للمرة الثانية، وجهت الكويت، الاثنين الماضي، رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن المستجدات المتصلة بالعدوان الإيراني السافر والمستمر ضدها منذ 28 فبراير الماضي.‏وتشير الرسالتان إلى ما تتعرض له الكويت من عدوان مسلح من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتمثل في إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيرة استهدفت أراضي الكويت ومجالها الجوي، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها، ومخالفة جسيمة لميثاق الأمم المتحدة، لا سيما مبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2 (4)، فضلاً عن كونه تصعيداً خطيراً يقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار.‏وأكدت الكويت في الرسالتين أن هذا العدوان مازال مستمراً، رغم أنها ليست طرفاً في أي نزاع قائم في المنطقة، الأمر الذي يؤكد الطابع غير المشروع وغير المبرر لهذا العدوان. وأشارت الرسالتان إلى أن هذه الهجمات استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت حيوية ومرافق مدنية داخل أراضي الكويت، وقد تمكنت الدفاعات الجوية والقوات المسلحة الكويتية من التصدي للغالبية العظمى منها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وقواعد الاشتباك المعمول بها، وشملت هذه الهجمات عدداً من المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية داخل الكويت، ومن بينها: مطار الكويت الدولي، وخزانات الوقود في المطار، والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.استشهاد 4 عسكريين‏وأكدت الكويت أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية وتحظر مهاجمتها، مشيرة إلى أنه منذ الرسالتين الأخيرتين اللتين تم توجيههما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بتاريخ 3 مارس الماضي، استُشهد اثنان من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية التابعة لوزارة الداخلية، ليبلغ إجمالي عدد الذين استشهدوا من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكويتية أربعة أشخاص.ولفتت إلى استهداف مقر سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت، الأمر الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.‏واضافت أن اجمالي عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعرضت لها منذ بداية هذا العدوان بتاريخ 28 فبراير حتى الساعة 12:00 من ظهر يوم الأحد الموافق 8 مارس 2026 بلغ 234 صاروخاً، و422 طائرة مسيرة.الدفاع عن النفس‏وجددت الكويت التأكيد على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.كما شددت الكويت على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا العدوان فوراً، ومطالبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوقف هجماتها غير المشروعة ضد الكويت وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأخرى في المنطقة التي ليست طرفاً في النزاع، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الأعمال العدائية.
Ad