قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فجر أمس، إن الولايات المتحدة قد تسمح ببيع النفط الروسي الخاضع للعقوبات لزيادة المعروض في السوق، وسط ارتفاع أسعار النفط بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.وأضاف بيسنت في تصريحات لقناة «فوكس بيزنس» «قد نرفع العقوبات عن كميات أخرى من النفط الروسي» وذلك بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية منحها الهند ترخيصاً لمدة 30 يوماً يسمح لها بشراء النفط الروسي.وأوضح أن «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضعة للعقوبات في عرض البحر، وبرفع العقوبات عنها تستطيع وزارة الخزانة زيادة المعروض».وتابع «نحن ندرس هذا الأمر. وسنواصل الإعلان عن إجراءات أخرى لتخفيف الضغط على السوق خلال هذا النزاع».الأسعارارتفع سعر برميل النفط الكويتي 5.67 دولارات  ليبلغ 98.48 دولاراً للبرميل في تداولات أمس الأول (الجمعة) مقابل 92.81 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وفي الأسواق العالمية استمرت أسعار النفط الخام الثقيل في ساحل الخليج الأميركي في الارتفاع أمس الأول، حيث دفعت الحرب على إيران عدداً من منتجي النفط الخام الثقيل في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج، مما حفز المشترين على شراء كميات كبيرة من النفط الأميركي.وقال وسطاء إن أسعار «خام مارس» الحامض، وهو الخام الرئيسي المنتج في خليج المكسيك الأميركي والمفضل لدى مصافي التكرير في جميع ‌أنحاء العالم، تداولت أمس الأول بفارق 11 دولاراً عن خام غرب تكساس الوسيط الأميركي. وكان هذا ‌أعلى مستوى ​منذ أبريل 2020، وارتفاعاً بمقدار 4 دولارات ‌عن الخميس الماضي.وارتفعت أسعار النفط الخام القياسية منذ الهجمات الأولى على إيران الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت عند 92.69 ​دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023 أمس الأول.وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى إجبار عدد من الدول، بما في ذلك ​العراق، على خفض الإنتاج. ويعد المضيق طريقاً رئيسياً ‌للنفط الخام المتوسط والثقيل الحامض من منطقة الخليج، وقد تم قطع هذه التدفقات الآن إلى حد كبير. وقال أحد المتداولين إن التخفيضات الإضافية في الإنتاج التي أعلنتها الكويت أمس الأول ساعدت أيضاً في رفع أسعار «مارس الحامض».وقال مات سميث، كبير محللي النفط في أميركا الشمالية في شركة كبلر إن «المصافي التي تعتمد على هذه الأنواع ستحتاج إلى إيجاد بدائل مماثلة، أو مشابهة تقريباً، لتعويض البراميل المفقودة، لذا يعد نفط مارس وأنواع النفط الحامض الثقيل والمتوسط ‌الأخرى من الخليج الأميركي هي بدائل طبيعية وتشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار»، ​مضيفا أن المشترين، خصوصاً في ‌آسيا، يتنافسون للحصول ​على المزيد من ​النفط الخام المتوسط والثقيل.وقال تيم سنايدر، ‌كبير الاقتصاديين في ماتادور إيكونوميكس: «يشهد هذا الوقت من العام أيضاً الانتقال من فصل الشتاء إلى موسم القيادة، حيث يرتفع الطلب عادة على جميع أنواع النفط الخام»، مضيفاً أن اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب هو الذي يدفع الأسعار في ​النهاية.وذكر سنايدر «على المدى القصير، سنستمر في رؤية ارتفاع هذه الدرجات حتى يتم فتح مضيق هرمز». إلى 100 دولار وقال بنك غولدمان ساكس، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع المقبل إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذرا من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تتزايد بسرعة أكبر.وأضاف البنك أنه يعتزم ‌إعادة النظر في توقعاته ​لأسعار النفط قريبا إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه ‌بعودة تدفق ​النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته ‌تدريجيا خلال الأيام القليلة المقبلة.وتبلغ ‌توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.وتابع البنك «نعتقد الآن ​أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط، خصوصاً المنتجات المكررة، ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات ​النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».ومن ‌المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.ويقدر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 بالمئة. توقعات «باركليز» وتحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ‌ترامب بنشر سفن حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط ​عبر مضيق هرمز. وطالب ترامب إيران «بالاستسلام ‌غير المشروط»، ​في تصعيد مثير ​لمطالبه بعد أسبوع من ‌الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.وفي وقت سابق، قال بنك باركليز، إن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً ​للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط عدة أسابيع أخرى. تأمين خسائر بحرية  وقالت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية أمس الأول، إن الولايات المتحدة ستوفر إعادة تأمين لخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج، للمساعدة في توفير الثقة لشركات شحن النفط والغاز خلال الحرب على إيران.وأصدر ترامب توجيهات إلى المؤسسة بتوفير تأمين من المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج، وذلك بعد توقف حركة ناقلات النفط ‌والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز ​بين إيران وسلطنة عُمان، حيث يمر عادة 20 بالمئة من النفط العالمي يوميا.وأشار ترامب ‌إلى ​إمكان مرافقة البحرية الأميركية للسفن في الخليج. لكن بعض ‌سفن البحرية الأميركية تنفذ غارات جوية ‌على إيران وتسقط صواريخها. وقد تنطوي مرافقة السفن كذلك على مخاطر بالنسبة للسفن الحربية المكلفة بالحماية.وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لـ «فوكس بيزنس»، إن خطة التأمين، بالإضافة إلى مرافقة البحرية المحتملة، ​من شأنها أن تحل مشكلة الشحن في المنطقة بسرعة، مضيفاً «لا أعرف إن كان الأمر سيستغرق أسبوعا أو أسبوعين، لكننا نسير على الطريق الصحيح لتسوية الأمر».وأوضح ​خبير في مجال الشحن أن الخطة ربما لا تكون ‌كافية لطمأنة قطاع شحن الطاقة في حالة تصاعد التوتر.وذكرت نعوم ريدان الزميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «إذا استمرت الحرب في التصاعد، فستظل المجالات البحرية والطاقة ساحات لرد إيران». علاوات التأمينوأضافت ريدان أن أي تأثير مهدئ للتغطية قد يتضرر إذا استأنف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وقالت «إذا حدث ذلك، فستكون هناك نقطتا اختناق حيويتان للتجارة العالمية تحت التهديد العسكري. فكيف ستتم حماية الملاحة في هذه الحالة؟»وتوقف عبور شحنات النفط إلى حد بعيد عبر مضيق ‌هرمز، ولحقت أضرار بالعديد من ناقلات النفط جراء الهجمات، بينما تقطعت السبل بناقلات أخرى.وقفزت ​علاوات التأمين من مخاطر الحرب، ‌في حين قلص عدد ​من شركات التأمين تغطيتها ​أو سحبها بالكامل.وأوضحت مؤسسة تمويل ‌التنمية الدولية أن التأمين سيُقدّم دوريا، وسيركز في بادئ الأمر على تأمين هياكل السفن والآلات والبضائع.وأشارت المؤسسة الى أنها ستتعاون مع شركاء تأمين أميركيين مفضلين، دون الخوض في التفاصيل. وتنسق وزارة الخزانة الأميركية ومؤسسة تمويل التنمية الدولية، التي تشارك مستثمرين من القطاع الخاص لدعم مشروعات ​في الدول النامية، مع القيادة المركزية الأميركية بشأن الخطوات التالية في خطتها.أسعار باكستان ورفعت باكستان أمس الأول أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 بالمئة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع المتعلق بإيران.وأعلن وزير ‌النفط علي برويز ​مالك، في رسالة مصورة، زيادة تاريخية تبلغ ‌55 ​روبية (0.20 دولار للتر) لتصل ‌أسعار الديزل إلى 335.86 روبية ‌والبنزين إلى 321.17 روبية.وأوضح «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى ​العالم».ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم مما سيعود بالضرر على ​الفقراء في باكستان.وقبل الاعلان، ‌شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، مضيفا «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة».وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف ‌أمس الأول من تخزين الوقود، مؤكدا أن ​المحتكرين سيتعرضون للعقاب.وأكد «لدينا ‌احتياطيات كافية ​من البنزين. ​لكننا نخطط لترشيد استهلاكها ‌لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد ​تقييم الأسعار أسبوعيا.
Ad