمون إلى «حماس» الذين أكل كثير منهم من خير الكويت، يحاولون كسب الدعوم الشعوبية التعبوية المنتهية الصلاحية لتأييد طهران بدعوى أنها تواجه حرباً دينية من أميركا المسيحية وإسرائيل اليهودية!
وللأسف قام هؤلاء بالتشفي بالقصف الإيراني للخليج، في الوقت الذي تصل إليهم مساعدات نقدية وعينية بمليارات دول الخليج ومنها مساعدات وقروض الصندوق الكويتي. لقد دحضنا مسألة الحرب الدينية بعشرات المقالات طوال عقدين آخرها مطلع هذا العام «المنطقة من تحالف غدر لآخر قذر» فأميركا وإسرئيل وإيران تبادلت المصالح منذ عام 1979، وما يحدث الآن، أيها المخدوعون بالشعارات البراقة والكاذبة، أن هذا التحالف هو لخوف طرفين فيه من «وجود تهديد نووي وشيك من النظام الإيراني بإعادة بناء برنامج تخصيب اليورانيوم ومواصلة تطويره» رغم إعلان أميركا تدمير منشآته في حرب يونيو العام الماضي. فهذا ما قيل بالحرف الواحد في جلسة استجواب رئيسة الاستخبارات الأميركية في الكونغرس، أي أن الحرب القائمة، ليست حرباً دينية.
وللأسف، فإن الكثير من العرب، ويفترض أنهم إخوان لنا، لم يستنكروا حتى عدوان إيران، وراحوا يتشفون بقصفها لنا. بتاريخ أمس من عام 1935 قام الشاه بتغير اسم «دولة فارس» إلى «إيران» التي أصبحت اليوم دولة مارقة على القانون الدولي الذي يجرمها، كما جرم وعاقب صربيا قبل سبعة وعشرين عاماً، حيث يصادف بعد غدٍ بدء حلف الناتو المسيحي قصف الجيش الصربي المسيحي أيضاً لحربه واجتياحه «كسوفو» المسلمة لوقف التطهير العرقي، أي لا علاقة لمسألة تطبيق القانون الدولي بأديان أطراف الصراع، كما أنه لا علاقة للحرب القائمة اليوم بالأديان.
وأعتقد، وغيري كثيرون، أنه آن الأوان لخروج الخليج من المظلة العربية، أو على الأقل مراجعة وتقييم علاقاتنا مع بعض أعضاء الجامعة العربية ومدى استفادة دولنا من انضمامها لهذه الجامعة، وما إذا حان الأوان لفك الارتباط بعد الاعتداءات الغاشمة الإيرانية على دولنا دون إبداء الدعم المعنوي الذي لا يضر ولا ينفع، خصوصاً أن الأمين العام للجامعة العربية والمفترض به أن ينتفض لنا بسبب هذه الفاجعة ظل متردداً ولم يصرح إلا بعد أن «شربنا مروقها».
لذلك، نطالب للمرة الألف من الأشقاء بدول الخليج العربي بإنشاء كونفدرالية دفاعية خليجية لها أذرع حتى مع دول آسيوية نووية، ونطالب اليوم أيضاً، والذي يصادف الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس جامعة الدول العربية في 22 مارس 1945، أن تبحث دول مجلس التعاون الخليجي فك الارتباط بشكل رسمي مع جامعة الدول العربية.
***
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي.