قدمت الجهات العسكرية في وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني، مساء أمس الأول، الإيجاز الصحافي الثاني في مركز التواصل الحكومي.

وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، خلال المؤتمر الصحافي، للحديث عن آخر التطورات الميدانية خلال الـ48 ساعة الماضية، إلى العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة والمتعلقة بحماية وتأمين أجواء وأراضي الكويت، وما قامت به من إجراءات في إطار أداء واجبها الوطني في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها إثر تعرض الكويت لسلسلة من الاعتداءات التي استهدفت أراضي البلاد، في انتهاك واضح وصريح لسيادة دولة الكويت والمواثيق والقوانين الدولية.

‏وذكر العطوان أنه خلال الفترة من 5 مارس من ‏الساعة الواحدة ظهرا حتى 7 مارس الجاري منتصف اليوم، تم رصد 14 صاروخا بالستيا، وتم تدمير 12 صاروخا، ولم يتم التعامل مع صاروخين حيث كانا خارج منطقة التهديد، وأضاف أنه تم رصد 23 مسيّرة والتعامل معها جميعا بنجاح، ونتجت عنها أضرار مادية بسيطة من دون تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف القوات المسلحة. 

Ad

وأكد أن القوات المسلحة الكويتية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتعمل على مدار الساعة، مع متابعة دقيقة ومستمرة لكل التطورات الميدانية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات العسكرية والأمنية ومؤسسات الدولة المختلفة.

وتابع: «نسأل الله جل وعلا أن يتقبل بواسع رحمته شهداء الكويت الأبرار الذين ضحّوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني دفاعاً عن أمن الوطن وسيادته، مستذكرين تضحياتهم بكل فخر واعتزاز»، وثمن الدور الكبير الذي يقوم به أبناء وبنات الكويت في الجهات العسكرية والأمنية وفي مختلف مؤسسات الدولة، والذين يواصلون أداء واجبهم بمسؤولية وإخلاص منذ بدء هذا العدوان الغاشم.

منظومة وطنية متكاملة

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب أن الجهات الأمنية والعسكرية في الدولة تواصل عملها على مدار الساعة ضمن منظومة وطنية متكاملة، وبدرجة عالية من الجاهزية والتنسيق، لمتابعة المستجدات والتعامل مع أي طارئ بما يضمن الحفاظ على الأمن وسلامة الجميع.

وأضاف بوصليب أن الدولة تتمتع بجاهزية كاملة، ومختلف الأجهزة والمؤسسات الخدمية تعمل بكل طاقتها لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع، مع استعدادها للتعامل مع أي طارئ وفق الخطط المعتمدة، مبينا أن وزارة الداخلية تدعو الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفيما يتعلق بالإحصائيات التشغيلية، أوضح أنه ابتداء من الثانية عشرة من منتصف ليلة الجمعة 6 مارس الجاري تعاملت الجهات المختصة مع عدد من البلاغات المرتبطة بسقوط شظايا في بعض المواقع، حيث تم تشغيل صافرات الإنذار بعدد 17 مرة، وبإجمالي 67 مرة منذ بداية الأحداث، وفق الإجراءات المعتمدة، والتعامل مع البلاغات الواردة عبر هاتف الطوارئ (112) بسرعة وكفاءة من قبل الفرق الميدانية المختصة.

64 بلاغاً

وأفاد بوصليب بأن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 64 بلاغا ميدانيا يتعلق بسقوط شظايا وأجسام غريبة بإجمالي 229 بلاغا منذ بداية الأحداث، لافتا إلى أن الفرق المختصة باشرت مهامها فورا في المواقع، حيث أمنت المناطق وتعاملت مع البلاغات وفق الإجراءات المعتمدة لضمان السلامة وإعادة الأوضاع إلى وضعها الطبيعي.

وقال إنه وتقديرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تقرر تمديد سمات الزيارة الخاصة بالمقيمين المنتهية أو التي أوشكت على الانتهاء لمدة شهر تلقائيا اعتبارا من 28 فبراير الماضي دون رسوم أو فرض غرامات مالية، ومنح المقيمين الموجودين خارج البلاد إذن غياب إضافيا لمدة 3 أشهر عبر النظام الآلي، مع إمكانية تمديد هذه المدد وفق تطورات الأوضاع.

مثيرو الفتنة

وأوضح بوصليب أن وزارة الداخلية أهابت بالجميع الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم تداول أو نشر أي محتوى يتعلق بالعمليات العسكرية أو الصواريخ أو المقاطع والصور التي قد تثير الفتنة أو تحرض على الطائفية، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تشكل مخالفة صريحة للقانون وتعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية، داعية الجميع إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والابتعاد عن أي محتوى من شأنه الإضرار بالأمن أو المساس بالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي للبلاد.

وشدد على جاهزية الجهات المعنية، مؤكدا أن أمن البلاد وسلامة الجميع أولوية قصوى، داعيا إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية واستقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة.

تأمين المواقع الحيوية

من جانبه، ذكر المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني العميد الدكتور جدعان فاضل أن قوات الحرس تقوم بحماية وتأمين المواقع الحيوية، وتقديم الدعم والإسناد لكل جهات الدولة، وعلى رأسها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وقوة الإطفاء العام.

وأضاف جدعان أنه منذ بداية الأزمة وجهت قيادة الحرس الوطني بتفعيل خطط الطوارئ الموضوعة مسبقاً للتعامل مع الأزمات، لرفع حالة الاستعداد القتالي وتعزيز حماية المواقع الحيوية، مشيرا إلى أنه «بعد الاعتداء الآثم على الكويت من الجانب الإيراني تم تشديد الحراسة والإجراءات الأمنية في المواقع الحيوية والمعسكرات، واستلام مهام ومواقع جديدة كدعم وإسناد لوزارتي الدفاع والداخلية، وقمنا بتشكيل قوة واجب تغطي أكثر من 27 موقعاً».

وأوضح أن رجال الحرس الوطني تعاملوا، صباح أمس الأول، مع طائرة مسيرة، وتم إسقاطها دون أي أضرار بشرية أو مادية، وذلك في أحد مواقع قوى الواجب التي يقوم الحرس بدعم وإسناد وزارات الدولة فيها، مضيفا أنه تم تشكيل فرق خاصة لدعم وزارة الداخلية ممثلة في الدفاع المدني للتعامل مع بقايا الطائرات المسيّرة وشظايا الصواريخ بعد إسقاطها.

طمأنة المواطنين

وطمأن جدعان المواطنين والمقيمين بأن القراءات حتى هذه الساعة ضمن المعدلات الطبيعية، لافتا إلى أن مركز الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي في الحرس الوطني على جاهزية تامة على مدار الساعة، بالتعاون مع وزارات الدفاع والداخلية والصحة، من خلال الكوادر المتخصصة والمعدات والأجهزة المتطورة، التي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، حيث يقوم بمتابعة الحالة الإشعاعية وتقديم القراءات المستمرة عن طريق المحطات البرية والبحرية للأجواء والمياه الإقليمية الكويتية، ورصد أي مخاطر وتقديم الإنذار المبكر للجهات المختصة من خلال خط ساخن على مدار الساعة.

وأكد أن سلاح الطيران العمودي في الحرس الوطني على جاهزية تامة لتلبية النداء، وتقديم الدعم والإسناد في مهام الإنقاذ والنقل الجوي والإسعاف والإطفاء، مشيرا إلى أن مديرية الخدمات الطبية في الحرس عملت على رفع درجة الاستعداد وتفعيل بروتوكول التعاون مع وزارة الصحة، وتنفيذ خطط الطوارئ، إلى جانب دعم المخزون الاستراتيجي لبنك الدم، من خلال إطلاق وتنظيم حملات للتبرع بالدم في جميع معسكرات الحرس، كما تم تجهيز المستشفى الميداني والتنسيق مع وزارة الصحة في حال الاحتياج لتشغيله في موقعين شمال وجنوب البلاد.

إسناد أجهزة الدولة

وذكر جدعان أن الحرس الوطني فعل الخطط لوحدة إسناد أجهزة الدولة لدعم الجهات الحيوية، تفعيلاً لبروتوكولات التعاون الموقعة معها، خاصة أنه قد تم تدريب منتسبي الحرس على التعامل مع مثل هذه الأزمات من خلال تشغيل المرافق الحيوية وخدمات النقل والتوزيع، ومنها: مصنع الغاز المسال في منطقة الشعيبة، ومؤسسة الموانئ الكويتية، وشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، ووزارة التجارة والصناعة (مراكز التموين)، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والهيئة العامة للطيران المدني، وكذلك شركة كافكو لتزويد الطائرات بالوقود، بما يضمن انسيابية العمل في مختلف أجهزة الدولة وتوفير جميع الاحتياجات.

وأشار إلى أن فرع الإطفاء في الحرس الوطني على جاهزية تامة بالمعدات والقوى المدربة لتقديم الدعم والإسناد إلى قوة الإطفاء العام، بعد التدريب المسبق والتعايش الميداني لرجال الإطفاء في الحرس الوطني في مختلف مواقع قوة الإطفاء العام، للتعامل مع مختلف الحوادث وإسناد قوة الإطفاء العام عند الحاجة.حملات توعية لتعزيز روح التعاون والتكاتفبشأن المسؤولية المجتمعية، قال د. جدعان إنه تم تنفيذ حملات توعية موجهة للداخل لمنتسبي الحرس الوطني وللخارج (للمواطنين والمقيمين)، بهدف رفع مستوى الوعي بالإجراءات الوقائية وطرق التعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى تعزيز روح التعاون والتكاتف.وأشار إلى أنه ولتعزيز الوعي المجتمعي، قامت مديرية التوجيه المعنوي بإعداد رسائل توعوية بمختلف اللغات الأجنبية، إضافة إلى لغة الإشارة، حرصاً على إيصال المعلومات إلى مختلف فئات المجتمع.وأوضح أن الحرس الوطني، وتنفيذاً لتوجيهات قيادته وتحقيقاً لأهداف خططه الاستراتيجية، يعد جهاز الإسناد الأول لأجهزة الدولة، حيث تم تفعيل هذا الدور بالتعاون مع مختلف الجهات، بما يضمن استمرارية عملها دون انقطاع، وتعزيز مستوى الحماية والدعم اللوجستي والبشري لها، بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.