أول العمود: انقطاع الكهرباء عن كامل مناطق العراق قبل أيام له رمزية، فالظلام لازم هذا البلد عقوداً من الزمن.
***
لا أخلاق في الحروب، وما يجري اليوم بمنطقة الخليج العربي رابع نوبة جنون بعد: 1- حرب العراق/ إيران 1980: مليون قتيل و400 مليار دولار. 2- غزو العراق للكويت 1990: 100 ألف قتيل و620 مليار دولار. 3- الاحتلال الأميركي للعراق 2003: 650 ألف قتيل و800 مليار دولار. الأرقام تقريبية، والأموال تعكس التكلفة المباشرة للعمليات العسكرية فقط.
بات من الواجب تغيير نمط التفكير تجاه هذا الخليج، الذي تتشاطأ فيه 8 دول، تفكير يتجه إلى بناء مقاربات تُسهم في سلام المنطقة، عبر ربط مصالح دولها الاقتصادية بمصالح التكتلات المجاورة، كالهند وروسيا والصين وباكستان وتركيا.
مجلس التعاون الخليجي صاحب الرقعة الجغرافية الكبيرة والغنية مُطالب بعد 45 عاماً على إنشائه بأن:1- يدرس أسباب الحروب مع دول الجوار وخلافاته البينية. 2- يضع إطاراً عملياً لأغراض الحماية الأجنبية لدوله، والبدء في مسارات التصنيع العسكري.3- يُوحد الموقف من الرغبة التوسعية للكيان الصهيوني في المنطقة العربية.4- يطوِّر بناء الجيوش وفق التقنيات الحديثة.5- يخلق سردية تاريخية تشمل الدول الثماني حول نظرتها للعيش الآمن على ضفاف هذا الحوض المائي، سردية تتكئ على التكامل الاقتصادي والقِيم الديموقراطية وسيادة القانون.
ما يجري اليوم في دول الخليج العربية خطير جداً، أنتج على مدى أربعين عاماً حالة تتطلَّب إعاده النظر في كثيرٍ من الملفات، إذ لا يمكن أن تستقر المنطقة من دون وجود أنظمةٍ سياسية مختلفة تُدير العراق وإيران بشكلٍ مختلف.
دول الخليج العربية في موقفٍ لا تُحسد عليه، والثقل على عاتقها كبير، لكن معركة البقاء تستحق المجاهدة والمثابرة، من أجل خلق بيئة سلام تضم جميع شعوب المنطقة، بما في ذلك اليمن، الذي ضاع بسبب أجندات ضيقة.