انطلاقاً من المسؤولية الوطنية للقطاع الخيري، وتعزيزاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وتداعياتها التي ألقت بظلالها على البلاد، أطلق اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، منصة تنسيقية وطنية خيرية لدعم جهود الدولة خلال الأزمة الحالية، والتي تهدف إلى عرض الاحتياجات والمتطلبات التي ترد من الجهات الحكومية المختصة، بما يتيح للجهات الخيرية المساهمة في تلبيتها بشكل منظم وسريع، دعماً لجهود الدولة إبان هذه المرحلة الحساسة.

ووفقاً لمصادر «الجريدة» فإن المنصة ستوفر مساحة للتنسيق وتبادل المعلومات حول المبادرات والمساهمات الممكنة من قبل الجمعيات والمبرات، بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم أثر العمل الخيري في خدمة الوطن والمجتمع، موضحة أنه من مبادرات المنظمة، على سبيل المثال لا الحصر، سدّ وتوفير أي احتياجات حالية لملاجئ الإيواء التابعة للجهات الحكومية كافة، لتكون على أهبة الاستعداد وذات جاهزية عالية إذا ما اقتضت الضرورة اللجوء إليها، لا قدر الله.

وأكدت المصادر، أن المنصة تُعد أحد أبرز أشكال توطين العمل الخيري وتوجيه ريعه إلى الداخل، مساندةً لجهود الدولة التي تبذلها مختلف الجهات الحكومية لسد أي احتياجات آنية، بما يتيح عبور هذه الأزمة بسلام.

Ad

وأضافت أن «المبادرة تمثل انعكاساً حقيقياً لمبدأ الشراكة المجتمعية الفاعلة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني، الهادفة إلى خدمة أفراد المجتمع».

وبينت المصادر، أن إطلاق هذه المنصة يأتي في إطار الحرص على تنظيم مساهمات العمل الخيري وتوجيهها وفق الأولويات الوطنية، بما يعزز سرعة الاستجابة لأي متطلبات طارئة قد تفرضها الظروف الحالية، ويضمن في الوقت ذاته تحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد والمبادرات المجتمعية.

ولفتت إلى أن المنصة ستسهم في تعزيز تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية والمبرات من خلال آلية واضحة لعرض الاحتياجات وتنسيق الجهود، الأمر الذي يدعم قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الإسهام الفاعل في مساندة الدولة وخدمة المجتمع خلال هذه المرحلة.