ارتفع سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة بلغت%2 خلال تعاملات اليوم، لتكسر العملة المصرية سلسلة الخسائر التي بدأتها منذ اندلاع الحرب في إيران.

وبحسب أسعار البنك الأهلي المصري تراجع الدولار إلى 51.68 جنيها للشراء مقابل 51.78 للبيع، بخسارة تجاوزت 105 قروش.

وبعد أن اقترب الدولار من مستوى 53 جنيهاً في تعاملات أمس ، الاثنين، يجري تداول العملة الأميركية عند مستوى أقل من 52 جنيهاً في عدد كبير من البنوك المصرية اليوم الثلاثاء.

Ad

ووفق إحصاء أعدته «العربية Business»، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند مستوى 52.76 جنيها للشراء مقابل 52.86 للبيع، فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 51.37 جنيها للشراء مقابل 51.47 للبيع.

وفي بنوك الأهلي الكويتي وبيت التمويل الكويتي والمصري الخليجي سجل سعر الدولار 51.80 جنيها للشراء مقابل 51.90 للبيع، وفي بنكي «إتش إس بي سي» وكريدي أغريكول سجل سعر الدولار 51.70 جنيها للشراء مقابل 51.80 للبيع، ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار مستوى 52.73 جنيها للشراء مقابل 52.86 للبيع.

وكان الجنيه المصري اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة%6.7 أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

وقالت وزارة البترول ⁠المصرية إنها رفعت أسعار مجموعة واسعة من ‌منتجات ​الوقود اليوم، ​مشيرة ‌إلى «ظروف استثنائية ‌في أسواق الطاقة العالمية» مرتبطة ​بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضافت الوزارة ​أنها ‌رفعت سعر البنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً للتر والبنزين 92 ⁠إلى 22.25 جنيهاً للتر والبنزين ⁠95 ‌إلى ​24 جنيهاً ‌للتر والسولار ​إلى ⁠20.5 ​جنيهاً ‌للتر.

وتستهدف وزارة البترول تحقيق وفر بنحو 38 مليار جنيه من تحريك أسعار المحروقات «البنزين والسولار وأسطوانات البوتاغاز، وغاز السيارات»، وذلك خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام المالي 2025 - 2026، وفق مصدر مسؤول.

وقال المصدر لـ «العربية Business»، إن تحريك أسعار «البنزين والسولار» وهما الأكثر استهلاكاً في مصر سيوفر نحو 28.8 مليار جنيه خلال 4 أشهر، فيما سيتنج عن زيادة سعر أسطوانات البوتاغاز نحو 7.2 مليارات جنيه، وما يقارب ملياري جنيه بالنسبة لغاز تموين السيارات.

ورفعت مصر أسعار بعض المنتجات البترولية 3 جنيهات دفعة واحدة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً، والوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.

وبحسب المصدر، سيجري توجيه الوفر المحقق لدعم تعاقدات واردات الوقود وتقليص حجم الزيادة في الفاتورة الشهرية خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي، بالإضافة إلى سد فجوة الموازنة العامة للدولة الناتجة عن ارتفاع سعر خام برنت، وكذلك سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وأشار المصدر إلى أن استهلاك السولار في مصر، يصل إلى نحو 50 مليون لتر يومياً، وأن الدولة كانت تدعمه قبل زيادة الأسعار بما يتراوح بين 550 و600 مليون جنيه يومياً، وهي النسبة الأكبر من هيكل الدعم اليومي الموجه للمحروقات.

وتابع أن الهيئة المصرية العامة للبترول تضخ أيضاً كميات من البنزين تقارب 30 مليون لتر يومياً، منها كميات يجري تدبيرها من الخارج، نتيجة الفجوة بين إنتاج معامل التكرير المصرية والاستهلاك المتنامي سنويا من البنزين في حدود%5، كما تضخ كميات يومية من أسطوانات البوتاغاز تقارب مليون أسطوانة.

وأكد المصدر أن قرار زيادة أسعار المحروقات يأتي في الأساس لتقليل الفجوة بين سعر البيع والتكلفة الفعلية للمواد البترولية بالبلاد، مضيفاً أن الحكومة تعتمد في معادلة التسعير التلقائي للوقود على احتساب متوسط التغير في سعر خام برنت، كذلك نسبة التغير في سعر صرف الجنيه أمام الدولار بجانب التكاليف المحلية المرتبطة بالنقل والتكرير والتوزيع.

وشهدت موازنة العام المالي 2025-2026 انخفاضاً كبيراً لدعم الوقود ليصل إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بالعام المالي السابق البالغ 154.5 مليار جنيه.