أكد رئيس مجلس إدارة شركة المباني محمد عبدالعزيز الشايع أن «المباني» تواصل تنفيذ استراتيجيتها القائمة على التوسع وتنويع الأصول على الصعيدين المحلي والإقليمي، مع تركيز خاص على دراسة وتطوير فرص استثمارية داخل الكويت، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية ويتماشى مع أولويات الدولة وتوجهاتها.

وقال الشايع، في كلمته أمام اجتماعي الجمعية العامة العادية وغير العادية لشركة المباني للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، والتي عقدت بنسبة حضور بلغت 83.6 في المئة، إن «المباني» حققت نتائج مالية وتشغيلية إيجابية خلال العام الماضي، ارتفع معها صافي الربح إلى 84.6 مليون دينار.

وأوضح أن «المباني» شهدت خلال عام 2025 عدة إنجازات بارزة، من بينها افتتاح المرحلة الثانية من الأڤنيوز - البحرين، والتي أضافت مكونات جديدة ومميزة أسهمت في توفير تجربة فريدة للزوار، كما تم توقيع أول اتفاقية قرض أخضر في الكويت لتمويل مشروع سوق صباح في مدينة صباح الأحمد.

Ad

وعلى الصعيد المؤسسي، حصلت شركة المباني على شهادة أفضل مكان للعمل (Great Place to Work) العالمية لعام 2025- 2026 في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تأكيداً على تميز ثقافتنا المؤسسية ونجاحنا في توفير بيئة عمل إيجابية ومحفزة لموظفينا.

واستطرد الشايع: «كما واصلنا تعزيز مبادراتنا في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، وهو ما انعكس في تحسن تصنيف الشركة في مؤشر MSCI من «B» إلى «BBB»، وارتفاع تصنيف Global S&P من 30 إلى 40، بالإضافة إلى ارتفاع تصنيفنا على CSR Hub إلى فئة جديدة بعد تجاوز 60 نقطة».

وفي مجال الاستدامة، حصلت 4 من مشاريع «المباني» على اعتمادات LEED من مجلس المباني الخضراء الأميركي، حيث يعد «الأڤنيوز» أول مجمع تجاري في الكويت يحصل على الشهادة الذهبية، فيما نالت مشاريع أڤنتورا، وسوق صباح، والأڤنيوز - الخبر شهادة ما قبل الاعتماد من الفئة الذهبية.

نتائج إيجابية 

وعلى صعيد الأداء المالي، صرح محمد الشايع بأن شركة المباني واصلت تحقيق نتائج إيجابية، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 29.7 في المئة إلى 84.6 مليون دينار، كما حافظت مشاريع الشركة على أداء تشغيلي قوي، حيث بلغت نسبة الإشغال في الأڤنيوز - الكويت 98 في المئة، تأكيداً على مكانته كأحد أبرز وجهات التسوق والترفيه.

كما حقق كل من فندق هيلتون جاردن إن وفندق والدورف أستوريا -المتصلين مباشرة بالأڤنيوز - الكويت- أداءً جيداً، خاصة مع دعم المبادرة الوطنية «Visit Kuwait» التي تهدف الى تنشيط الحركة السياحية في الكويت وتعزيز الإقبال على المرافق التجارية والفندقية.

وحول المبادرة، علق الشايع قائلاً: «نؤمن بأن مبادرة Visit Kuwait تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتسهم بشكل فعال في تعزيز مكانة الكويت كوجهة سياحية وترفيهية متميزة ودعم الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع رؤية الدولة وتوجهاتها المستقبلية».

المشاريع التطويرية

وفيما يخص المشاريع التطويرية، أوضح الشايع أنه من المتوقع الانتهاء من الجزء السكني لمشروع أڤنتورا (أڤنتورا ريزدنسز) في مدينة جابر الأحمد في الربع الأول من 2026، فيما بلغت نسبة إنجاز الجزء التجاري (أڤنتورا مول) أكثر من 90 في المئة، ويتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في الربع الثالث من عام 2026.

كما يواصل مشروع سوق صباح بمدينة صباح الأحمد السكنية تقدمه وفق الخطة الموضوعة، مع توقع إنجازه في الربع الأول من عام 2028، أما مشروع بلاج 13 (المعروف سابقاً باسم هيلتون المنقف)، والذي حرصت «المباني» على أن يصبح مشروعا مميزا للضيافة والترفيه ليستقطب الزوار من داخل وخارج الكويت ويسهم في تنمية القطاع السياحي المحلي، فإنه يواصل حالياً أعمال التجديد في المشروع، وتستهدف الشركة بدء التشغيل في الربع الرابع من عام 2026.

وفي البحرين، تم افتتاح المرحلة الثانية من الأڤنيوز - البحرين تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وقد تضمنت التوسعة إضافة 40 ألف متر مربع من المساحات التأجيرية الجديدة.

وفيما يتعلق بالمشاريع التي يجري تنفيذها حالياً في السعودية، أوضح الشايع أن الشركة تواصل أعمال التشييد في مشروع الأڤنيوز - الرياض الذي يعد من أكبر المشاريع في المملكة، مع توقع الافتتاح في الربع الأول من عام 2027، ومن ثم استكمال الأبراج الخمسة من ضمن مشروع الأڤنيوز - الرياض عام 2028، كما يحقق مشروع الأڤنيوز - الخبر تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة إنجازه 38 في المئة، مع توقع استكماله والافتتاح في الربع الأول من عام 2028.

نمو الأرباح

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي للشركة وليد الشريعان أن جزءا مهما من نمو أرباح الشركة خلال الربع الأول جاء نتيجة بيع أرض مملوكة للشركة في منطقة السالمية، موضحا أن الصفقة ساهمت بنحو 17 مليون دينار في النتائج مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولفت الشريعان إلى أن الأداء التشغيلي للشركة لا يزال مستقرا إلى حد كبير، مبينا أن المصدر الرئيسي للإيرادات يتمثل في تشغيل المجمعات التجارية التابعة للشركة، وفي مقدمتها مشروع الأفنيوز مول.

وأشار إلى أن الشركة تمتلك حصة تبلغ نحو 35 في المئة في مشروعها بالبحرين، حيث تم افتتاح المرحلة الثانية منه مؤخراً، مؤكداً أن تأثيره المالي ما زال محدوداً نسبيا في الوقت الحالي.

وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، ذكر أن لدى الشركة عدداً من المشاريع قيد الإنشاء، من بينها فندق ومجمعات تجارية أخرى، متوقعا أن يبدأ تأثير بعضها في الظهور على النتائج المالية خلال الربع الأخير من عام 2026.

كما توقع أن يتم افتتاح مشروع الشركة بالسعودية في مارس الجاري إذا استقرت الأوضاع الإقليمية، مشيراً إلى أن الافتتاح سيكون تدريجياً نظراً لحجم المشروع الكبير الذي يضم مجمعاً تجارياً وأبراجاً، على أن تمتد مراحل التطوير اللاحقة حتى ما بعد منتصف عام 2028.

وبشأن تأثير الأحداث الإقليمية الحالية، قال الشريعان إن بعض المشاريع في المنطقة قد تواجه تأخيرات إذا استمرت التوترات، لافتا إلى أن مثل هذه التطورات قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو الجداول الزمنية للتنفيذ في بعض الدول.

وأكد أن مشاريع الشركة في السعودية لا يتوقع أن تتأثر بشكل كبير في الوقت الراهن، نظراً لاعتمادها على موانئ البحر الأحمر، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا توجد أي تأخيرات ملموسة في المشاريع داخل الكويت.

وقد وافقت «العمومية» على توزيع أرباح نقدية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي بنسبة 20 في المئة، من إجمالي رأسمال الشركة، بعد استبعاد أسهم الخزينة بواقع 20 فلسا لكل سهم، بإجمالي 29.57 مليون دينار، وقد وافقت الجمعية على جميع بنود جدول أعمال الجمعية العامة العادية وغير العادية.