عندما أستخدم عبارة «المعدن الرئاسي»، فأنا أعني القدرة على التحمُّل والعُمق والاتزان تحت الضغط- وهي صفات لا تظهر في لحظةٍ عابرة، بل تُختبر عبر سنوات من التدقيق والمواجهة. فالطريق إلى البيت الأبيض سباق طويل لا يرحم. ومن هذا المنظور، لم يثبت بعد أن Alexandria Ocasio-Cortez وGavin Newsom يمتلكان هذا المعدن.
برزت أوكاسيو-كورتيز عام 2019 كوجهٍ جديد لافت، بعد فوزها بمقعد في الكونغرس عن الدائرة الرابعة عشرة في نيويورك. لم يكن ذلك بسبب برنامج سياسي أحدث تحوُّلاً وطنياً بقدر ما كان نتيجة قصة جذابة: شابة أطاحت سياسياً تقليدياً، وأتقنت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بجرأة وحضور لافت. لكن هذا النوع من الجاذبية يكفي لجذب الانتباه، لا لقيادة دولة.
الطموح الرئاسي يتطلَّب أكثر من الحضور الإعلامي. ويظهر القصور حين تواجه المرشحة أسئلة صعبة. أسلوبها في الخطابة يُوحي بالحفظ أكثر من الفهم، وقد بدا ارتباكها واضحاً في مؤتمر ميونيخ للأمن عندما عجزت عن تقديم إجابة واضحة حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الدفاع عن تايوان إذا تحرَّكت الصين. وفي السياسة الخارجية، التردُّد ليس ميزة.
أما نيوسوم، فقد كشف بدوره عن ضعف في بعض المقابلات الإعلامية، أبرزها تصريحه أمام عمدة أتلانتا Andre Dickens عن درجته في اختبار SAT. المشكلة ليست في زلة لفظية، بل في مسيرة سياسية لم تواجه اختباراً قاسياً. فمنذ توليه رئاسة بلدية سان فرانسيسكو ثم حكم كاليفورنيا، عمل في بيئة سياسية وإعلامية متسامحة نسبياً.
الرئاسة اختبار للثبات والعُمق والقدرة على اتخاذ قرارات صعبة. وحتى الآن، لم يثبت أي من المرشحين أنه اجتاز هذا الاختبار.
* كينيث ل. خاشيجيان
* كبير كُتاب الخطابات لرونالد ريغان، ومؤلف مذكرات «خلف الأبواب المغلقة: في الغرفة مع ريغان ونيكسون»