طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبريطانيا، إيران بوقف جميع الهجمات فوراً والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون، في بيان ليل الأحد ــ الاثنين، أن ذلك جاء في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده وزراء خارجية دول المجلس ووزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية إيفيت كوبر الخميس الماضي.

وأضافت أن الوزراء رحبوا باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي دان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن ومناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ونجم عنها خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية في انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

Ad

وأوضحت الأمانة أن الوزراء أشاروا إلى المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والأردن الذي تجلى في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة للقرار.

وأشارت إلى أن الوزراء أكدوا التزامهم بالاستقرار الإقليمي ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وبينت أن الوزراء استذكروا حثهم المستمر لطهران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ البالستية والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وذكرت الأمانة أن الوزراء اتفقوا على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً ووقف تطوير وانتشار الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.

وأضافت أن الوزراء سلطوا الضوء في البيان المشترك على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات وعلى التزامها بأن أراضيها لن تستخدم لشن هجمات ضد إيران.

وأوضحت أن «الوزراء جددوا التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة» مشيدين بالدور البناء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد مؤكدين الحاجة إلى استعادة الاستقرار والأمن الإقليمين.

وأفادت الأمانة بأن الوزراء استذكروا الحق الأصيل لدول مجلس التعاون وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران.

ولفتت إلى أن الوزراء أكدوا في البيان المشترك حق دول المجلس في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكروا مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وأعرب الوزراء عن شكرهم لبريطانيا على تضامنها مع دول مجلس التعاون والتزامها الراسخ والمستمر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأكد البيان المشترك الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، التي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبريطانيا التي عقدت في نوفمبر عام 2016 بمملكة البحرين، فيما رحبوا بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.