منذ أن بدأت الحرب الأميركية- الإيرانية في 28 فبراير 2026 ودول الخليج تتعرَّض للقصف من قِبل الإيرانيين بالصواريخ البالستية والطائرات المسيَّرة. وقد تركَّزت ضربات الإيرانيين على قواعد ومعسكرات دول الخليج، بحجة أن هذه القواعد تضم الجيش الأميركي ومُعداته العسكرية.

إن ما يدَّعيه الإيرانيون محض افتراء وكذب، كي يُبرروا قصفهم للأراضي الخليجية، علماً بأن دول الخليج كافة أعلنت رفضها المُسبق لأي هجومٍ على الإيرانيين، وأيضاً عدم استخدام أراضيها في أي قصفٍ على الجمهورية الإيرانية. لكن كل ذلك لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة دولنا الخليحية، وترويع شعوبها المُسالمة.

ومما يدحض الادعاءات الإيرانية الكاذبة، بأنها تقصف القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج، هو سقوط صواريخهم ومسيَّراتهم على مطارات وفنادق ومبانٍ سكنية في بعض الدول الخليجية، مما أدى إلى الإضرار بها.

Ad

لقد تصدَّت دولنا الخليجية، حفظها الله، للعدوان الإيراني على أراضيها بكل قوةٍ وعزم، وتم إسقاط كل الصواريخ والمسيَّرات من قِبل رجال الدفاع الجوي البواسل، حفظهم الله وحفظ دول الخليج كافة من كيد المتربصين الحاقدين الذين ينوون الشر للشعوب الخليجية.

إن الهجوم الإيراني بالصواريخ والمسيَّرات على دول مجلس التعاون الخليجي، الذي أتى بعد أن شنَّت عليهم الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الحرب، هو هجوم سافر ينمُّ عن ردة فعلٍ ونزعةٍ انتقامية لم تُراعَ فيها الاتفاقيات الدولية بين الدول، التي تحث على مراعاة حُسن الجوار.

ورغم القصف المكثف السَّافر والمتكرِّر، فقد قُوبل هذا العدوان الإيراني بالحِكمة وضبط النَّفْس والتريث في ردة الفعل، وهو ما جُبلت عليه دولنا الخليجية دائماً، بعدم التسرُّع والدخول في أي عداءٍ مع أي دولةٍ، واتباع الطُّرق السياسية والدبلوماسية التي تضمن أمن أراضيها وشعوبها، وعدم جرِّها من بعض الأشرار في حروبٍ لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

ما رأيناه وسمعناه، كشعوبٍ خليجية، بعد الهجوم الإيراني السَّافر على أراضينا من تلاحم ووحدة صف وتوحيد للرأي السياسي بيننا، مفاده أننا- كخليجيين- مصيرنا مشترك في الرخاء والأزمات، وذلك يثلج صدورنا، ويقوي أواصر الترابط بيننا أكثر فأكثر.

وأخيراً، يجب علينا، كدولٍ خليجية، بعد انتهاء هذه الحرب وزوال الغمة، أن نُعيد حساباتنا في علاقاتنا السياسية مع كل مَنْ وقف أو أيَّد أو تعاطف، تلميحاً، أو تصريحاً، في الهجوم على بلداننا.

حفظ الله دولنا الخليجية ‏وشعوبها من كل مكروه، ‏ومن شر الحروب والأشرار.