استمراراً للعدوان الإيراني الآثم على الكويت، واستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية المحلية، تعرضت وحدتا تشغيل في مصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق في الوحدتين.
وعلى وقع العدوان، قام سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء بزيارة تفقدية لغرفة إدارة الأزمات بشركة البترول الوطنية وذلك للاطمئنان على العاملين وعلى سير العمل في أعقاب الاعتداء الذي تعرضت له المصفاتين.
وقد أشاد سمو رئيس الوزراء بجهود الكوادر الوطنية المبذولة لتأمين عمليات التكرير في مصافي الشركة وانتظام تزويد السوق المحلي باحتياجاته من المنتجات النفطية وأعرب عن عميق شكره وتقديره لهم مؤكدا على أهمية مضاعفة الجهود لضمان استمرار واستدامة الخدمات الأساسية المقدمة للمجتمع.
وكان في استقبال سموه كل من وزير النفط طارق الرومي والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الناصر والرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية والشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة المهندسة وضحة الخطيب وعدد من القيادات التنفيذية في الشركة.
وقد استمع سموه خلال الزيارة إلى خطة العمل السريعة التي فعلها فريق إدارة الطوارئ في شركة البترول الوطنية الكويتية للتعامل مع الاعتداءات على مصافيها والإجراءات الفورية التي تم اتخاذها لضمان سلامة العاملين في شركتي البترول الوطنية والبترولية المتكاملة (كيبك) وتأمين المنشآت وتعزيز التدابير الاحترازية في كافة المواقع الحيوية التابعة للشركة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العام، العميد محمد الغريب، أن 6 فرق إطفاء تمكنت، صباح أمس، من السيطرة الكاملة على حريق الوحدتين المذكورتين بعد تعرض الموقعين لهجوم بطائرات مسيّرة ضمن الهجمات المعادية التي استهدفت البلاد.
وأوضح العميد الغريب أن فرق الإطفاء تعاملت مع الحريقين، حيث تمت عملية المكافحة والسيطرة عليهما وإخمادهما بالكامل، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية.
من جهتها، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتي التشغيل بالمصفاتين، بجهود فرق الطوارئ بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مسيرة.
وطمأنت المؤسسة في بيان تلقته «كونا» الجميع إلى أن هذه الاعتداءات لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها تم بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمدة.
وكانت مؤسسة البترول أعلنت، صباح أمس، وقوع حريق محدود في إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبدالله التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية إثر تعرضها لاعتداء بطائرة مسيرة، حيث تمت على الفور مباشرة أعمال التعامل مع الحريق، وفق أعلى معايير الأمن والسلامة المعتمدة.
كما أفادت المؤسسة أيضاً بتعرض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية إلى اعتداء بطائرة مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود فيها دون وقوع إصابات بشرية.
رصد جودة الهواء
بدورها، قالت الهيئة العامة للبيئة، إنها تتابع مع شركة البترول الوطنية الكويتية عمليات رصد حالة جودة الهواء في أعقاب الحريقين اللذين اندلعا صباح أمس في عدد من وحدات مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله التابعتين للشركة، مؤكدة أن «الأوضاع مستقرة».
وأوضحت المديرة العامة للهيئة بالتكليف نوف بهبهاني لـ»كونا»، أن نتائج تحليل بيانات محطات رصد ملوثات الهواء الجوي، خصوصاً في المناطق القريبة من المصفاتين، أظهرت عدم تسجيل أي قراءات تتجاوز المعايير الوطنية والاشتراطات الصحية المعتمدة.
وأضافت بهبهاني أن الوضع البيئي في تلك المناطق يقع ضمن الحدود الآمنة، ولا يوجد أي خطر مباشر على المناطق السكنية أو الصحة العامة في الوقت الراهن.
وبينت أن التحليلات المناخية تظهر أن اتجاهات الرياح جنوبية شرقية، وتم أخذ ذلك بعين الاعتبار ضمن أعمال التقييم والمتابعة المستمرة.
وأكدت أن الهيئة مستمرة في التعاون مع الشركة أعمال الرصد والمراقبة على مدار الساعة بالتنسيق والتعاون الكامل مع بقية الشركات النفطية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة وفق المعايير البيئية المعتمدة.
وأشارت إلى استمرار التنسيق والتواصل المشترك بين الجانبين لمتابعة الحالة أولا بأول بما يعزز الشفافية ويضمن حماية البيئة وسلامة المجتمع.
الكويت: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد واضح ضد الدول وسلامة شعوبها
• دانت استهداف منشآت نفطية في السعودية وأبوظبي وقطر
• رفض قاطع للأعمال الإيرانية العدائية التي تزيد التصعيد
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له مصفاتان في جنوب الرياض سامرف في ينبع بالسعودية ومنشأة حبشان للغاز، وحقل باب في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجددت دولة الكويت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها.
واعتبرت «الخارجية»، في بيان، أمس، أن هذا الاستهداف انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، كما يمثل خرقا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت رفض الكويت القاطع لما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسببت في زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر، وهو الأمر الذي يقوض أمن واستقرار المنطقة، مشددة على ضرورة الامتناع عن استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، لما تشكله من تهديد واضح ضد الدول وسلامة شعوبها.
كما جددت وزارة الخارجية تضامن الكويت الكامل مع دولة الإمارات ووقوفها إلى جانبها ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات، للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها.
كما أعربت «الخارجية» عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشأة في مدينة رأس لفان الصناعية بدولة قطر، والذي تسبب في وقوع أضرار جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها، وخرق واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2817.