أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط اختتام الحملة التي أطلقتها الوزارة لجمع التبرعات لسداد مديونيات المواطنين الغارمين بإجمالي حصيلة تبرعات بلغت 16.539.585 مليون دينار (نحو 54 مليون دولار)، في حين بلغ عدد المتبرعين 138328 متبرعا.
وقال المستشار السميط، في تصريح له، إن الحملة حققت نجاحاً لافتاً وتفاعلاً واسعاً من مختلف فئات المجتمع في مشهد وطني يعكس قوة التلاحم المجتمعي وسرعة الاستجابة للمبادرات الإنسانية، مؤكداً أن الإدارة العامة للتنفيذ ستباشر فوراً سداد المديونيات المستحقة وفق الضوابط المعتمدة بما يضمن إيصال التبرعات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
وثمّن الإسهام الكبير للجهات والمؤسسات والبنوك والشركات والأفراد الذين جسّدوا أسمى معاني المسؤولية المجتمعية، وساهموا في تخفيف معاناة الغارمين ولمّ شمل أسرهم، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ الكويت في ظل قيادة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
وكان مجلس الوزراء استمع، خلال اجتماعه أمس ، إلى شرح من وزير العدل حول حملة جمع التبرعات لسداد مديونيات المواطنين الغارمين الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية موضوعة لدى «التنفيذ».
وأعلن مركز التواصل الحكومي حصيلة حملة التبرع التي أطلقتها «العدل» في العاشرة من صباح الاثنين الماضي، ومددتها حتى الساعة الـ12 منتصف ليل أمس (الثلاثاء)، وبحسب ما ذكره المركز، عبر حسابه في «إكس»، فقد بلغ إجمالي التبرعات 16.538.576 مليون دينار، مبينا أن 138303 متبرعين ساهموا في الحملة المشار إليها.
وبدأت «العدل» حملة جمع التبرعات في تمام الساعة العاشرة صباح الاثنين الماضي، لدعم المواطنين المعسرين والمتعثرين ماليا في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، واستمرت يومين.
ودعت الوزارة في وقت سابق المواطنين والمقيمين والجهات والشركات والبنوك إلى مد يد العون والمساعدة للمدينين غير القادرين على سداد ديونهم، تخفيفا للأعباء عنهم وإدخال البهجة إلى قلوبهم.
وأوضحت أن سداد الديون سيكون مباشرة عبر إدارة التنفيذ لمصلحة الدائنين وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بصورة منظمة وشفافة، لافتة إلى قيامها بتوفير وسائل عدة لآلية التبرع منها الرابط الإلكتروني التالي: (https://eservices.moj.gov.kw/donate/) إلى جانب تسليم شيكات التبرع إلى مقر إدارة التنفيذ الكائن في قصر العدل الجديد (الدور الثالث - مكتب الرقابة المالية).
وكان المدير العام لبيت الزكاة الكويتي بالتكليف د. ماجد العازمي أعلن، في وقت سابق، بعد بدء الحملة أن بيت الزكاة تبرع بـ500 ألف دينار (حوالي 1.629 مليون دولار) لمصلحة الحملة.
كما أعلنت الأمينة العامة للأمانة العامة للأوقاف بالتكليف جنان الزامل في وقت سابق بعد بدء الحملة أن الأمانة تبرعت بـ500 ألف دينار (حوالي 1.629 مليون دولار) أيضا.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر خالد المغامس، في وقت سابق كذلك، تبرع الجمعية بمبلغ 200 ألف دينار (نحو 650 ألف دولار) لمصلحة الحملة، في حين أعلنت «نماء الخيرية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي في وقت سابق مساهمتها بمبلغ 100 ألف دينار (نحو 325 ألف دولار)، دعما للمبادرات الإنسانية والمجتمعية الهادفة إلى التخفيف عن المدينين غير القادرين على سداد التزاماتهم المالية.
من جهتها، أعلنت جمعية إنسان الخيرية في وقت سابق اليوم مساهمتها بمبلغ 250 ألف دينار (نحو 815 ألف دولار) دعما لحملة التبرع تخفيفا عن كاهل الغارمين في ظل الظروف المعيشية المختلفة.
وتتضمن الاستفادة من الحملة الوطنية لسداد مديونيات المواطنين الغارمين خمسة شروط هي أن يكون المدين شخصا طبيعيا مختصما بشخصه أو بصفته، وأن يكون ملف التنفيذ فعالا بتاريخ 12 مارس الجاري، إضافة إلى أن يكون السند التنفيذي حكما أو أمر أداء. كما يقبل التبرع لسداد كامل المديونية أو جزء منها بشرط عدم استفادة المدين من تبرع سابق في ذات ملف التنفيذ علاوة على أن لا يتجاوز مبلغ التبرع للمدين الواحد مبلغ 10 آلاف دينار (نحو 32.500 ألف دولار) يتم إيداعها في ملف واحد أو أكثر.«بيت التمويل»: مليونا دينار مساهمة في الحملةأعلن بيت التمويل الكويتي عن مساهمته بمبلغ مليوني دينار ضمن حملة التبرع لسداد ديون الغارمين التي تنظمها وزارة العدل، تأكيدا على التوجه الاستراتيجي للبنك لدعم جهود ومبادرات الحكومة وأداء دوره الاجتماعي بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز روح التكافل في المجتمع.وتأتي هذه المساهمة من بيت التمويل الكويتي لتعزز مسيرة ممتدة من تقديم الدعم والمشاركة الفاعلة في حملات وبرامج سداد مديونيات الغارمين، حيث قدم البنك كمساهمات في سداد مديونيات الغارمين المختلفة منذ 2019 أكثر من 61 مليون دينار.ومن أبرز المبادرات التي أطلقها بيت التمويل الكويتي كانت مبادرة «أبشروا بالخير... بيتك غير»، بالتعاون مع وزارة العدل، والتي اعتبرت الأولى من نوعها في مجال المسؤولية الاجتماعية نحو شريحة الغارمين، وقدم البنك من خلالها 20 مليون دينار ساهمت في مساعدة عشرة آلاف من الغارمين الصادر بحقهم أحكام قضائية.وبعد أن لاقى البرنامج، الذي تم البدء بتنفيذه في عام 2019، أصداء ايجابية في المجتمع واصل بيت التمويل الكويتي تنفيذه وتوسيع نطاقه لتغطية عدد أكبر من الغارمين، كما قام بتطبيق هذا البرنامج الناجح في دولة البحرين الشقيقة، بالتنسيق والتعاون مع وزارة العدل البحرينية.ولطالما قدم بيت التمويل الكويتي مساهمات متنوعة لدعم جهود الدولة في مواجهة العديد من الأزمات والأحداث، ففي أزمة كورونا، وإيمانا بأهمية دوره الوطني تجاه الكويت وأهلها، ساهم البنك في الحصة الأكبر لصندوق دعم المجهود الحكومي الذي أعلن عنه بنك الكويت المركزي وقيمته 10 ملايين دينار.كما ساهم منفردا بمبلغ إضافي للصندوق، ليكون بذلك من كبار المساهمين في الصندوق الذي وضع تحت تصرف مجلس الوزراء لدعم المساعي الحكومية والاحتياجات والتدابير العاجلة في مواجهة أزمة كورونا.وبادر بيت التمويل الكويتي بالمساهمة في إعادة إعمار المنطقة المتضررة في سوق المباركية، بقيمة تقارب 8 ملايين دينار، وتأهيلها بما يتناسب مع أهميتها التراثية والحضارية.وتكفل بيت التمويل الكويتي بإنشاء وتجهيز الجناح العاشر في مركز علاج الإدمان، استكمالاً لمبادرة البنك في إنشاء المركز عام 2005، وساهم بقيمة 20 مليون دينار لإنشاء 15 مركزاً للإسعاف، تعزيزاً للمنظومة الصحية والطبية، إضافة الى مساهمات ومبادرات عديدة ضمن دوره الوطني والاجتماعي والمسؤوليات تجاه المجتمع والجهات الحكومية والرسمية بمختلف الظروف.ويواصل بيت التمويل الكويتي دوره الرائد في تقديم المساهمات المجتمعية لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ولبرنامج دعم العمالة الوطنية، ولمعهد الدراسات المصرفية، وغير ذلك من مبادرات مجتمعية مختلفة أكدت ريادة بيت التمويل الكويتي المجتمعية.ويتميز البنك بدور محوري في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة، عبر مساهماته التي تشمل مختلف الأنشطة والمبادرات الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والشباب والرياضة والابتكار والأنشطة البيئية وتعزيز روح التكافل الاجتماعي ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الدعم المستمر للعديد من الفعاليات والبرامج والحملات الوطنية ذات الأهداف المختلفة.