تصور أنك تسير في حقل أو منطقة عشبية دون حذاء وفجأة شعرت بآلام مبرحة في قدمك... عليك أن تعرف في هذه الحالة أنك ربما تكون قد تعرضت للدغة ثعبان، وأن خطورة هذا الأمر تتجاوز مجرد الشعور بالألم أو الصدمة، وأن هذا الحادث قد يتطور إلى مشكلة صحية خطيرة. 

وقالت ميليسا بيرنارد فالي الأستاذة المساعدة بقسم التكنولوجيا الحيوية بالجامعة التقنية في الدنمارك في تصريحات للموقع الإلكتروني The Conversation المعني بالأبحاث العلمية، ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن الثعابين السامة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: الأفاعي التي تؤدي سمومها إلى تعطيل قدرة الدم على التجلط، وبالتالي تتسبب في حدوث نزيف داخلي وشعور بالصدمة وتورمات حادة بالجسم، ومن أشهر الثعابين التي تنتمي لهذا الفصيلة الأفعى الحارية والحية النافثة للسم. 

أما النوع الثاني، فهو ثعابين العرابيد، وتحتوي لدغاتها على سموم تهاجم الجهاز العصبي للجسم قد تؤدي لدغات هذه الفصائل التي تضم الكوبرا وثعبان المامبا، التي تعيش في مختلف أنحاء إفريقيا، إلى الشلل وصعوبة التنفس، وقد تفضي في بعض الأحيان إلى الوفاة إذا ما وصلت المادة السامة إلى عضلات التنفس في الجسم. ويتمثل النوع الثالث في الكوليبريدات، ومعظم الثعابين في هذه الفئة لا تشكل خطورة كبيرة على البشر، رغم أن سمومها قد تؤدي إلى اضطرابات في تجلط الدم.

Ad

  ويتعرض أكثر من 4 ملايين شخص للدغات الثعابين في مختلف أنحاء العالم كل عام، مما يؤدي إلى قرابة مليوني حالة تسمم بسبب اللدغات، وأكثر من 80 ألف حالة وفاة. وفي منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، يتعرض أكثر من 300 ألف شخص للتسمم جراء لدغات الثعابين سنوياً، مما يؤدي إلى أكثر من سبعة آلاف حالة وفاة، وضعف هذا العدد من حالات بتر الأطراف. 

ولعل العدد الحقيقي للضحايا أعلى بكثير، حيث إن كثيراً من الضحايا لا يصلون إلى المستشفى للحصول على الرعاية اللازمة، وبالتالي لا يتم إدراجهم في السجلات الرسمية.