على وقع تصعيد ميداني شمل سورية، اندلعت اشتباكات مباشرة في جنوب لبنان، بين ميليشيات «حزب الله» اللبناني وقوات الاحتلال الإسرائيلي في نقطتين.

وأوضح «حزب الله»، في بيان، أنه اشتبك مع قوة إسرائيلية حاولت التوغل من منطقة الطباسين باتجاه مبنى بلدية الناقورة وحقق إصابات مباشرة.

وذكر في بيان آخر أنه «يخوض اشتباكات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام».

Ad

وقال مصدر أمني لبناني إن الاشتباكات تتركز في الخيام والطيبة والناقورة.

وأضاف أن «حزب الله» يستخدم راجمات الصواريخ والقذائف المضادة للدروع والأسلحة الرشاشة، في حين يستخدم الجيش الإسرائيلي بشكل خاص دبابات من طراز ميركافا، بمساندة الطيران الحربي والمسيّر والمروحيات.

وأوضح المصدر أن الاشتباكات في هذه البلدات الثلاث تأتي على خلفية محاولات الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها بشكل كامل، بعدما كان قد سيطر في وقت سابق على مساحات متفاوتة في كل منها.

وفي أول هجوم من نوعه منذ بدء الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي، شن الجيش الإسرائيلي أمس هجوماً على جنوب سورية، شمل «مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات حكومية»، متحججاً بأنه يرد على «اعتداءات» ضد الدروز في منطقة السويداء.

وأدانت الكويت استهداف الاحتلال منشآت عسكرية، والانتهاك الصارخ لسيادة سورية ووحدة أراضيها.

وجددت الكويت مطالباتها بضرورة اضطلاع مجلس الأمن والمجتمع الدولي بمسؤولياتهما في وقف الانتهاكات المتكررة، مؤكدة وقوفها إلى جانب سورية لمواجهة الاعتداءات وفي كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها ووحدة أراضيها. 

وأدانت السعودية بـ «أشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية»، مشددة على «رفضها لهذا الاعتداء السافر، وانتهاك إسرائيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974»، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية.

وأضاف البيان: «وتؤكد المملكة تضامنها مع  سورية ودعمها فيما يصون سيادتها ويحافظ على سلامة ووحدة أراضيها، ويحقق الأمن والاستقرار لها ولشعبها».

وانضمت مصر والأردن وقطر وتركيا والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى قائمة المنددين بالغارات الإسرائيلية، مؤكدة ضرورة ضمان سيادة سورية ومشددة على دور المجتمع الدولي في منع مثل هذه الهجمات.

وحثت الخارجية المصرية مجلس الأمن على «الاضطلاع بمسؤولياته والتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».

وجاءت الغارات على سورية في خضم الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، على الرغم من أن سورية تجنبت الانجرار إليها.

ودانت الخارجية السورية القصف الإسرائيلي، وقالت إن «العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال».

وأكد الرئيس أحمد الشرع، أمس، أنه يعمل على إبعاد سورية عن أي نزاع، لافتاً إلى أن حكومته «على وفاق مع جميع الدول المجاورة»، وطالب مجلس الأمن بالقيام بدوره لوقف اعتداءات إسرائيل وحملها على الانسحاب الفوري.